بعد موجة غضب واسعة.. أديداس تعتذر بالعربية عن حملة “الجندي الصهيوني”
تحت ضغط الانتقادات ودعوات المقاطعة، اضطرت شركة الملابس الرياضية الألمانية “أديداس” إلى تقديم اعتذار بالعربية والإنجليزية، بعد حملة إعلانية أثارت غضبا واسعا بسبب إشراك جندي صهيوني مبتور الساق ضمن مجموعة من الرياضيين ذوي الإعاقة.
ونشرت الشركة اعتذارها عبر حساب “أديداس العربية” على منصة إنستغرام، في منشور مؤقت اختفى بعد 24 ساعة، أقرت فيه بأن صورة استخدمت ضمن نشاط محلي أثارت “تحفظات وردود فعل قوية”، مؤكدة أن الحملة لم تكن تستهدف الإساءة إلى أي طرف.
وقالت الشركة إن المبادرة كانت محلية وليست جزءا من حملة عالمية، مشيرة إلى أنها “تتعامل بمنتهى الجدية” مع الانتقادات التي أثارتها.
وكان الجندي الصهيوني شاليف بيتون، الذي فقد ساقه اليسرى بعد إصابته خلال خدمته في جيش الاحتلال عام 2021، واحدا من 11 رياضيا من ذوي الإعاقة ظهروا في ملصقات داخل متاجر “أديداس” في تل أبيب، ضمن حملة للترويج لخدمة “الحذاء الفردي”.
واعتبر نشطاء أن استخدام صورة جندي صهيوني مبتور في حملة تركز على مبتوري الأطراف يتجاهل واقع آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم جراء الحرب الصهيونية على قطاع غزة.
"نصرةً لمبتوري غزة"..
طبيبة تتخلص من أحذيتها التابعة لشركة "أديداس" برميها في القمامة بدلاً من التبرع بها أو إعادة تدويرها، مؤكدة أن وجود أكثر من 4500 فلسطيني بترت أطرافهم بفعل الحرب هو دافعٌ أخلاقي لإدامة المقاطعة ورفض أي علامة تجارية تتجاهل مأساتهم. pic.twitter.com/tqR3lQ9x28
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) September 8, 2026
وبحسب تقديرات لمنظمة الصحة العالمية في ماي، شهد قطاع غزة أكثر من خمسة آلاف حالة بتر أطراف ناجمة عن إصابات، إضافة إلى أكثر من 22 ألف إصابة خطيرة في الأطراف، فيما يشكل الأطفال نحو ربع هذه الأرقام.
وأدى تصاعد الانتقادات إلى إطلاق دعوات لمقاطعة “أديداس”، شارك فيها عدد من الناشطين وشخصيات معروفة، من بينهم الممثل الإسباني خافيير بارديم، على خلفية الحملة التي اعتُبرت مسيئة في ظل استمرار الحرب على غزة.
وكانت “أديداس” قد أطلقت، مؤخرا: خدمة “الحذاء الفردي” بهدف إتاحة شراء حذاء واحد فقط للأشخاص الذين لديهم اختلافات أو فقدان في أحد الأطراف، وقالت إن المبادرة تستهدف تعزيز الدمج وتلبية الاحتياجات الفردية لهذه الفئة.
وأطلقت الخدمة في عدد من الدول الأوروبية قبل توسيعها إلى مناطق أخرى، من بينها الشرق الأوسط، لتشمل دولا عربية عدة.
ولا تُعد هذه المرة الأولى التي تجد فيها “أديداس” نفسها في مواجهة انتقادات مرتبطة بالكيان الصهيوني وفلسطين.
ففي عام 2012، تعرضت الشركة لدعوات للمقاطعة بسبب رعايتها ماراثونا يمر في القدس المحتلة، قبل أن تتوقف لاحقا عن رعاية السباق.
وفي عام 2018، واجهت ضغوطا من مؤسسات رياضية فلسطينية طالبتها بإنهاء رعايتها للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، اعتراضا على مشاركة أندية مقامة في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، قبل أن تنهي الشركة رعايتها للاتحاد.
كما اندلع جدل في 2024 على خلفية حملة دعائية مرتبطة بأحذية كلاسيكية، بعدما استُبعدت عارضة الأزياء الفلسطينية الأمريكية بيلا حديد من الحملة عقب اعتراض صهاينة على مشاركتها، وهو ما دفع الشركة لاحقا إلى الاعتذار لها ولشركاء آخرين.