بقدرة 1406,017 ميغاواط.. إطلاق مشروع ثاني أكبر محطة لتوليد الكهرباء بالجزائر
أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، على إعطاء إشارة انطلاق مشروع إنجاز محطة لتوليد الكهرباء ببلدية العوينات بولاية تبسة، والتي تُعد ثاني أكبر منشأة من هذا النوع على المستوى الوطني بقدرة إنتاجية تصل إلى 1406,017 ميغاواط، في خطوة تهدف إلى تعزيز المنظومة الكهربائية الوطنية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
ويُرتقب أن تساهم هذه المحطة الاستراتيجية، التي تمتد على مساحة 40 هكتارا بمنطقة “عرقوب الأصفر”، في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة، من خلال دعم أمن التزويد الكهربائي ومواكبة الديناميكية التنموية التي تشهدها البلاد، إضافة إلى تحسين البنية التحتية الطاقوية على المستوى الوطني.
وأوضح الوزير، خلال إشرافه على انطلاق المشروع مرفوقا بوالي تبسة أحمد بلحداد، أن المحطة ستعتمد على أحدث التقنيات العالمية، بما يضمن رفع الكفاءة الطاقوية وتقليص استهلاك الوقود، مشيرا إلى دورها في تعزيز التموين الكهربائي لفائدة الولاية وعديد مناطق الوطن.
وسيتم تشغيل هذه المنشأة بتكنولوجيا الدورة المركبة المعتمدة على الغاز الطبيعي والبخار، وهي تقنية متطورة تجمع بين توربينات الغاز وتوربينات البخار لتوليد طاقة إضافية من نفس الوقود، ما يسمح بتوفير نحو 30 بالمائة من استهلاك الغاز الطبيعي أو المازوت.
وأكد الوزير أن هذا المشروع الحيوي، الذي سيساهم في دعم التوازن الطاقوي الوطني، يفتح أيضا آفاقا مستقبلية لتصدير الكهرباء، بالنظر إلى الموقع الحدودي لولاية تبسة، مع ضمان تسييره بكفاءات جزائرية.
وبحسب البطاقة التقنية للمشروع، فقد رُصد له غلاف مالي يقدر بـ184,09 مليار دينار، على أن يُنجز من طرف مجمع سونلغاز – إنتاج الكهرباء، بالتنسيق مع الشركة الوطنية الصينية للهندسة الكهربائية كنيك، في آجال تمتد إلى 48 شهرا.
كما سيوفر المشروع 1500 منصب شغل خلال مرحلة الإنجاز و500 منصب خلال مرحلة الاستغلال، إلى جانب تعزيز التكوين ونقل المعرفة في المجال الطاقوي.
وفي سياق متصل، أشار وزير الطاقة إلى أن ولاية تبسة تحقق نسبة تغطية بالكهرباء تقارب 99 بالمائة، فيما تتجاوز نسبة التغطية بالغاز 77 بالمائة، مع برمجة مشاريع جديدة خلال سنة 2026 لرفعها إلى 80 بالمائة، إضافة إلى مشاريع للطاقة الشمسية موجهة للمنازل البعيدة عن الشبكات.