اقتصاد
الجميع يريد التصدير إلى الجزائر ولا أحد يرغب في الاستيراد

بعد الاتحاد الأوروبي.. اتفاقية الشراكة مع العرب “غير مجدية” للجزائر!

الشروق أونلاين
  • 11696
  • 0
ح.م

تتجه عملية تقييم ومراجعة اتفاقيات التجارة الخارجية للجزائر لتتوسع خلال المرحلة المقبلة، من اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى اتفاقية المنطقة العربية، بحكم أن هذه الأخيرة لا تخدم سوى مصلحة الطرف الآخر، باعتراف مسؤولي وزارة التجارة الذين أكدوا أنها “لم تحقق الأهداف التي وجدت لأجلها”.

وعن تعديل اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، قال مدير التجارة الخارجية بالنيابة على مستوى وزارة التجارة، سعيد جلاب، إن العملية ستتم شهر جويلية المقبل، وكأقصى حد شهر سبتمبر، مشيرا إلى عقد عدد من اللقاءات مع الشريك الأوروبي لمراجعة الاتفاقية منذ فترة.

وتحدث عن اجتماع عقد ببروكسل الأسبوع الماضي، وتطرق إلى اعتراف الاتحاد الأوروبي بصحة حجج الطرف الجزائري، مشددا على أنه سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي في القريب العاجل. كما أعلن إعادة تقييم اتفاقية الشراكة للمنطقة العربية أيضا، التي لم تحقق أهدافها. وأشار إلى أولوية الحكومة بتعديل اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وكشف محدثنا عن منح رخص الاستيراد رسميا لوكلاء السيارات المعتمدين بعد الجدل الذي أثاره الملف خلال الأشهر الماضية بداية شهر أفريل المقبل، مشيرا إلى أن أزمة الرخص ستنتهي بشكل نهائي وأرجع تأخرها إلى تأخر تقسيم الكوطة المسطرة من طرف وزارة الصناعة والمناجم وتداخل العملية.

وقال جلاب، خلال استضافته أمس بنقاشات منتدى رؤساء المؤسسات، أنه لا يمكن المقارنة بين استيراد السيارات والإسمنت، مشيرا إلى أن السيارات تتمتع بحساسية خاصة، وهو ما جعل تقسيم الرخص بين الوكلاء يستغرق الكثير من الوقت، فيما تعهد بوقف استيراد الإسمنت بشكل رسمي بداية من سنة 2018، عقب تحقيق الاكتفاء الذاتي بعد دخول الوحدات الإنتاجية الجديدة حيز الخدمة. كما أعلن في هذا الإطار تصدير الإسمنت الجزائري نحو إفريقيا وأوروبا.

وأفصح جلاب عن تطوير برنامج ضخم للتصدير نحو الخارج، مشيرا إلى أن البطاطا الجزائرية لقيت انتشارا واسعا خلال الأسابيع الماضية بعدد من الدول والسبب في ذلك كونها طبيعية وغير خاضعة لمعدلات جينية، فيما أعلن عن الشروع في تصدير الطماطم والتمور وعدد من المنتجات المعلبة والمصنعة، مع منح تسهيلات بالجملة للمصدرين بأمر من الوزير الأول عبد المالك سلال الذي يتابع الملف شخصيا، وشكل لجنة إصغاء على مستوى الوزارة الأولى لمنع أي عراقيل يمكن أن تواجه المصدرين، مع السعي إلى منح المتعاملين الوطنيين حصة في السوق الخارجية.

مقالات ذات صلة