بطالون يفترشون السكة الحديدية منذ أسبوع في سوق اهراس
لايزال مجموعة من الشباب من حاملي الشهادات الجامعية المنحدرين من بلدية واد الكبريت جنوب ولاية سوق أهراس، يواصلون احتجاجهم الفريد من نوعه بالنوم على السكة الحديدية الذي دخل أسبوعه الثاني على التوالي بسبب سياسة الإقصاء في منح مناصب الشغل، أين دخلت هذه الفئة من الشباب الحاصل على مختلف الشهادات الجامعية في الهندسة والطب واللسانيات والحقوق والإعلام الآلي في حركة احتجاجية عقب الإعلان عن استفادة المنطقة من مناصب عمل على مستوى فرع السكة الحديدية بالمنطقة.
المحتجون كشفوا للشروق بأن المنطقة استفادت من نحو 23 منصب عمل، خاص بعون قيادة القاطرات على مستوى السكة الحديدية بالمنطقة، إلا أن الشروط الموضوعة من أجل الاستفادة من هذه المناصب غير متوفرة في التخصصات التي درسها هؤلاء الشباب المحتج وتشترط ألا يكون طالب العمل جامعيا، وأكدوا من خلال المراسلات الموجهة لعديد المسؤولين أن هذه المناصب لا تلائم الشهادات والكفاءات التي توفرها الجامعة الجزائرية في الوقت الراهن. وحسبهم دائما فإن العمل بهذه التخصصات المطلوبة توقّف العمل بها منذ مدة طويلة.
ولم تنجح جميع المراسلات الموجهة للجهات المعنية من أجل إعادة النظر في الشروط الموضوعة للاستفادة من مثل هذه المناصب والتي دفعت بشباب المنطقة إلى الدخول في حركة احتجاجية خاصة جدا، إذ أقدموا من خلالها على إقامة خيمة على مستوى خط السكة الحديدية والمبيت فيها ليلا ونهارا، حيث يتناولون طعامهم هناك، وبالتالي شل حركة السير على مستوى هذا الخط في جزئه الرابط بين ولايات تبسة وسوق أهراس وصولا إلى عنابة ومنطقة الحجار بنقل المادة الأولية من الحديد من مناجم بوخضرة والونزة بولاية تبسة، ومرورا بمنطقة بوشقوف بولاية قالمة، وذلك بعد أن فشلت كل مساعيهم ولم تجد مشاكلهم آذانا صاغية لدى الجهات المسؤولة. وحسب الشباب المحتج فقد فتحت السلطة الوصية معهم باب الحوار وأخبرهم رئيس وحدة الجرّ على مستوى محطة واد الكبريت بأنه تم إلغاء هذا العرض من العمل نهائيا، فيما أصر المحتجون على مواصلة الاحتجاج وبهذه الطريقة إلى غاية أخذ مطالبهم بعين الاعتبار.