بعد 48 ساعة فقط.. قضية نصب وأزمة نفسية حادة تُطيح بوزيرة مغربية
لم تمر سوى 48 ساعة على تعيينها حتى وجدت وزيرة مغربية نفسها خارج الحكومة، بعد أن أطاح بها قرار إعفاء مفاجئ من ملك المغرب، وسط جدل واسع أثارته تقارير عن قضية نصب قديمة وشهادات طبية حول صحتها النفسية والعقلية.
أعفى الملك محمد السادس، وزيرة التكوين المهني والتأهيل مديحة خيير، من منصبها في الحكومة الجديدة، بعد يومين فقط من تعيينها، في خطوة جاءت عقب تداول تقارير إعلامية مغربية بشأن قضية سابقة تتعلق بالنصب والاحتيال وتدالو شهادة طبية حول حالتها النفسية.
وأوضح بلاغ رسمي أن محمد السادس تلقى طلبًا من رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، لإعفاء مديحة خيير من مهامها، ووافق على الطلب، طبقًا لأحكام الفصل 47 من الدستور.
من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن الحكومة تابعت تداول معطيات قضائية وطبية ذات طابع شخصي مرتبطة بالوزيرة المنتدبة، مجددًا التزام الأغلبية الحكومية بإنجاح التجربة الحكومية وتوجيه النقاش العمومي نحو البرنامج الحكومي وانتظارات المواطنين.
تداول شهادات طبية نفسية و الحديث عن محاولة انتحار
وكانت وسائل إعلام ومؤثرون مغاربة قد أثاروا، خلال اليومين الماضيين، قضية تعود إلى عام 2004، قيل إن مديحة خيير توبعت فيها بتهمة النصب والاحتيال. كما تداولت بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي معلومات بشأن حصولها آنذاك على شهادة طبية تتعلق بوضعها النفسي، إلى جانب ادعاءات عن محاولة انتحار.
ورغم أن الوثيقة المتداولة تعود، بحسب التاريخ الوارد فيها، إلى سنة 2004، فإن إعادة تداولها بالتزامن مع تعيين مديحة خيير وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين (التدريب) المهني أثارت نقاشًا على منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية، امتد من التساؤل حول خلفيات نشرها وسياقها إلى نقاش أوسع بشأن معايير اختيار أعضاء الحكومة.
وفي المقابل، ربطت مصادر إعلامية طلب الإعفاء، وفقًا للمعطيات التي أوردتها، بأحكام قضائية تتعلق بملف الوزيرة، وليس بالشهادة الطبية القديمة المتداولة عقب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، من دون الكشف عن طبيعة تلك الأحكام أو مضمونها أو وضعيتها القانونية.
ولم تتضمن المعطيات الرسمية الواردة تفاصيل إضافية بشأن الملف القضائي، فيما جاء قرار الإعفاء بعد وقت وجيز من الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة.