-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الدولي السابق عمر بلباي يفتح قلبه لـ "الشروق":

بعض اللاعبين “تعمدوا” الخسارة أمام مصر في 2001 لأنهم كانوا يريدون رأس جداوي

الشروق أونلاين
  • 23017
  • 1
بعض اللاعبين “تعمدوا” الخسارة أمام مصر في 2001 لأنهم كانوا يريدون رأس جداوي
ح.م
عمر بلباي

فتح الدولي السابق عمر بلباي قلبه لـ “الشروق”، وتحدث عن المباراة الكبيرة التي جمعت المنتخب الوطني قبل 16 سنة بنظيره المصري في العاصمة القاهرة، والهزيمة “النكراء” التي مني بها “الخضر” يومها بـنتيجة 5 – 2 كاشفا لـ “الشروق” “تسبب” بعض العناصر في الهزيمة و”تعمدهم” في ذلك، من أجل “تصفية” حساباتهم مع المدرب عبد الغني جداوي، الذي أقيل من منصبه عقب نهاية المباراة. كما عاد إلى مباراة الجزائر- فرنسا وما قال له زين الدين زيدان، وسبب تشاجره مع الدوليين الفرنسيين لوبوف ودساييه، إضافة إلى ما قاله لعبد المالك سلال لما كان وزيرا للشباب والرياضة..

غبت لمدة طويلة عن الساحة الرياضية، هل لنا أن نعرف أين كان عمر بلباي؟

بكل صراحة، الظروف المريرة والصعبة التي عشتها أجبرتني على الابتعاد عن ميادين كرة القدم، الأمر كان صعبا حقيقة، لكن أعتبره خيارا إجباريا بالنسبة إلي. تحولت إلى التجارة في فترة سابقة كما اشتغلت في السباكة حتى أعول عائلتي، لكن أحمد الله على كل حال.

لكنك عدت إلى الكرة التي لا تستطيع مفارقتها؟

صحيح، لكن من بوابة أخرى، كوني أعمل في الوقت الراهن كمناجير، أهدف إلى تحويل اللاعبين الصغار والموهوبين إلى نواد تليق بالمستويات التي يقدمونها، وآخر صفقة قمت بها كانت تحويل لاعب المنتخب الوطني إسماعيل بن ناصر من نادي أرل أفينيون إلى النادي الإنجليزي العريق أرسنال.

وكيف تمت الأمور؟

في الحقيقة، إسماعيل بن ناصر يقطن بالقرب من المدينة التي أعيش فيها في “نيم”، وكان ينشط في نادي أرل أفينيون، كما قلت لك، في الحقيقة هو لاعب مميز يستحق الأفضل، تحدثت مع والده الذي طلب مني التكفل بابنه وتحويله إلى ناد كبير، فاقترحت عليه أرسنال الإنجليزي.

ماذا كان رد فعل والده؟

والده اندهش في بداية الأمر، وربما في قرارة نفسه لم يصدق الخبر، وقال لي إن ابنه لا يعرف مستقبله أفضل مني، وأكد لي أنه يثق فيّ ثقة عمياء. اقترحته على الشخص المسؤول عن الاستقدامات في النادي الإنجليزي الذي يعد صديقا لي، وقبِل الفكرة، من دون تردد، بحكم الصداقة التي تربطني به. أضف إلى ذلك، فأنا أعرف طريقة لعب بن ناصر، وكنت واثقا من أنه لن يخيبني، كما أنني طلبت من ذات الشخص أن يجرب بن ناصر رفقة الأكابر، وكان لي ما طلبت منه، حيث وجد نفسه في التدريبات إلى جانب كبار اللاعبين، على غرار جيرو وأوزيل. وفي نهاية المطاف، وقع اللاعب على عقد لم يكن يحلم به، بموجبه سيحمل ألوان “المدفعجية” لمدة 5 سنوات، لكن..

لكن ماذا؟

بعدها والد بن ناصر لم يظهر، حاولت الاتصال به مرارا، غير أنه كان يغير رقم هاتفه، وكل المحاولات باءت بالفشل.

إلى هذه الدرجة؟

نعم.. إلى هذه الدرجة، أريد حقي بعد نجاح الصفقة، لكن إلى يومنا هذا لا أعلم لماذا فعل والد بن ناصر هكذا؟ صراحة لم يف بوعده.

وماذا ستفعل الآن؟

سأواصل الاتصال بوالد بن ناصر، لن أتنازل عن حقي، وسأبحث عنه حتى أجده، وأطلب نصيبي المالي من تحويل ابنه إلى أرسنال، أنا لست سهلا.

بالاختصار المفيد، وحتى أكون واضحا معك فيما حدث في قضية تحويل إسماعيل بن ناصر إلى أرسنال الإنجليزي، أنني اقتنيت كل المستلزمات لتحضير “الكعكة”، من فواكه وغيرها من الأمور أو المكونات الضرورية لذلك، تفننت في طهيها لكن من دون أن أتذوق طعمها إلى حد اليوم.

لكن، ألا يثني هذا من عزيمتك لمواصلة عملك الجديد كمناجير؟

أكيد، سأواصل عملي، لدي عدة لاعبين صغار موهوبين أسعى لتحويلهم إلى كبار النوادي في القارة الأوروبية، وذلك يشكل متعة لا توصف بالنسبة إلي، خاصة عندما أنجح في صفقة ما.

من بين المباريات التي ظهرت فيها بقوة أيضا نذكر على سبيل المثال لقاء مصر في القاهرة العام 2001 بمناسبة تصفيات كأس العالم 2002 بكوريا الشمالية واليابان، كيف عشت ذلك اللقاء؟

صحيح كانت مباراة كبيرة في شوطها الأول خصوصا وأننا وقفنا الند للند مع المصريين، كنا نعدل النتيجة في كل مرة، كان المصريون يسجلون علينا، لكن بعد الهدف الثالث أتذكر أن المنتخب انهار كلية، لا أعلم ما حدث بالضبط خصوصا في الشوط الثاني، أذكر أن الحارس اليامين بوغرارة كان مصابا على مستوى العضلات المقربة، ومن المفروض أنه لم يكن معنيا بذلك باللقاء، لكن الطاقم الفني قرر إشراكه، أحترم كثيرا بوغرارة وأغتنم الفرصة لتوجيه التحية له عبر جريدتكم، بوغرارة شخص رائع على غرار بقية اللاعبين الذين جمعتني معهم ذكريات جميلة لا تنسى، بوغرارة قاوم كثيرا منذ بداية اللقاء لكن الأوجاع أثرت عليه كثيرا وأخرجته من تركيزه قبل أن يعوض في الشوط الثاني بعمار بلهاني، لا تنسوا ان منصب حارس مهم في أي منتخب وبالخصوص في مثل هذه المباريات الحساسة، بالنسبة لي كان بإمكاننا الفوز على منتخب مصر في تلك المباراة، لولا تصرفات بعض اللاعبين في ذلك اللقاء الذين “تعمدوا” الخسارة كونهم كانوا يريدون رأس المدرب عبد الغني جداوي، لم يكونوا محترفين حقا، والمستوى الذي ظهروا به فضحهم، هؤلاء اللاعبون فازوا بعد ذلك بتحقيق مبتغاهم بإبعاد المدرب جداوي من العارضة الفنية للمنتخب الوطني، عيب والله.

هلا لنا نعرف أسماء هؤلاء اللاعبين بعد مرور 15 سنة من “الواقعة”؟

اعذرني، لكن أنا متأكد بعدما يطلعون على هذا الحوار سيعرفون أنفسهم واحدا واحدا، حتى عقب نهاية اللقاء وفي غرف الملابس بعض العناصر لم تكن معنية بتلك الخسارة وكان ذلك ظاهرا على ملامحها، والله خسارة.

في رأيك ماذا ينقص الكرة الجزائرية حاليا؟

العودة إلى التكوين سيكون مفتاح كل الحلول، التكوين يبقى أهم شيء ينقص الكرة في الجزائر، لأنه من دون تكوين لن يكون بإمكانك الحصول على منتخب وطني قوي ومتجانس ومتكامل رغم أن قانون “الباهاماس” خدم كثيرا الكرة الجزائرية من خلال جلب عديد اللاعبين المغتربين إلى المنتخب الأول لكن التكوين أساس النجاح في الكرة الحديثة، أتذكر أنني كنت قد تحدثت إلى السيد عبد المالك سلال لما كان وزيرا للشباب والرياضة في وقت سابق، وطلبت منه إدراج مسألة التكوين في عمل الوزارة الوصية وكان قد وعدني بذلك، أنا شخصيا على سبيل المثال تلقيت تكوينا رائعا في صغري من خلال التدرج في كل الأصناف، وتعلمت أبجديات الكرة بطريقة جعلتني أجني الثمار في الفئات الشابة.

ماذا مثلت بالنسبة لك مواجهة المنتخب الجزائري لنظيره الفرنسي في العام 2001، وما صاحب اللقاء من أحداث أدت إلى توقيف المباراة؟

ما أغضبني قبل بداية اللقاء هو عدم احترام النشيدين الوطنيين من قبل الجماهير الحاضرة، وخاصة لم عزف النشيد الفرنسي، إن أردت أن تحترم فعليك باحترام الآخرين، وهو ما لم يحدث في ذلك اليوم، الأمر الذي دفع بالرئيس الفرنسي يومها جاك شيراك لمغادرة الملعب وعدم متابعة اللقاء كان في قمة الغضب، إضافة إلى ذلك أتذكر أنني دخلت في مناوشات مع اللاعب الفرنسي فرانك لوبوف وزميله مارسيل دوسايي، لوبوف عقب اجتياح الأنصار لأرضية الميدان قال بصوت خافت “كنا نعلم أن المباراة ستنتهي هكذا معهم” كلمة “معهم” أغضبتني كثيرا فدخلت في جدال حاد مع لوبوف، الذي حاول أن يستدرك ما بدر منه، لكنني قلت له بالحرف الواحد أيعقل مباراة كبيرة كهذه يخصص لها 400 عون أمن في الملعب، المهم أن الأمر ما كان ليحدث لو جرى اللقاء في الجزائر، وأنا متأكد.

وماذا عن مجريات اللقاء؟

صراحة لا أعلم ما حدث للحارس هشام مزايير يومها، لقد كان بعيدا عن كل مجريات اللعب، أثر على نتيجة المباراة بشكل كبير، كان خارج الإطار حقا، لحد اليوم لما أتذكر تلك المواجهة أغضب للطريقة التي خسرنا بها، لكن هدف بلماضي في شباك فابيان بارتيس يبقى الأجمل حقا.

الجميع شاهد اللقطة التي جمعتك مع “زيزو” عقب توقف اللقاء، ماذا قال لك زيدان يومها؟

أذكر أن زيدان أهداني قميصه الذي لعب به المباراة وشجعني كثيرا، قالي لي “أنا فخور بك، أنت في الطريق الصحيح واصل على هذا المنوال.. طريقة لعبك جيدة”، شهادة أبقى اعتز بها من نجم عالمي كبير، وذلك حفز ني كثيرا على بذل مزيد من الجهود.

هل تابعت مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره المصري في التي جرت في “أم درمان” في 2009؟

أكيد كان ذلك رائعا شاهدت المباراة رفقة كل أفراد عائلتي فرحت كثيرا لهدف عنتر يحيى، خصوصا وأن التأهل إلى كأس العالم بجنوب إفريقيا جاء بعد الأمور التي حدثت من قبل المصريين في العاصمة القاهرة، لقد شتموا شهداء الجزائر وتطاولوا على رموزها، الحمد لله الرد كان فوق أرضية الميدان، وكنا الأحق بالمونديال

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ali

    ياودٌي عاود أنت منين خرجت،وللا شكون راه مخلصك،كان خاصنا غير أنت فالحساب