بعد وصفه المغاربيين والأفارقة بـ “البرابرة”.. قناة فرنسية تلغي لقاء زمور
أعلنت قناة “بي إف إم تي في” الفرنسية، إلغاء مقابلة كان من المقرر أن تستضيف فيها إريك زمور، رئيس حزب “استرداد” اليميني المتطرف، مساء السبت، وذلك عقب وصفه المغاربيين والأفارقة بـ”البرابرة”.
وجاء إلغاء المقابلة بالتزامن مع إطلاق عريضة تطالب بعدم استضافة زمور، بدعم من النائب الفرنسي بنجامان لوكاس، على خلفية مواقفه التي وصفها منتقدوه بالعنصرية، واتهامه بتبني خطاب يحض على الكراهية.
وأكدت جمعية الصحافيين في قناة “بي إف إم تي في”، في رسالة مقتضبة نشرتها عبر منصة “إكس”، أن زمور كان مدرجا ضمن قائمة ضيوف القناة لإجراء المقابلة، لكنه لن يظهر على الشاشة في نهاية المطاف، من دون تقديم توضيحات بشأن أسباب الإلغاء.
🇫🇷📺 FLASH – Éric ZEMMOUR, initialement invité sur BFMTV ce samedi soir, ne sera finalement PAS À L’ANTENNE. Le syndicat des journalistes de la chaîne annonce l’ANNULATION de son passage, sans en préciser les raisons. (SDJ BFMTV) https://t.co/mr7GYboJ9N
— Focus (@FocusMedia_Fr) October 24, 2026
وفي وقت سابق، أحال النائب الفرنسي أنطوان لومان، تصريحات إريك زمور، على النيابة العامة، معتبرا أنها تتجاوز حدود النقاش السياسي وتثير مخاوف بشأن التحريض على العداء تجاه فئات سكانية بسبب أصولها.
وقال لومان عبر حسابه على منصة إكس: “عار على إريك زمور أن يدلي بتصريحات عن حرب أهلية عبر قناة LCI”، متهما إياه بالتحريض على الكراهية ضد الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم مغاربة، ومعتبرا أن هدفه هو إثارة العنف العنصري، على غرار ما قال إن أصدقاء زمور نجحوا في فعله بالمملكة المتحدة، قبل أن يختم بالقول: “العنف، هو زمور”.
Honte à Éric Zemmour qui tient des propos de guerre civile sur LCI.
Il incite à la haine contre les personnes perçues comme maghrébines.
Son but : déclencher des violences racistes comme ses amis avaient réussi à le faire au Royaume-Uni.
La violence, c’est Zemmour.
— Antoine Léaument 🇫🇷 (@ALeaument) October 18, 2026
وجاء التحرك عقب تصريحات أدلى بها زمور خلال استضافته في برنامج على قناة «LCI»، تحدث فيها عن أعمال العنف التي شهدتها فرنسا، مستخدما عبارة “حشد من البرابرة المغاربيين والأفارقة”، كما أشار إلى ظهور أعلام فلسطينية وجزائرية ومغربية خلال بعض التجمعات.
❗️ [ 🇫🇷 FRANCE ]
🔸 Éric Zemmour, en direct sur LCI, déclare que « ce que nous avons vu hier, c’est le véritable visage du grand remplacement », évoquant « une horde de barbares maghrébins et africains qui entrent dans les villes ». pic.twitter.com/08j2gfP3Om
— Little Think Tank (@L_ThinkTank) October 18, 2026
واعتبر النائب الفرنسي أن هذه التصريحات تستدعي النظر القضائي، خاصة في ظل ما أثارته من انتقادات بشأن ربط السلوك الإجرامي بأصول إثنية أو وطنية، بدل التمييز بين المسؤولية الفردية للأشخاص وبين انتماءاتهم.
ولم يقتصر خطاب زمور على وصف المشاركين في الاحتجاجات بأحقر الصفات، بل ربط الأحداث بما يسمى نظرية “الاستبدال الكبير”، التي تروج لها تيارات من اليمين المتطرف، وتقوم على ادعاء أن السكان الأوروبيين يتعرضون للإحلال بفعل الهجرة والتغيرات الديموغرافية.
وأثار توظيف هذه النظرية في تفسير أعمال الشغب انتقادات، بسبب ما يراه معارضوها من أنها تغذي المخاوف من المهاجرين وتدفع إلى التعامل مع فئات سكانية واسعة باعتبارها تهديدا للهوية الوطنية.
وخلال النقاش التلفزيوني نفسه، اعترض مقدم البرنامج داريوس روشبان على طرح زمور، مشيرا إلى أن النظرية محل جدل واسع، كما أثيرت مسألة تنوع الأشخاص المشاركين في أعمال التخريب والنهب، بما لا يسمح بتعميم المسؤولية على فئة بعينها.
وفي سياق متصل، دعا زمور، في منشور على منصة “إكس”، إلى التشدد في التعامل مع أعمال الشغب التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر، مطالبا بـ”القمع، والمحاكمة سريعا، والعقاب بشدة”، وفق التصريح المنقول عنه.
L’heure n’est plus à l’apaisement. L’État doit rétablir l’ordre. Réprimer, juger vite et punir fort.
La France n’appartient ni à ces hordes de casseurs, ni à cette alliance de l’extrême gauche et de la racaille qui pillent des magasins, agressent des policiers et brûlent des… pic.twitter.com/HWS5zncQBp
— Eric Zemmour (@ZemmourEric) October 17, 2026
كما أثار جدلا خلال مواجهة تلفزيونية مع صحفية من قناة “CNEWS”، عندما رد على قولها إن المشاركين في أعمال الشغب فرنسيون مثله ومثلها، بالقول: “لا، ليسوا مثلي ومثلك! أنا فرنسي فقط. لست جزائريا أو مغربيا أو تونسيا أيضا. وأنا لا أكره فرنسا، ولا أقوم بأعمال نهب”.
#صحفية قناة "CNEWS" الفرنسية تسأل السياسي إريك زمور "Éric Zemmour" (ذو الأصول الجزائرية): "إنهم فرنسيون مثلي ومثلك"🤔#وزمور يرد بحزم: "لا، ليسوا مثلي ومثلك! أنا فرنسي فقط. لست جزائرياً أو مغربياً أو تونسياً أيضاً. وأنا لا أكره فرنسا، ولا أقوم بأعمال نهب". pic.twitter.com/jpnKPJVopn
— assil guerdoud (@assilguerdoud) October 21, 2026
وامتد الجدل إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والرقمي “أركوم”، بعدما أفادت منصة “Puremédias” بتلقي الهيئة إحالات بشأن تصريحات زمور خلال البرنامج التلفزيوني، ولا سيما استخدامه نظرية “الاستبدال الكبير” وربطه أحداث العنف بالمغاربيين والأفارقة.
ومنذ 17 أكتوبر الجاري تشهد فرنسا احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة، تخللتها أعمال عنف ونهب وتخريب في عدد من المناطق، وفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية.