بعد رحيل بوتفليقة.. الشعب مصرّ على اجتثاث “الباءات”
مسيرات شعبية مليونية شهدتها معظم ولايات الجزائر، في ثامن جمعة للحراك الشعبي للمطالبة برحيل الباءات الأربعة وجميع الوجوه المحسوبة على نظام بوتفليقة، شد انتباه العالم، لاسيما من خلال سلميتها، حيث كانت هذه المسيرات محل اهتمام كبريات الصحف والقنوات والمواقع الإلكترونية العالمية.
وكالة “رويترز”، عنونت قائلة “رغم رحيل بوتفليقة.. مئات الآلاف يتظاهرون في الجزائر مطالبين بالتغيير”، وأضافت “مئات الآلاف من المحتجين احتشدوا في الجزائر العاصمة للجمعة الثامنة على التوالي للمطالبة برحيل النخبة الحاكمة مع استعداد البلاد لإجراء انتخابات رئاسية في جويلية”.
أما موقع “دوتشيه فليله” الألماني، فخصص أبرز موضوع لمسيرات الجزائر في جمعة الثامنة على التوالي، وأكد “الآلاف من المتظاهرين.. والشرطة تفشل في محاصرتهم”، حيث قال “إنه يحتشد ألوف المحتجين في الجزائر العاصمة للجمعة الثامنة مطالبين برحيل “النخبة الحاكمة”، مع استعداد البلاد لإجراء انتخابات رئاسية في جويلية، ورفض المتظاهرون ما اعتبروه “انتخابات مزورة، تخدم وجوه الفترة الانتقالية”.
من جهتها، أشارت الوكالة البريطانية إلى أنه “الاحتجاجات استمرت، حيث يريد كثيرون الإطاحة بنخبة تحكم الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962 ومحاكمة من يصفونهم بأنهم شخصيات فاسدة”، فيما عنون موقع “عربي21″ اللندني” الجزائريون يحتشدون في جمعة “لا للعودة إلى نقطة الصفر”، وقال “احتشد الآلاف في عدة نقاط، وسط العاصمة الجزائرية، الجزائر، مرددين هتافات، تندد بالسلطة الانتقالية، وتطالب برحيل رموز حكم نظام، الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة”.
أما موقع “Yeni Şafak” التركي، قال “عاد مئات الآلاف من المتظاهرين إلى التظاهر بعدة مدن جزائرية وفي مقدمتها العاصمة في أول جمعة بعد تنصيب عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا للبلاد رافعين شعارات رافضة لإشراف رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة على المرحلة الانتقالية.
وكان نصيب بن صالح كبيرا من غضب الجماهير من خلال شعارات وهتافات مناهضة لقيادته المرحلة الانتقالية مثل لا 90 يوما لا 90 دقيقة ستذهب مثل بوتفليقة، يؤكد الموقع ذاته.
موقع “الجزيرة نت” اعتبر مسيرات الجمعة الثامنة بمثابة تحد للطوق الأمني المفروض، حيث كتب “تحدى المتظاهرون القيود الأمنية الكبيرة وتدفقوا على وسط الجزائر العاصمة للمشاركة في المظاهرات التي تخرج للجمعة الثامنة على التوالي من أجل المطالبة برحيل رموز النظام”.
وأشار الموقع القطري إلى أن الجزائر شهدت انتشارا مكثفا لقوات الأمن منذ ساعات الصباح الأولى، وسبق ذلك انتشار حواجز أمنية على الطرق المؤدية إلى العاصمة لمنع القادمين من المدن المجاورة من المشاركة في المسيرة الأسبوعية”.
بالمقابل، فإن موقع “بي بي سي” البريطاني، فقد تطرق إلى استخدام خراطيم المياه في محاولة لتفريق المتظاهرين في بعض المناطق ولكن الحشود ردت بهتافات “سلمية ..سلمية” ودعت الضباط للانضمام لاحتجاجهم، فيما طالب الشعب بصوت واحد بضرورة اجتثاث “فيروس 4B” أي الباءات الأربعة.
من جهته، كتب موقع “روسيا اليوم”، “أول جمعة احتجاجات بوجه الرئيس الجزائري الجديد”، وأضاف “المتظاهرون بدؤوا في التوافد منذ صباح اليوم على ساحة البريد المركزي بالعاصمة الجزائرية وسط تعزيزات أمنية مشددة، ونجحوا في كسر الطوق الأمني والسير من ساحة البريد المركزي إلى ساحة اودان مرورا بالجامعة المركزية ورفض المتظاهرون إخلاء ساحة البريد”.
موقع “الأندبندنت عربية” قال إن “الشرطة أخفقت في إخلاء ساحة البريد إذ أحاط بهم المتظاهرون الذين فاقوهم عددا وهم يهتفون “سلمية سلمية” ويدعونهم للانضمام إليهم، ثم تنحى المتظاهرون ودعوا الشرطة تنسحب من دون حوادث.
وأضاف الموقع “ويرى المحتجون أن الانتخابات الرئاسية التي ستنظم بعد ثلاثة أشهر، لا يمكن أن تكون حرة ونزيهة، لأن من ينظمها هي المؤسسات والشخصيات الموروثة من عهد بوتفليقة، والتي لطالما اتهمتها المعارضة بتزوير الانتخابات”.
الصحافة المغربية ركزت بشكل كبير على أعمال الشغب، حيث عنونت هسبريس “الحراك يتوهج بالجزائر .. تدخلات أمنية قوية تواجه تظاهرات حاشدة”، وكتبت “تظاهرت حشود كبيرة في العاصمة الجزائرية، في الجمعة الثامنة من الاحتجاجات والأولى منذ تولي رئيس مؤقت مهامه وإعلانه تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من يوليوز لانتخاب خليفة لبوتفليقة، الأمر الذي عبر المحتجون عن رفضهم له، وواجه بضع مئات من الشبان قوات الشرطة الجمعة في وسط العاصمة الجزائرية، ورموا عناصرها بقنابل الغاز التي أطلقت عليهم لتفريق التجمع”.