بعد الانفجارات التي تزامنت مع زيارته.. ماكرون يعلن موقفه بشأن إعادة إعمار سوريا
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، موقفه بشأن إعادة إعمار سوريا، وذلك خلال زيارته لدمشق التي استمر فيها بعد انفجار عبوتين ناسفتين بالقرب من فندق كان يعقد فيه اجتماعات.
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إن بلاده مستعدة للمساهمة في إعادة بناء اقتصاد سوريا وقطاعها المصرفي.
وأضاف: “نريد مواصلة العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي”، مؤكدا فرنسا عمل على مساعدة مصرف سوريا المركزي.
واهتزت العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، على وقع انفجارات تزامنت مع زيارة ماكرون، وهي الأولى التي يجريها رئيس دولة غربية كبرى إلى البلاد منذ التغيير السياسي الذي شهدته نهاية عام 2024.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني أن عدة انفجارات ناجمة عن عبوات ناسفة وقعت بالقرب من الفندق الذي يقيم فيه ماكرون بدمشق، فيما أفادت وكالة «فرانس برس» بسماع انفجار قوي أعقبه تصاعد أعمدة الدخان من منطقة مجاورة لفندق فاخر أمضى فيه الرئيس الفرنسي ليلته، بحسب شهود عيان.
وسُمع دوي انفجار واحد على الأقل في أنحاء متفرقة من العاصمة، بينما هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، في وقت لم تُعلن فيه السلطات السورية رسميًا طبيعة الانفجارات أو حجم الأضرار الناجمة عنها.
انفجارين متتاليين لعبوتين ناسفتين بدائيات الصنع زرعت في حاويتي قمامة بشوارع دمشق
هناك من يريد العبث في سوريا والهدف إظهار الوضع غير آمن أثناء زيارة الرئيس الفرنسي pic.twitter.com/aDE2JqUqfA— قتيبة ياسين (@k7ybnd99) July 7, 2026
وأكّدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون «بخير ويواصل زيارته إلى سوريا».
وكان ماكرون قد غادر الفندق قبل وقوع الانفجارين، وهو موجود حاليا في القصر الرئاسي حيث يعقد الطرفان اجتماعا موسعا بحضور وفدين من البلدين، على أن يعقبه لقاء ثنائي بين رئيسي البلدين، وفق الرئاسة الفرنسية.
وكشفت الوزارة، في بيان، عن «إصابة 18 شخصا بينهم أربعة من عناصر الشرطة» جراء الانفجارين اللذين نجما عن «عبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات».
ووجه نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصابع الاتهام إلى جهاز الموساد الصهيوني، معتبرين أن الهجوم يهدف إلى إفساد زيارة ماكرون وزعزعة الاستقرار في سوريا، وأيضا إفشال مساعيها لتعزيز الأمن والانفتاح على المجتمع الدولي.
الموساد الإسرائيلي وأتباعه لن يتركوا سوريا تنعم بالأمن، والأهم ألا تمتلك الشرعية الدولية.
وسيحاولون بكل الطرق إفساد زيارة ماكرون لردع رؤساء آخرين عن السير على خطى ماكرون.تريد إسرائيل بكل الطرق ألا يكون لسوريا مكان إقليمي ، وهي التي تعتبر قيادتَها عدواً لها، ولن تترك إسرائيل… pic.twitter.com/EyJdx7uk3A
— Tamer | تامر (@tamerqdh) July 7, 2026
ويُعد ماكرون أول رئيس لدولة غربية كبرى يزور سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، كما كان أول زعيم غربي يستقبل أحمد الشرع في باريس عقب وصوله إلى السلطة.
ويرافق الرئيس الفرنسي وفد يضم مسؤولين تنفيذيين من كبرى الشركات الفرنسية، من بينهم رئيس مجلس إدارة «سي إم آ-سي جي إم» رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجي» باتريك بويانيه، في إطار بحث فرص الاستثمار والمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.
ومن المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات، رغم استمرار حذر المستثمرين الفرنسيين تجاه الأوضاع في سوريا.
وكان الشرع قد أكد، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» الفرنسية، أن بلاده توفر «فرصة استثمارية ضخمة جدا»، معربا عن أمله في مساهمة فرنسا بإعادة تأهيل البنية التحتية في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة، وكاشفًا عن مفاوضات لشراء ثماني طائرات «إيرباص».
ومن المقرر أن يغادر ماكرون دمشق مساء الثلاثاء متوجها إلى أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يُتوقع أن يحضر الملف السوري ضمن مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.