العالم

بعد ضبط شبكة تجسس جديدة.. ما الذي تريده الإمارات من تركيا؟

الشروق أونلاين
  • 3101
  • 0

أعلن جهاز الاستخبارات التركي بالتعاون مع الشرطة وأفرع مكافحة الإرهاب، القبض على ثلاثة أشخاص يعملون لصالح الاستخبارات الإماراتية، ضمن خلية تجسس تم تفكيكها في البلاد.

وقالت النيابة التركية العامة، في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أنه تم توقيف ثلاثة أشخاص متورطين في جمع معلومات حساسة عن موظفين في قطاعات استراتيجية، أبرزها الصناعات الدفاعية، باستخدام حسابات وهمية وأساليب تواصل سرية.

ووفقا لما أوردته صحف تركية فإن شبكة التجسس الإماراتية “كانت تجمع معلومات بشأن مسؤولين يشغلون مناصب حساسة ومعلومات السيرة الذاتية وأرقام الاتصال الخاصة بمسؤولي بعض الدول الأجنبية والهاتف الخاص بوزارة الخارجية والمسؤولين الذين يشغلون مناصب إدارية في مؤسسات الصناعات الدفاعية الحساسة داخل تركيا”.

والاتهامات، وفق المصادر القضائية، لا تتعلق بمتابعة عادية أو تقارير مفتوحة، بل نشاط استخباراتي منسّق يستهدف بنية أمنية وعسكرية تركية، فيما لم يصدر أي تعليق من الجانب الإماراتي حتى الآن على التهم التركية.

وتشير عملية الإعلان عن توقيف الأفراد واتهامهم بتقديم خدمات استخباراتية لصالح الإمارات إلى وجود بوادر أزمة جديدة بين أنقرة وأبو ظبي، تعيد إلى الأذهان حالة التصعيد الدبلوماسي السابق بين البلدين بعد الربيع العربي، والخلاف على ملفات عديدة في المنطقة، قبيل تطبيع العلاقات مجدداً وتبادل الزيارات الرفيعة.

وسبق لتركيا أن أعلنت عام 2019 تفكيك خلية مرتبطة بشخصيات محسوبة على أبوظبي. ومع كل قضية مشابهة، يتصاعد السؤال: لماذا تستمر الإمارات في مثل هذه الأنشطة رغم مساعي التقارب السياسي المعلنة بين البلدين؟

وأصلحت تركيا علاقتها مع الإمارات في عام 2022 بعد توترات سادت بين الطرفين منذ محاولة انقلاب 2016 بسبب اتهام أنقرة للإمارات بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية، وبسبب اختلاف وجهات النظر فيما يخص جملة من القضايا، أبرزها دعم كل منهما أطرافًا متصارعة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن السياسة الخارجية الإماراتية تسعى إلى بناء نفوذ استخباراتي واسع في المنطقة، يتجاوز دعم الحلفاء التقليديين ويصل إلى اختراق المؤسسات الحساسة في الدول التي تختلف معها في الملفات الاستراتيجية.

وشكلت ملفات مثل التطورات في ليبيا والسودان ومصر وسوريا مسائل خلافية بين البلدين، ويبدو أن التطورات الأخيرة في السودان واتهام القوات الحكومية الإمارات بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع مقابل دعم تركيا للحكومة، تشكل مسألة خلافية جديدة بين البلدين.

مقالات ذات صلة