بعد خسارة هاريس.. العرّافة اللبنانية و”عائلة سيمبسون” يعودان للواجهة!
شكّلت خسارة المرشحة الديموقراطية كامالا هاريس، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية صدمة لكل من راهن على تفوقها بناء على توقعات العرافة اللبنانية ليلى عبد اللطيف، وأحداث المسلسل الكرتوني “عائلة سيمبسون”.
ومنذ انطلاق الحملة الانتخابية، لرئاسيات 5 نوفمبر 2024، كان هناك قناعة راسخة لدى البعض أن الولايات المتحدة الأمريكية ستحكمها امرأة، وهو ما أكدته ليلى عبد اللطيف التي ذاع صيتها عربيا وعالميا بسبب حدوث الكثير من توقعاتها، وأيضا أحداث المسلسل الكرتوني الأمريكي الشهير الذي صور هاريس كحاكمة لأمريكا منذ سنوات!
وبعد تفوق ترامب على هاريس وإعلانه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، زادت حدة النقاشات بشأن مصدر توقعات ليلى عبد اللطيف، بين من يرى أن ما تقوله يأتي في إطار البديهيات التي يسهل التنبؤ بها، ومن يقول إنها مجرد منجمة ينبغي الحذر من اتباعها تجنبا للوقوع في الشرك.
وسخر نشطاء من الأشخاص الذين يصدقونها، فيما أطلق البعض النكات مشيرين إلى أنها “طلعت فنكوش”، وهو مصطلع يستعمل في التراث السياسي ويعني بيع الوهم للناس والتحليق بهم في عالم الخيال.
يذكر أنه قبل بضعة أشهر، توقعت عبد اللطيف فوز هاريس، خلال لقاء تلفزي مع الإعلامي عمرو أديب، بقولها: “أول امرأة في مقعد رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، هذا مجرد إلهام، قد أخطأ وقد أصيب”.
وعشية الانتخابات، أعادت تأكيد توقعها بالقول خلال مداخلة على قناة “الجديد”: “أرى أن من سيحكم ويتحكم بالرئاسة الأمريكية وتحمل لقب السيدة الأولى امرأة لأول مرة، كما أرى الإعلام يتوجه إلى زوجة الرئيس السابق أوباما وكامالا هاريس”.
وفي جويلية الماضي، توقعت انسحاب الرئيس الأمريكي جو بايدن من الانتخابات الرئاسية، حيث قالت: “أرى أن قرارا يصدر عن الأطباء يُبعد الرئيس بايدن عن البيت الأبيض ويكون ترشيخ ترامب على المحك”.
وفشل هاريس ليس التوقع الوحيد الذي لم يصدق لعبد اللطيف وإنما خابت الكثير من تنبؤاتها، على غرار ما قالته بشأن تتويج اللاعب المصري محمد صلاح بالكرة الذهبية وزيارة ماكرون لسوريا في بداية 2024.
وأيضا توقعاتها فيما يخص حسم ملف رئاسة لبنان في عام 2023، وترشيح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لجائزة نوبل للسلام في عام 2024، والزلزال المدمر لإحدى الدول العربية، والذي تتجاوز شدته 10 درجات على مقياس ريشتر.
ولطالما تصدرت العرافة اللبنانية ليلى عبد اللطيف التريند عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، بسبب تحقق عدد من التنبؤات التي أطلقتها في وقت سابق من العام 2024.
وقال الدكتور هيثم طلعت، المختص في الرد عن الملحدين وملف الإلحاد إن ليلى عبد اللطيف لا كاهنة ولا ماسونية، وإنما تنتسب لما هو أخطر من ذلك والذي تنضوي تحته كل تلك المسميات بما فيها العلاج بالطاقة وهي ما يعرف بـ “القبالة”.
وأوضح الدكتور أن القبالة مستمدة من كلمة “قبل” بمعنى يقبل التوقعات والخواطر التي تأتيه، والتي تكون مصحوبة بمدد شيطاني، حيث تستغل حركة القبالة اليهودية هذه، الأشخاص في تحريف الدين وتخريب ثوابت الشريعة ونشر الفوضى الأخلاقية والكهانة والعرافة والسحر والكفر بالله.
مسلسل “عائلة سيمبسون” يخيب آمال محبيه!
من جانب آخر، خيب المسلسل الكرتوني المثير للجدل “عائلة سيمبسون” آمال محبيه للمرة الأولى،
بعدما أشار في حلقة بعنوان “بارت إلى المستقبل” إلى احتمال أن تصبح هاريس رئيسة للولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2000.
وجاء في الحلقة الشيقة من المسلسل، الذي اشتهر بتوقعه للعديد من الأحداث المستقبلية على مدار 35 عاما، كيف تصبح بطلة المسلسل ليزا سيمبسون أول رئيسة للبلاد، حيث ظهرت مرتدية زيا أرجوانيا مطابقا للزي الذي ارتدته هاريس في حفل التنصيب عام 2021، بما في ذلك العقد والأقراط، بعد فوز جو بايدن على دونالد ترامب في انتخابات 2020.
واشتهرت مشاهد ليزا وهاريس في أزيائهما الأرجوانية بعد 3 سنوات من التنصيب، عندما حلت هاريس محل بايدن، 81 عاما، كمرشحة ديمقراطية في انتخابات 2024.
يذكر أن “عائلة سيمبسون” تنبأت بفوز ترامب بالرئاسة قبل انتخابه الأول في 2016. وفي مقابلة سابقة، قال كاتب المسلسل مات غرونينغ: “توقعنا أنه سيكون رئيسا عام 2000، لكن ترامب كان حينها مجرد اسم مزحة اعتبرناه الأكثر سخرية، وما زال الأمر كذلك حتى اليوم. إنه يتجاوز السخرية”.
كما توقع المسلسل أعمال الشغب في الكابيتول، ونهاية مسلسل “صراع العروش”، وجائحة كورونا، وعرض ليدي غاغا في منتصف مباراة السوبر بول، واستحواذ ديزني على شركة فوكس للقرن العشرين، وأكثر من ذلك.
الشهر الماضي، أوضح المنتج المنفذ للمسلسل، مات سيلمان، كيف نجح المسلسل في التنبؤ بالمستقبل، حيث قال لمجلة “People”: “الإجابة التي لا يحبها أحد، هي أنه إذا درست التاريخ والرياضيات، فسيكون من المستحيل حرفيا ألا نتوقع بعض الأشياء”.
وأضاف: “إذا قلت ما يكفي من الأمور، فإن بعضها سيتداخل مع الواقع، وهذه هي المسألة الحسابية. أما من الناحية التاريخية، فإذا قمت بعمل مسلسل يستند إلى دراسة حماقات البشرية الماضية، فستتمكن بالتأكيد من التنبؤ بالحماقات المستقبلية للبشرية وهي تتعمق في المزيد من السخافات. لذا، نحن لا نفكر في الأمر حقا”.