اقتصاد
العجز يدفع الحكومة إلى تبني إجراءات "تقشفية" جديدة

بعد السيارات .. تقليص “كوطة” استيراد الحديد والإسمنت لـ2016

الشروق أونلاين
  • 6731
  • 4
الشروق

بعد أن قلصت الحكومة كمية السيارات المستوردة التي تراجعت من كوطة 152 ألف مركبة برسم سنة 2016 إلى 83 ألف مركبة، تم تقليص أيضا كل من كوطة الاسمنت وحديد الخرسانة، واللذين تراجعا على التوالي من 1.5 مليون طن إلى 1.1 مليون طن، ومن مليوني طن إلى 1.5 مليون طن، فيما أكدت مصادر ذات صلة بالملف أن الإجراء يبقى تحفظيا، وأن الكوطة سيتم رفعها في حال تم تسجيل أي عجز على هذا المستوى في السوق الوطنية.

ويبدو أن العجز المسجل في الميزان التجاري دفع بوزارة التجارة إلى تبني إجراءات احترازية جديدة لتقليص الاستيراد، حيث لم تتطابق الأرقام التي تم الكشف عنها شهر جانفي الماضي فيما يتعلق بحجم السيارات والحديد والاسمنت المستورد، مع الحجم الذي تم منحه في النهاية للمتعاملين، وشددت الوزارة إجراءاتها لضمان بيع كافة الكمية المستوردة وعدم تراكم المخزون باسم سنة 2016 دون جدوى، ويأتي ذلك في وقت تشهد السوق الوطنية ندرة حادة في مواد البناء يتقدمها الحديد بسبب استحواذ الصين على كميات ضخمة من الاحتياطي العالمي.

ويؤكد رئيس جمعية المصدرين الجزائريين علي باي ناصري في تصريح لـ”الشروق” أنه عند منح الرخص تم تخفيض الكميات المصرح بها سابقا من طرف وزارة التجارة، مشيرا إلى أن إجراء تقليص الكوطة المصرح بها في جانفي يعتبر أمرا عاديا، بالنظر إلى أن الوزارة تترك دائما فارقا بين الرقم الحقيقي والرقم المدون في البداية وفق التوقعات، وترفع الواردات في حال تسجيل أي عجز في السوق الوطنية، بحكم أن الرخص غير التلقائية توزع بطريقة تتناسب واحتياجات السوق وحساب الكميات الموجهة للاستهلاك.

هذا، وأكدت وزارة التجارة منذ البداية أن العمل وفق رخصة الاستيراد التي تم استحداثها سنة 2016، يكون بطريقة مفتوحة حيث يمكن في أي لحظة إلغاء هذه الرخص في حال سجلت السلطات أي نقص في هذه المواد في السوق، وفي حال تم تسجيل أي فائض في إنتاج مادة معينة يتم إدراج مواد جديدة ممنوعة من الاستيراد إلا برخصة، وهو ما يندرج في خضم نشاط اللجنة المكونة من ممثلين عن وزارات الفلاحة والصناعة والمالية والجمارك والبنوك، والتي يستمر نشاطها على مدار العام.

وتعمل في الوقت الراهن هذه اللجنة على دراسة إدراج مواد جديدة ممنوعة من الاستيراد إلا برخصة، وتتضمن هذه الأخيرة مواد صناعية وأخرى فلاحية، ويرتقب أن تشمل بعض المواد الزراعية على غرار التفاح ومواد صناعية أخرى تتقدمها الأجهزة الكهرومنزلية التي تعرف إنتاجا وطنيا كافيا، إذا تعلق الأمر بالتصنيع أو التركيب.

مقالات ذات صلة