الجزائر
محتجزة في الموانئ منذ سنتين

بقايا 1500 سيارة “فولكسفاغن” للبيع في المزاد العلني!

إيمان كيموش
  • 7999
  • 0

فتحت مصالح الجمارك بالجزائر العاصمة مزايدة لاقتناء بقايا مركبات وتجهيزات فولكسفاغن، المحتجزة بالموانئ منذ أزيد من سنتين، حيث يتم إيداع الملف للوكلاء الراغبين في الحصول على هذه السيارات من صنف سيات إيبيزا وسكودا أوكتافيا ومرسيدس وتيغوان بترقيم سنة 2020، على مستوى قابض الجمارك بالصنوبر البحري، وتتمثل شروط المشاركة في ملف يتضمن رخصة نشاط سابقة، وبطاقة الضرائب والسجل التجاري.

وفتحت الجمارك التنافس أمام الوكلاء الراغبين في اقتناء مخزون سيارات “فولكسفاغن” والمقدّر بـ1500 مركبة، بعد أزيد من سنتين من احتجازها على مستوى الموانئ، وطالبت من الوكلاء المعنيين الراغبين في اقتناء هذا المخزون إيداع ملفاتهم، في أقرب وقت ممكن، ويأتي ذلك في وقت سبق أن طلبت شركة “سوفاك” من شركة فولغسفاغن في ألمانيا منحها ترخيصا مؤقتا لتركيب بقايا عتاد “سي كا دي” و”أس كا دي” العالق بالموانئ، للتمكن من إعادة بيعه للزبائن، ولكن طلبها هذا لم يلق أي رد من طرف المصنّع الألماني.

اشتراط رخصة نشاط وبطاقة ضرائب وسجل تجاري للمشاركة في المزاد

وبعد سنتين من التحفظ، رفعت الجمارك الجزائرية مطلع أكتوبر المنصرم، الحجز عن عتاد مصنع “سوفاك” المنتج للسيارات من علامة “فولكسفاغن” على مستوى ميناء وهران، والذي كان محل تحفظ خلال سنة 2019 من طرف مديرية الجمارك لولاية وهران، حيث يشمل العتاد 1490 قطعة.

وحسب بيان لمجمع “سوفاك” آنذاك نشرته “الشروق”، وعقب العديد من خبرات المطابقة آخرها تلك التي قامت بها الشركة العمومية “فيريتال”، وبناء على تعليمة قضائية، تمت مطابقة تجهيزات مصنع “سوفاك” بغليزان، ورفع الحجز عنها بنفس المعايير المعتمدة سنة 2017 من طرف الجمارك الجزائرية، حيث إنه بعد تحقيق هذه الخطوة الأولى، طلب سوفاك من مجمع “فولكسفاغن” الألماني الترخيص له ولو عبر رخصة مؤقتة لتركيب السيارات بمصنعه، بعدما تم سحب من “سوفاك” رخصة تركيب سيارات “فولكسفاغن” في الجزائر شهر جوان المنصرم.

هذا، ولا يزال ملف استيراد وحتى تركيب السيارات في الجزائر، يشهد الكثير من الغموض، رغم إعلان وزارة الصناعة عن خارطة الطريق لإعادة بعث نشاط التصنيع، ولكن هذه المرة دون تكرار أخطاء الماضي مع ضمان نقل الخبرة والتكنولوجيا، في حين تعكف الوزارة حاليا على مراجعة دفتر شروط استيراد السيارات الذي يرتقب أن يرى النور شهر جانفي المقبل.

وسبق، أن كشف وزير الصناعة أحمد زغدار الأسبوع الماضي، عن طي ملف أزمة السيارات خلال سنة 2022، من خلال تحقيق صناعة حقيقية، وتركيب مطابق، والابتعاد عن التسرع، والقرارات العشوائية، كما شدد على أن لجنة قطاعية تدرس اليوم دفتر شروط الاستيراد، لبلوغ النتائج المرجوة التي أمر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأوضح زغدار أن الحكومة تتجه نحو تصنيع السيارات وعدم الاكتفاء فقط بالاستيراد مستقبلا، ولكن هذه المرة دون تسرع والابتعاد عن المغالطات، وضرب مثالا في هذا السياق بإسبانيا التي أغلقت مصنعا ينتج 100 ألف مركبة الأسبوع الماضي.

مقالات ذات صلة