الجزائر
القضاء الجزائري سيفتح الملف يوم 11 جانفي 2026

بعد 8 سنوات.. فضيحة كوكايين “البوشي” تعود!

نوارة باشوش
  • 7835
  • 0
ح.م

بعد قرابة 8 سنوات، ستعود أكبر قضية لتهريب المخدرات الصلبة إلى الواجهة، إذ سيفتح القضاء الجزائري يوم 11 جانفي 2026 الملف المعروف بفضيحة “البوشي”، المتعلق بجلب 7 قناطير من مخدر “الكوكايين” على متن الباخرة المسماة “MSC Amalfi”والتي تم إخفاؤها بداخل شحنة اللحوم المجمدة والطازجة القادمة من دولة البرازيل، قبل اكتشافها بميناء وهران أواخر شهر ماي 2018.
وفي التفاصيل التي بحوزة “الشروق”، فإن القضية تم برمجتها ضمن الجدول التكميلي للدورة الجنائية الحالية، والذي سيتم الإعلان عنه هذه الأيام، إذ تم إدراج قضية “البوشي” ومن معه، يوم الأحد 11 جانفي 2026، إذ سيمثل إلى جانب كمال شيخي المعروف بـ”كمال البوشي”، حسب ما تضمنه قرار الإحالة، كل من شقيقي هذا الأخير، وهما “ناصر ومحمد شيخي”، إلى جانب شريك المتهم الرئيسي، والذي يعتبر قريبه المدعو “ب.نجيب”، المتواجدين رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش.
وسيتابع المتهمون أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء بالجزائر العاصمة، عن استيراد وتصدير وتخزين المخدرات في إطار جماعة إجرامية منظمة وتبييض الأموال.
وحسب الوقائع التي فصّل فيها قرار الإحالة، فإن صاحب مكتب العبور المكلف بالإجراءات القانونية لشحنات اللحم المستورد من طرف شركة كمال شيخي، المدعو “البوشي”، قد صرح أثناء التحقيق معه، بأن الرقم التسلسلي للحاوية الحاملة لشحنة الكوكايين، غير موجود ضمن الأرقام التسلسلية المدونة في كل الوثائق، الخاصة بشحنة اللحم القادمة من البرازيل.
أما من ناحية الأرقام، فقد جاء في أوراق التحقيق أن شحنة الكوكايين مكونة من 603 صفيحة من المسحوق الأبيض كانت معبأة داخل 34 علبة كارتونية، بوزن إجمالي قدره “701 كلغ”، وتزن العلبة الكارتونية الواحدة 820 غرام، كما بينت التحقيقات أن 590 صفيحة مغلفة بغلاف بلاستيكي شفاف خارجي، بينما كانت باقي الصفائح والتي يقدر عددها بـ13 صفيحه من دون غلاف خارجي.
وبالمقابل، فقد وجدت 40 حقيبة عازلة للمياه حمراء اللون غير مستعملة، 15 مصباحا مائيا، سلسلتان حديديتان، حبلان زائد بطارية مخصصة لتشغيل المصابيح المائية، شريطان بلاستيكيان لاصقان، ملفات إدارية خاصة بالشركة محل التحقيق لصاحبها محل الشبهة كمال شيخي.
هذا وقد كشف التقرير التقني بأن العينات المأخوذة للتحليل عددها 6، حيث كشفت الخبرة التقنية بعد تحليلها للمادة محل الشبهة أنها مادة الكوكايين الصلبة بدرجة نقاوة تقدر بـ85 بالمائة، موجهة للمتاجرة بالجملة، ولا يتم استهلاكها إلا بعد معالجتها، حيث يصبح وزنها مضاعفا 10 مرات، وهو ما يعني أن شحنة الكوكايين عند معالجتها مخبريا لتهيئتها للاستهلاك يصبح وزنها 70 قنطارا.
وكانت وزارة الدفاع قد أكدت، في بيان لها آنذاك، أن حرس الحدود بالتنسيق مع عناصر الدرك الوطني والجمارك أحبطوا محاولة لتهريب كمية هائلة من الكوكايين تقدر بنحو 701 كلغ في محافظة وهران.
وتعد كمية المخدرات المحجوزة أكبر كمية يتم ضبطها في الجزائر منذ عام 2012، حين تم ضبط 165 كيلوغرام من الكوكايين، كانت مهربة مع بودرة حليب مستوردة من نيوزيلاندا.
وللتذكير، فإن ملف “الكوكايين والبوشي” تمت إحالته من طرف قاضي تحقيق الغرفة التاسعة لدى محكمة سيدي أمحمد بتاريخ 23 ماي 2021 على النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، والذي قام بدوره بتحويله على غرفة الاتهام لذات الجهة القضائية والتي رفضت بدورها في 30 جوان 2021 طلبات هيئة الدفاع المتأسسة في القضية، المتضمنة طلبات الإفراج عن جميع المتهمين الموقوفين في القضية، لتقرر في الأخير إحالة الملف على محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء.

مقالات ذات صلة