الجزائر
بعد قبول المحكمة العليا النقض بالطعن

بشير فريك والي وهران الأسبق أمام العدالة مجددا

الشروق أونلاين
  • 8538
  • 8
الأرشيف

تنظر جنايات العاصمة مجددا يوم 9 جوان الجاري، في قضية والي وهران الأسبق، بشير فريك، المتابع في جناية تبديد أموال عمومية رفقة مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري بوهران، “م. ش”، ومدير الوكالة العقارية لبلدية وهران “ا. ط”، بعدما قبلت المحكمة العليا الطعن بالنقض الذي تقدم به المتهمون الثلاثة على خلفية إدانتهم خلال سنة 2007 بعقوبات متفاوتة، أين حكم على بشير فريك بـ 7 سنوات سجنا نافذا، فيما قضت المحكمة بثلاث سنوات سجنا في حق المتهم “م. ش” و 6 سنوات في حق المتهم “ا. ط” عن المشاركة وتبديد أموال عمومية.

القضية ترجع للمحاكمة للمرة الثالثة، وهي التي أثيرت حولها عدة تساؤلات منذ تفجيرها سنة 2001، خاصة أنها ارتبطت بفضيحة أكبر تتعلق بالاتجار في المخدرات وشبكة البارون زنجبيل في الغرب، حيث أكد بشير فريك خلال كافة مراحل التحقيق بأنه وقع ضحية مؤامرة الهدف منها كان توجيه الرأي العام نحو قضيته من خلال اتهامه بالتورط مع مافيا العقار، حتى يتم التستر على أكبر فضيحة هزت وهران وتتعلق بالاتجار في المخدرات التي تورط فيها مسؤولين كبار. 

وحسب مصادرنا، فبشير فريك من خلال طعنه للمرة الثانية في قرار محكمة الجنايات لا يزال يبحث عن براءته من التهمة الموجهة إليه والمتعلقة بتبديد أموال عمومية والمشاركة في التبديد، خاصة أن الخبرة بينت أنه لا وجود لأي ثغرة مالية تكبدتها خزينة الولاية أو ضياع للمال العام في القضية التي تم تحريكها ضد بشير فريك أربع سنوات بعد مغادرته وهران وبعد حصوله على التقاعد في آخر منصب تقلده كوال بعنابة. وعلى إثر التقرير الذي حرره قادة هزيل مدير النشاط الاجتماعي بوهران والذي فضح فيه بارونات المخدرات المتورطين مع زنجبيل .

 ويشير ملف القضية التي سيمثل فيها بشير فريك الذي كان واليا على وهران بين 1994 و1997 ومدير ديوان الترقية والتسيير العقاري بوهران “م. ش” ومدير الوكالة العقارية لبلدية وهران “ا. ط”، أمام محكمة الجنايات، وتتعلق بتوزيع 5 سكنات و 5 محلات تجارية وقطعة أرض، والتي قال عنها فريك أثناء التحقيق معه بأنها إجراءات إدارية بحتة، مشيرا إلى أنه لو كانت لديه نية إجرامية لما وقع هذه القرارات أصلا، حيث كان  يمكن له إسناد ذلك لمساعديه، خاصة في قضية القطعة الأرضية “ابن رشد” المتنازع عليها أمام القضاء الإداري مع مصالح البريد، والتي تثبت الوثائق أن اللجنة التقنية في اجتماعها في ديسمبر 1993 هي من اتخذت قرار منحها للوكالة العقارية بوهران لبناء عيادة وهذا بعد اجتماع مديرية أملاك الدولة وموافقتها. وهو الاجتماع الذي كان سابقا لتولي بشير فريك منصبه على رأس ولاية وهران. كما أن القضاء الإداري سبق وأن فصل في النزاع المتعلق بتخصيص القطعة الأرضية لمصالح البريد والمواصلات سنة 1979.

ويشير الملف القضائي إلى أن الوالي الأسبق، بشير فريك، توبع بسبب توزيع 5 سكنات لم تكن مطابقة لأحكام المرسوم المتعلق بسكنات ديوان الترقية والتسيير العقاري ذات الطابع الاجتماعي، في حين أن الوالي لديه حق منح 10 بالمئة من السكنات، ليكون السؤال المطروح: أين هو التبديد في منح 5 سكنات، ونفس الشيء بالنسبة إلى المحلات البالغ عددها 05 والتي توبع لأجلها بشير فريك، وقضى بسببها 7 سنوات في السجن فيما أثبتت الخبرة أنه لا وجود للتبديد، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة المحاكمة في الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة