بطالون يغلقون مقر شركة سوناطراك للمطالبة بتنفيذ تعليمة سلال
تجمهر أمس، عشرات البطالين أمام مقر شركة سوناطراك بحوض الحمراء في حاسي مسعود، ورفضوا مغادرة المكان، مطالبين بتطبيق تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال، التي أصدرها أمس الأول، بخصوص التوظيف في الشركات وأولوية الشغل لأبناء الجنوب.
وقال عدد من البطالين أنهم يئسوا من التعليمات سيما السابقة منها، والتي عادة ما تمر عليها أسابيع ثم تصبح حبرا على ورق ولا تطبق، وعليه انتفضوا لتجسيدها سريعا وعلى الساخن ـ حسب قولهم ـ وقام البطالون بغلق مقر الشركة ومنعوا الدخول والخروج منها إلى غاية الظفر بمناصب عمل، مؤكدين عدم الانسحاب من ذات الموقع، بينما ظلت مصالح الأمن تراقب الوضع عن كثب وتفادي الاحتكاك بهم كإجراء وقائي.
وفي ذات السياق، اعتصم العشرات من البطالين أمام مقر المجلس الشعبي الولائي في ورڤلة، ورفضوا مغادرة المكان إلى غاية مشاركتهم في الحوار الدائر بين الوالي ورئيس المجلس الشعبي الولائي من جهة، وعدد من “الشومارة” لبحث سبل التنفيذ العاجل لتعليمة الوزير الأول، رافضين إقصاءهم لكونهم سنوات وهم في الشارع للمطالبة بالحق الضائع، حسب توضيحاتهم.
من جانبه، أوضح رئيس المجلس الشعبي الولائي محمد يزيد بن كريمة، لـ”الشروق” أنه حريص على سماع جميع الفئات من شريحة البطالين رفقة لجنة ولائية مختصة، نصّبت قبل أسابيع للغرض نفسه قصد الوقوف على مكامن الخلل، ونفى أن يكون قد أقصى أحدا موضحا “لقد كان شعاري من البداية رفض الاقصاء، وبحكم أن عدد البطالين يقدر بالمئات فقد ارتأينا التشاور معهم واختيار ممثلين عنهم لمعرفة المشاكل الحقيقة، بحكم أنهم يتقاسمون نفس الانشغالات، مشيرا إلى أن تعليمة الوزير الأول، ستطبّق حرفيا وفي أسرع الآجال بالتنسيق مع الفاعلين والمسؤولين على الملف منهم الشركات الوطنية والأجنبية.
وكشف عمار كويتن، النقابي السابق بشركة “أفا” الجزائرية – إيطالية بشركة سوناطراك، وهو أحد مؤطري المسيرة المرتقبة الخميس، أنها ستكون ضخمة وشاملة بمشاركة شباب من جميع ولايات الوطن وليس الجنوب فقط خاصة البطالين، قائلا أنها مسيرة سلمية بعيدا عن العنف والتخريب، غير أن بعض الأطراف تسعى لإجهاضها في المهد، ويتمسك البطالون بلجنة تحقيق وطنية بمشاركة ممثلين عنهم، وتخصيص مناصب قارة في الشركات وفرض الشفافية والنزاهة ومقاطعة أساليب التسويف والوعود العالقة ومحاسبة المتورطين .