بعد أزمة سبتة.. إسبانيا تعدّ مرسوما استثنائيًا لإعادة المهاجرين
تعمل الحكومة الإسبانية على إعداد مرسوم قانون استثنائي يهدف إلى تسريع إجراءات إعادة المهاجرين الذين مازالوا في مدينة سبتة الى المغرب، بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة جويلية الماضي.
وحسب وسائل إعلام محلية تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه السلطات الاسبانية الى تقليص عدد المهاجرين الذين لايزالون في مدينة سبتة الاسبانية، بعدما شكلت الإجراءات الإدارية والقضائية المرتبطة بطلبات اللجوء والحماية الدولية أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ عمليات الإعادة.
كما نقل موقع “إل باييس”، فإن المرسوم لا يزال قيد الإعداد، فيما تعمل الحكومة على إمكانية عرضه على مجلس الوزراء في أقرب.
إعادة بعض طالبي اللجوء قبل انتهاء الإجراءات
من بين أكثر النقاط حساسية في المشروع إمكانية تنفيذ إعادة بعض طالبي اللجوء إلى المغرب قبل انتهاء جميع مراحل دراسة طلباتهم، في حالات محددة ينص عليها الإجراء المقترح.
وتشمل الحالات التي يجري بحثها، وفق المعلومات المنشورة، مواطني دول تعتبرها القواعد الأوروبية دولاً آمنة، ومن بينها المغرب، إضافة إلى الأشخاص الذين يقدمون طلبات متكررة، أو من تعتبر السلطات أن وجودهم يشكل تهديداً للنظام العام أو للأمن الوطني.
وفي هذه الحالات، قد تستمر دراسة طلب الحماية من الناحية الإدارية حتى بعد إعادة الشخص إلى خارج الأراضي الإسبانية، وفق الصيغة التي لا تزال قيد النقاش.
مهلة خمسة أيام لبعض الطعون
ولا يقتصر المشروع على تسريع الإجراءات الإدارية، إذ يتضمن أيضا مقترحا لتقليص المدة المتاحة للطعن أمام القضاء في بعض قرارات رفض طلبات اللجوء. وبحسب الصيغة التي أوردتها “إل باييس”، ستُحدد في بعض الحالات مهلة خمسة أيام تقويمية للطعن، مع إعطاء الأولوية لهذه الملفات في المحاكم بهدف تسريع البت فيها.
كما تناقش الحكومة آلية أخرى تتعلق بالمهاجرين الذين يغادرون مراكز الاستقبال في سبتة، بحيث يمكن أن يؤدي مغادرتهم، في ظروف محددة، إلى إغلاق ملفات طلبات اللجوء وفتح الطريق أمام إجراءات الإعادة. ولا تزال هذه النقطة قيد النقاش بين الوزارات المعنية.