بعد استشهاده متأثرا بإصابته.. حماس تنعى نجل خليل الحية
نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، نجل قائدها خليل الحية، الذي استشهد، اليوم الأربعاء، في غارة صهيونية على قطاع غزة.
وقالت الحركة، في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي، إن “الجريمة الصهيونية الجبانة التي استهدفت عزام الحية تمثل استمرارًا لنهج الاحتلال القائم على استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية، في محاولة فاشلة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر الإرهاب والقتل والضغط النفسي”.
وأضافت أن “التناقض والارتباك اللذين رافقا الرواية الصهيونية بشأن عملية الاستهداف يكشفان حجم التخبط الذي تعيشه حكومة الاحتلال، ويؤكدان أن هذه الجريمة تأتي ضمن محاولات ممارسة الضغوط على قيادة المقاومة ووفدها التفاوضي، بعد فشل الاحتلال في فرض شروطه أو تحقيق أهدافه المعلنة”.
وأشارت حماس إلى أن الدكتور خليل الحية ووفد التفاوض تعرّضا سابقًا لمحاولة اغتيال في الدوحة، أسفرت عن استشهاد عدد من أبناء الشعب الفلسطيني والشعب القطري، بينهم همام الحية، مؤكدة أن ذلك يعكس إصرار الاحتلال على استهداف كل من يتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية.
وأكدت الحركة أن الشعب الفلسطيني، الذي قدّم عشرات الآلاف من الشهداء، “لن يسمح للاحتلال بتحويل دماء الأبناء والعائلات إلى أداة ابتزاز سياسي”، مشددة على أن هذه الجرائم لن تدفع المفاوض الفلسطيني إلى التراجع عن ثوابته أو التخلي عن مطالب وقف العدوان، وإنهاء الحصار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
كما شددت على أن “استهداف أبناء القيادات الفلسطينية لن يضعف موقف المقاومة، بل سيزيدها تمسكًا بحقوق الشعب الفلسطيني وإصرارًا على انتزاعها”، معتبرة أن ذلك سيعزز الالتفاف الشعبي حول المقاومة، “كونها تدفع مع شعبها كلفة المواجهة ذاتها، وتقدم من أبنائها وعائلاتها كما يقدم أبناء الفلسطينيين في كل مكان بقطاع غزة”.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن “لجوء الاحتلال إلى هذا النوع من الجرائم يعكس أزمته المركبة وعجزه عن كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو تحقيق إنجاز سياسي أو ميداني”، معتبرة أن “سياسة الانتقام واستهداف العائلات والمدنيين لن تفلح في بث الخوف أو كسر الصمود”، وأن “دماء الشهداء ستظل وقودًا للثبات والدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة حتى نيل الحرية وإنهاء الاحتلال”.
وتناقلت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الخميس، نبأ استشهاد عزام الحية، متأثرا بجروح أصيب بها، ليلتحق بإخوته الثلاثة أسامة وحمزة وهمام.
وأعلن خليل الحية، مساء الأربعاء، إصابة نجله بجراح بالغة جراء قصف صهيوني استهدف حي الدرج شرقي مدينة غزة، معتبرا أن الكيان الصهيوني “يريد أن يأخذ ما يريد بالضغط والقتل والإرهاب”.
وأضاف في تصريحات لقناة “الجزيرة” نشرها موقع الحركة، إن نجله عزام أصيب إصابة بالغة، فيما استشهد حمزة الشرباصي في الاستهداف الغادر.
وتابع أن “هذا الاستهداف الإجرامي هو امتداد للعدوان الصهيوني على شعبنا في كل مكان، وامتداد لاستهداف الوفد المفاوض الفلسطيني الذي كان يوم 9 سبتمبر (2025) في العاصمة القطرية الدوحة”.
ولم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن بيانا رسميا يؤكد فيه التفاصيل العملياتية للغارة التي استهدفت عزام الحية، لكن مصدر عسكري قال لصحيفة معاريف العبرية، بأن “مقتل عزام الحية لا يهمنا”.
وبحسب تقارير نشرها الإعلام العبري اليوم، فإن استهداف الحية لم يكن لانتمائه إلى حركة النخبة التابعة لحماس، بل لوجوده بالقرب من أحد الأماكن التي تم قصفها خلال غارة جوية على حي الدرج في غزة.