زكاة وسلسبيل ملتصقتان على مستوى الرأس منذ 3 سنوات
بعد ”الصحة” وزارة العمل تتماطل في تحويل التوأم السيامي للعلاج بالخارج
كل القلوب قست وكل الآذان صمّت وكل الأعين عميت، فلا أحد يمد يد المساعدة لإنقاذ حياة التوأم السيامي الجزائري زكاة وسلسبيل…وزارات العزة والكرامة اختارت التخندق مع الصم البكم العمي وكأن الأمر لا يعنيها بدءا من وزارة الصحة ووزارة العمل ووزارة التضامن، وكل غير هؤلاء مسؤول مهما كان حجم مسؤوليته، لكن المفارقة صنعها شباب بطّال أبلى بلاء حسنا وحتى الفريق الطبي الانجليزي الذي قام منذ مدة بعملية مماثلة بنجاح رحّب بإجراء العملية ومراعاة العائلة من الجانب المادي لكن المشكل يبقى دائما في إصدار قرار وموافقة لتحويل التوأم للعلاج بالخارج وهو الدور المنوط باللجنة الوطنية للعلاج بالخارج وكذا وزارة العمل والضمان الاجتماعي، فهل تجد الرأفة والشفقة طريقها إلى قلوب هؤلاء المسؤولين؟.
- زكاة وسلسبيل تقتربان من ربيعهما الثالث الذي حوّله المسؤولون إلى شتاء لم ينقشع ضبابه… ثلاث سنوات لم تر فيها زكاة وجه توأمها زكاة وسلسبيل..ثلاث سنوات لم يفارق فيها الألم جسدا نحيلا لم يقو على التمتع بطفولته .. ثلاث سنوات والدموع لم تتوقف من عيني والديهما حزنا على براءة دقت لأجلها كل الأبواب دون أن يرأف أحد بها.
شباب كثيرون بطالون وفايسبوكيون تحرّكوا ضمن حملة إعلامية وإنسانية لمد يد المساعدة للتوأم، وهي ثاني حملة عبر صفحات الفايسبوك بعد الأولى التي حققت تكفلا ماديا معتبرا ساهمت فيه حتى السلطات المحلية لولاية ميلة.
الحملة الوطنية يشارك فيها المجتمع المدني تتقدمهم جمعية ناس الخير، والإعلاميون ومسؤولون عن ولاية ميلة وذلك ضمن صفحتين على الفايسبوك تحت اسم “معا لعلاج زكاة وسلسبيل” تمخض عنها التوصل إلى اتفاق مع فريق طبي إنجليزي يوافق على إجراء العملية بعد إطلاعه على الملف الطبي للتوأم وبعد مساعدة من الطبيب المعالج لهما على مستوى مستشفى البليدة البروفيسور بو يوسف الذي لم يتردد هو الآخر في القبول بعد أن خذلته وزارة الصحة ولم توفر له الإمكانيات والوسائل اللازمة لإجراء العملية في الجزائر حيث أكد قدرته على القيام بها.
وبما أن أطراف معادلة العلاج لم تعد مجهولة، يبقى الدور الآن على وزارة العمل والضمان الاجتماعي التي قدمت للعائلة وعودا شفوية منذ حوالي ستة أشهر ببدء مفاوضاتها مع مستشفى “نيكار”، بيد أن شيئا من تلك الوعود لم يتجسد وهو ما اعتبرته العائلة مجرد مماطلة من قبل الوزارة.
من جهتها الفيدرالية الدولية للهلال الأحمر فرع شمال إفريقيا والشرق الأوسط وولاية ميلة، أعلنتا مساعدتهما المادية في حال توفر الموافقة الجزائرية للتحويل إلى الخارج، فهل سيكون الفرج قريبا؟.