بطاقات إقامة وهويات أوروبية مقابل 3000 أورو
نجحت نهاية الأسبوع الماضي، فصيلتا الاستعلامات العامة والشرطة القضائية التابعين لأمن مطار أحمد بن بلة وهران، في الإطاحة بعصابة دولية تختص في التزوير واستعمال المزور فيما يخص الوثائق الرسمية، حيث شكلت على مدار عدة أشهر إدارة موازية تعمل على تزوير سندات الإقامة وبطاقات التعريف الوطنية لدول أوروبية من بينها إسبانيا بلجيكا فرنسا كندا، تضم عدة أفراد من جنسيات مختلفة بما فيها الجزائر، القضية بدأت منذ حوالي شهرين بعد نجاح أحد المحققين في اختراق الشبكة بعد تقربه من أحد المشبوهين بهدف الحصول على وثيقة رسمية، والغاية كانت استدراج بعض أعضاء العصابة بنية التواطؤ، لصنع المصيدة، خاصة أن تلك الوثائق تمتاز بالجودة العالية يصعب التفريق بينها وبين الأصلية.
وبعد تأكد عناصر الفصيلة من وصول أعضاء العصابة إلى مطار أحمد بن بلة بوهران، قادمين من العاصمة، كما كان متفقا عليه ومخططا له تم إخطار وكيل الجمهورية بمحكمة السانية وهران وعليه تم وضع خطة محكمة لإلقاء القبض على عنصرين متلبسين بالجريمة على مستوى المطار الدولي. وحسب المصادر التي دعمتنا بالخبر فإن الأمر يتعلق بشخصين تتراوح أعمارهما بين 30 و40 سنة ينحدران من ولاية البليدة والجزائر العاصمة وبعد التحقيق مع المتورطين، اتضح أن معظم أعضاء هذه المنظمة من جنسيات مختلفة، تونسية إيطالية فرنسية، وتعد دولة تونس ملتقى هذه العصابة وهناك يتم التخطيط وجمع الملفات، والطلبات لتزويرها، بعد الحصول على تسبيق مادي من طرف المواطنين، وإيهامهم بأنها الطريقة المثلى للحصول على وثائق رسمية مثل الفيزا وجوازات السفر وغيرها، بجودة عالية، مقابل 3 آلاف أورو من أجل الحصول على سند إقامة لدولة أجنبية أو بطاقة تعريف، والغريب في الأمر أن العنصرين لم يسبق لهما مغادرة الجزائر، وتم ضبط بحوزة احدهما أكثر من 50 بطاقة تعريف وطنية أجنبية وسندات إقامة لدول أوروبية تم إنجازها لبعض الشباب وملفات وصور بعض الشباب الراغبين في الحصول عليها، و ما تزال التحقيقات بعد تمديد الاختصاص، للإطاحة بباقي الشركاء المقيمين ببعض الولايات الأخرى. واللافت للانتباه أن فصيلة الاستعلامات العامة التابعة لمطار أحمد بن بلة بوهران، حققت في ظرف وجيز عدة قضايا مماثلة أطاحت بعصابات وشبكات دولية خطيرة، تختص في تهريب المخدرات والمهلوسات والذهب والوثائق المزورة أيضا.