بعدما أثار ضجة واسعة.. الحبس المؤقت لصانع محتوى أساء لطفلة (فيديو)
تحركت العدالة الجزائرية في قضية أثارت جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشر صانع محتوى مقطع فيديو تضمن تعليقا مسيئا لطفلة، حيث تم إيداعه الحبس المؤقت، في انتظار محاكمته يوم 5 أوت الجاري.
وأعلنت نيابة الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، اليوم الإثنين، عن متابعة شخص يدعى سعيود أنور، في إطار مكافحة الجرائم المرتكبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد رصد منشور تضمن عبارات متطرفة منافية للآداب العامة والأخلاق، وتحمل خطابا تمييزيا يحرض على الكراهية ضد الأطفال بسبب شكل لباسهم.
وأوضحت النيابة، في بيان صحفي، أن التحقيق الابتدائي أسفر عن تحديد هوية المشتبه فيه، الذي تم تقديمه أمامها بتاريخ 3 أوت 2026، ومتابعته وفق إجراءات التلبس.
ووجهت للمعني جنحتا التمييز والنيل من الحياة الخاصة للطفل عن طريق منشورات من شأنها الإضرار به، طبقا لأحكام المادتين 2 و31 من القانون رقم 20-05 المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما، والمادة 140 من القانون رقم 15-12 المتعلق بحماية الطفل.
وأضافت أن قاضي التحقيق أمر بإيداع المتهم الحبس المؤقت، في انتظار مثوله أمام المحكمة خلال جلسة المحاكمة المقررة يوم 5 أوت 2026.
وكان صانع المحتوى “أنور” قد أثار خلال الأيام الماضية موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره مقطع فيديو تناول فيه لباس طفلة، مستخدما أوصافا اعتبرها كثيرون مسيئة وتمس ببراءة الأطفال.
ورأى عدد من المتفاعلين أن الاعتراض على طريقة لباس الأطفال، إن وُجد، ينبغي أن يوجَّه إلى الأولياء باعتبارهم المسؤولين عن تربيتهم، وليس إلى طفل لا يملك مسؤولية اختيارات الكبار.
واعتبروا أن استخدام أوصاف مهينة بحق طفلة بعمر 8 سنوات فقط يتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية، مؤكدين أن النصح يجب أن يكون بالحكمة وحسن الخطاب.
وفي المقابل، شدد آخرون على أن مسؤولية الأولياء في اختيار لباس أبنائهم لا تقل أهمية، داعين إلى مراعاة سن الأطفال واحترام براءتهم، مع التأكيد على أن التوعية والتوجيه ينبغي أن يكونا بعيدا عن التجريح أو خطاب الكراهية.
وعلى إثر ذلك وبعد تعرضه لهجوم شرس ونعته بالبيدوفيلي، خرج “أنور” ليعتذر من جمهوره على الخطأ الذي بدر منه، ويؤكد سلامة نيته وحبه الخير للناس، موضحا أن الخوف على الطفلة من مرضى القلوب دفعه للحديث في الموضوع.