الجزائر
بومهدي يرد على الخرجات الإعلامية لبلخادم:

“بقاء الأفلان دون رأس أهون من بقائه برأس مصاب بمرض عضال”

الشروق أونلاين
  • 3691
  • 28
الأرشيف
مقر حزب جبهة التحرير الوطني

اتهم أحمد بومهدي، عضو اللجنة المركزية للأفالان، الأمين العام السابق للحزب، عبد العزيز بلخادم، بتزييف الحقائق، وحمله مسؤولية الويلات والمصائب التي ألمت بالحزب، الذي لا يمكن “أن يستمر برأس مصاب بمرض عضال”، بعد أن قرر أغلب أعضاء اللجنة المركزية التخلي عن خدمات بلخادم، ودعاه لالتزام حدوده والتصرف كعضو في هذه الهيئة، والتكيف مع وضعه الجديد بعد الإطاحة به.

ووقع بومهدي رسالة مطولة رد فيها على تصريحات أخيرة أدلى بها عبد العزيز بلخادم إلى وسائل إعلامية مختلفة، قائلا بأن أعضاء اللجنة المركزية تمكنوا من وضع حد نهائي لمرحلة عرف فيها الحزب أسوأ تسيير لشؤونه، بسبب الابتعاد عن القيم والأسس النضالية والأخلاقية، مما حول الحزب إلى ساحة للصراع والتناحر والفتنة والتشتت، واعتماد سياسة المحسوبية والفئوية والجهوية، وإقصاء الإطارات النظيفة، والتركيز على استقطاب عناصر دخيلة وغير مناضلة، تحسن الولاء للأشخاص وشراء الذمم وممارسة الفساد المالي، وخدمة المصالح الشخصية، ومن ثم الإضرار بمصلحة الأمة والمجتمع، خاصة في مجالات الاستقرار والانسجام والازدهار. 

وجاء في نص الرسالة بأن بلخادم في خرجاته الإعلامية الأخيرة تظاهر بالحسرة والحزن، لبقاء الحزب لما يزيد عن الشهرين دون رأس، “ونحن نقول له، ألست أنت السبب الوحيد والمسؤول الأول عن كل مصائب وويلات الحزب”، وأن معارضيه داخل اللجنة المركزية ما زالوا على يقين “بأن بقاء الحزب برأس مصاب بمرض عضال، سيؤدي حتما إلى الدفن والزوال”، وأنه تفاديا لهذا المصير المشؤوم فقد آثر معارضوه بقاءه دون رأس موبوء، لفترة نقاهة تضمن له الشفاء والقوة والاستمرار في أداء رسالته برأس جديد معافى، قادر على إنقاذ الحزب من كل الأمراض والاختلالات والتناقضات التي زرعها في كيانه الأمين العام السابق. 

وقال بومهدي بأن حديث بلخادم عن استحالة التوصل إلى رجل إجماع لا أساس له من الصحة، لأن الحزب سبق وأن حقق الإجماع في شخص رئيس الجمهورية، كما أجمعت اللجنة المركزية على بلخادم نفسه يوم انتخابه غداة المؤتمر التاسع كأمين عام، “لكنك خنت الأمانة وخالفت العهد… وقمت بإذلال المناضلين والإطارات، فانقلبوا عليك”. وبخصوص اتهام أعضاء اللجنة المركزية بتلقي منافع”الشكارة” مقابل الإطاحة ببلخادم،  قال بومهدي بأنه لا يمكن لشخص بيته من الزجاج أن يضرب الآخرين بالحجارة، “فأنت الذي رتبت قوائم المرشحين لكل الاستحقاقات، وبعت واشتريت وسمعت بنفسك لاتهامات وجهت إليك، ولأقربائك وبطانتك، “وإلا اسأل أصحاب المال عن السبب الحقيقي الذي جعلك تبوئهم مراتب الصدارة”.

وتساءل الموقّع على الرسالة: مع من يريد بلخادم أن يتصالح، هل مع الذين سحبوا الثقة منه عن قناعة ووعي، وهم أغلبية اللجنة المركزية، أم مع من صنفتهم بالغاضبين والناقمين والحاقدين والطامعين”، وخاطبه قائلا: “هل رأيت أحدا أسقطه الصندوق بديمقراطية وشفافية، وجاء ليطلب الصلح مع من أسقطوه ليخلف نفسه…؟ فهل هذه هي الأخلاق النضالية التي نشأت عليها”، داعيا إياه لعدم إيهام المناضلين بأنه ضمير الحزب والأب الروحي، والحريص الأول على مصلحته، بحجة أنه لا يريد ترك الحزب على بياض، وأنه كان يفضل انتخاب أمين عام جديد مباشرة بعد إسقاطه، “ويتهمنا بأننا لم نكن مكترثين بانتخاب أمين عام، فتسببنا في بقاء الحزب لشهرين دون رأس”، “في حين أن بلخادم هو من أثبت قدرته على تشتيت صفوف الحزب وتشويه سمعته وإقصاء المناضلين والإطارات”، قائلا له: “إن أعضاء اللجنة المركزية رفضوك، وهم يتصدون بكل الوسائل كي لا تعود، وأن جل أعضائها قرروا الاستغناء عنك وعن خدماتك، ويحملونك مسؤولية جميع التجاوزات والخروقات والانحرافات السياسية والتنظيمية”.

وأكد فحوى الرسالة بأن الأفالان ما زال قويا، وأن بلخادم ليس سوى عضو من بين 340 عضو الذين يشكلون اللجنة المركزية، وأن التريث في انتخاب أمين عام جديد غرضه استشارة رئيس الجمهورية في موضوع الأمين العام الجديد وكذا أعضاء اللجنة المركزية، لاختيار أمين عام جديد سواء عن طريق الصندوق أم التزكية أم التوافق. 

مقالات ذات صلة