بعد اعتقال مادورو.. هل تعود زعيمة المعارضة ماتشادو إلى فنزويلا؟
التزمت زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو، منذ العملية العسكرية التي شنتنها الولايات المتحدة، السبت، حيث تواجه خيارات صعبة فهل ستعود إلى بلادها بعد أشهر من الاختباء؟
وقالت ماتشادو في مقابلة مقتضبة مع قناة “فوكس نيوز”، إنها “لم تتحدث مع الرئيس دونالد ترامب منذ أكتوبر، لكنها شكرته على رؤيته الشجاعة وخطواته التاريخية”، متعهدة بالعودة إلى فنزويلا “في أقرب وقت ممكن”.
وشهدت ماتشادو تقلبات حادة خلال الشهر الماضي، إذ انتقلت من نشوة حصولها على جائزة “نوبل” للسلام في أوسلو خلال ديسمبر الماضي، إلى تعرضها لإهانة علنية من الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي، حيث صرّح بأنها “تفتقر إلى الدعم والاحترام اللازمين في فنزويلا لتولي منصب الرئاسة”.
وعبر العديد من أنصار ماتشادو عن خيبة أمل كبيرة إزاء تجاهل ترامب لها، واستعداده الظاهر للعمل، ولو مؤقتاً، مع نائبة مادورو، ديلسي رودريجيز، التي تشغل الآن منصب الرئيسة المؤقتة لفنزويلا.
وقال أحد المقربين منها: “لقد واجهت عقبات كهذه طوال مسيرتها السياسية. لكنها كلما واجهت عقبة، تجاوزتها بإيجاد حلول بديلة. وقد فعلت ذلك 15 مرة”.
وحققت ماتشادو، فوزاً ساحقاً في الانتخابات التمهيدية للمعارضة عام 2023، لكن مادورو منعها من الترشح للانتخابات الرئاسية في العام التالي.
وفي أعقاب اعتقال مادورو، لا يزال الوضع داخل فنزويلا بعيداً عن الاستقرار، وأي خطوة تقوم بها ماتشادو للعودة إلى البلاد ستكون محفوفة بالمخاطر، إذ تم تهريبها من مخبأ سري في فنزويلا إلى أوسلو لحضور حفل توزيع جوائز السلام، في عملية سرية بدعم أميركي، تضمنت تنكرها وخوضها رحلة محفوفة بالمخاطر على متن قارب صغير.
ومع حالة التأهب القصوى للنظام بعد القبض على مادورو، قد تكون عودتها أكثر خطورة.