الجزائر
تجار مواد واسعة الاستهلاك خارج السيطرة

بقالات مغلقة.. مضاربة في الأسعار والسميد والحليب أشبه بلقاح كورونا

خيرة غانو
  • 2003
  • 3
الشروق أونلاين

تفاجأ، نهاية الأسبوع، مرتادو الأسواق في وهران بانتقال مؤشرات أسعار المواد الغذائية الأساسية، بما فيها المصنفة في خانة المدعمة إلى السرعة الخامسة، مسجلة زيادات قفزت في بعضها إلى نسبة 100 بالمائة وحتى أكثر بين ليلة وضحاها، فيما اختفت أخرى تماما من الرفوف، وهذا بعد مرور ساعات قليلة فقط على تصريحات وزير التجارة، الذي حذر فيه التجار من عواقب استغلال الظرف العصيب الذي تمر به البلاد في اختلاق الأزمة التموينية والمضاربة بالأسعار بالموازاة مع الاجتياح الخطير الذي تعرفه جائحة فيروس كورونا القاتل عبر مختلف دول العالم.

يبدو أن الجشع الذي يبديه جل التجار خلال كل شهر رمضان ومواسم الأعياد، طبع متأصل في هؤلاء، ويعجز أي قانون أن يطبّعهم على عكسه برأي زبائن أسواق بمدينة وهران، ممن أبدوا استياء كبيرا حيال أن يتكرر سلوك العديد من التجار في زمن الأزمة كما في المناسبات السعيدة، وهو ما أثار تأسف المواطنين من افتقاد المجتمع الجزائري خصاله وذاته الإنسانية والاجتماعية التي كانت معروفة عنه إبان زمن الكوليرا والاستعمار الفرنسي، فيما استفاق الجميع على التهاب لم يكن متوقعا من الكثيرين في الأسعار.

مقابل هذا سجل تراجع في أسعار في مادة البطاطا التي عادت أمس، إلى ما كانت عليه قبل ظهور الوباء في الجزائر إلى حدود 60 دج، فيما لا تزال تعرف في أسواق أخرى للخضر تضاعفا قفز بها من إلى ما بين 80 إلى 110 دج منذ الأربعاء الماضي، وكذلك الجزر الذي عرض بسعر 90 دج، والثوم الذي تضاعف من 180 دج/كلغ إلى 400 دج، فيما يسجل اختفاء كلي لمادة السميد، التي وصف البعض حالها كحال لقاح كورونا الذي تعسر إيجاده، خاصة النوع المعبأ منه في أكياس ذات 10 كلغ و25 كلغ، بينما يتوقع تجار تجزئة أن يطرأ على حصص يرتقب استلامها بعد جلبها من ولاية سطيف ارتفاعا جديدا في السعر، وكذلك حليب الأكياس المبستر في حالة ندرة، ما جعله ينفد الخميس عند حدود الساعة الثامنة صباحا، في حين أكد أصحاب محلات تقع في عينة من أحياء مدينة وهران أنها لم يوزع البتة عليهم الجمعة.

وفي نفس الأسواق، فقد أبقى عدد بسيط جد من التجار على أسعار خضروات أساسية مثل البطاطا والبصل مستقرة، مؤكدين من جهتهم على تمونهم من نفس وكلاء سوق الجملة.

مقالات ذات صلة