بعد دقائق من نشره.. الأزهر يحذف “بيانا” ويثير عاصفة من الجدل
حذفت مشيخة الأزهر الشريف، مساء الثلاثاء، بيانا من صفحتها الرسمية على “فيسبوك” بعد دقائق من نشره، وهو ما أثار تساؤلات حول اختفاء البيان الذي كان مضمونه موجها لنصرة غزة.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بيان الأزهر المحذوف مشيدين بمضمونه ومستنكرين حذفه متسائلين عن السبب وراء ذلك.
وجاء في البيان وفق لما تم تداوله “يطلق الأزهر الشريف صرخته الحزينة ونداءه العالمي المكلوم، الذي يستصرخ به أصحاب الضمائر الحية من أحرار العالم وعقلائه وحكمائه وشرفائه ممَّن لا يزالون يتألمون من وخز الضمير، ويؤمنون بحرمة المسؤولية الإنسانية، وبحقوق المستضعفين والمغلوبين على أمورهم وعلى أبسط حقوقهم في المساواة بغيرهم من بني الإنسان في حياة آمنة وعيش كريم، من أجل تحرك عاجل وفوري لإنقاذ أهل غزة من هذه المجاعة القاتلة، التي يفرضها الاحتلال في قوة ووحشية ولا مبالاة لم يعرف التاريخ لها مثيلا من قبل، ونظنه لن يعرف لها شبيها في مستقبل الأيام”.
لماذا يتم تكميم الأفواه..
حذفُ بيان الأزهر الشريف، الذي استصرخ الضمائر لإنقاذ غزة، عملٌ غير مبرور، ومسعى غير مأجور، بل محاولة يائسة لحجب صوت الضمير الإنساني والديني في زمن الصمت والتواطؤ.
ولكن بعون الله تعالى ستبقى كلمة الحق أرفع من أن تُحذف، وسيظل صوت الأزهر الحق منبرًا للأمة… pic.twitter.com/M2ZPdY9s4A— د. علي القره داغي (@Ali_AlQaradaghi) July 23, 2025
وشدد الأزهر على أن ما يُمارسه هذا الاحتلال البغيض من تجويع قاتل ومتعمد لأهل غزة المسالمين وهم يبحثون عن كسرة من الخبز الفتات، أو كوب من الماء، ويستهدف بالرصاص الحي مواقع إيواء النازحين، ومراكز توزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية لهو جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، وأن من يمد هذا الكيان بالسلاح أو يُشجعه بالقرارات أو الكلمات المنافقة، فهو شريك له في هذه الإبادة، وسوف يحاسبهم الحكم العدل والمنتقم الجبار، يوم لا ينفع مال ولا بنون، وعلى هؤلاء الذين يساندونهم أن يتذكروا جيدا الحكمة الخالدة التي تقول: “أكلنا يوم أكل الثور الأبيض”.
وتابع البيان “يعلن الأزهر الشريف أن الضمير الإنساني اليوم يقف على المحك وهو يرى آلاف الأطفال والأبرياء يُقتلون بدم بارد، وأن مَن ينجو منهم من القتل يلقى حتفه بسبب الجوع والعطش والجفاف، ونفاد الدواء، وتوقف المراكز الطبية عن إنقاذهم من موت مُحقَّق”.
وأشار البيان إلى أن “من يمد هذا الكيان بالسلاح، أو يشجعه بالقرارات أو الكلمات المنافقة، فهو شريك له في هذه الإبادة، وسوف يحاسبهم الحَكَم العدل، والمنتقم الجبار، يوم لا ينفع مال ولا بنون، وعلى هؤلاء الذين يساندونهم أن يتذكروا جيدا الحكمة الخالدة التي تقول: أُكلنا يوم أُكِل الثور الأبيض”.
بين بيان الأزهر وحذفه يتجسد معنى قوله صلى الله عليه وسلم :
” ولينزعن الله من قلوب أعدائكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ”
يا أمة ضحكت وسخرت من عجزها وجبنها وخورها وضعفها الأمم !!!
— د.حذيفة عبدالله عزام (@huthaifaabdulah) July 23, 2025
وتبرأ الأزهر عبر بيانه المحذوف “من هذا الصمت العالمي المُريب، ومن تقاعس دولي مُخزٍ لنصرة هذا الشعب الأعزل، ومن أي دعوة لتهجير أهل غزة من أرضهم، ومن كل مَن يقبل بهذه الدعوات أو يتجاوب معها”
وحمَّل الأزهر في بيانه “كل داعم لهذا العدوان مسؤولية الدماء التي تُسفك، والأرواح التي تُزهق، والبطون التي تتضور جوعا في غزة الجريحة.”