منوعات
أقول‭ ‬للذي‭ ‬اخترع‭ ‬‮"‬السطاي‭ ‬راي‮"‬‭ ‬أنه‭ ‬تناول‭ ‬جرعة‮ ‬زائدة‭ ‬من‭ ‬الدواء‭

بكاكشي للشروق: التلفزيون‭ ‬همشني‭ ‬وأقصاني‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬الحصص‭ ‬‮”‬المجانية‮”‬‭ ‬

الشروق أونلاين
  • 6603
  • 1
ح.م
عميد الأغنية السطايفية بكاكشي الخير

عاتب عميد الأغنية السطايفية بكاكشي الخير، التلفزيون الجزائري بتهميشه واقصائه، وأرجع سبب غيابه عن الشاشة الصغيرة إلى عدم توجيه اية دعوة له، وقال الفنان في حوار لـ”الشروق” على هامش مشاركته في مهرجان جميلة في طبعته الثامنة عدم وجود طابع “السطاي راي” الذي يدعي‭ ‬بعض‭ ‬الفنانين‭ ‬بأنه‭ ‬طابع‭ ‬‮”‬سطايفي‮”‬‭ ‬ونصح‭ ‬مخترعيه‭ ‬بالعلاج‭.‬

افتقدك‭ ‬جمهور‭ ‬الشاشة‭ ‬الصغيرة،‭ ‬ما‭ ‬خلفية‭ ‬ذلك؟

التلفزيون هو الذي غاب عني وغيبني لست أ نا الذي اختار الغياب عن الشاشة، أنا حاضر كلما طلبوني للغناء وللمشاركة في أي عملّ، واذا تحدثنا عن الحصص التلفزيونية التي تهتم بالفن والفنانين فهي على قلتها لم تتح لنا فرصة المشاركة فيها حتى الحصص المجانية التي لا يتقاضى‭ ‬الفنان‭ ‬مقابل‭ ‬المشاركة‭ ‬فيها‭ ‬‮”‬فلسا‮”‬،‭ ‬ولا‭ ‬أعرف‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬ستتاح‭ ‬لنا‭ ‬فرصة‭ ‬المشاركة‭ ‬فيها‭ ‬أم‭ ‬لا،‭ ‬ومقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬الماضية‭ ‬اعتقد‭ ‬ان‭ ‬جهود‭ ‬التلفزيون‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالفنانين‭ ‬قلّت‭ ‬كثيرا‭.‬

ما‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬الأصوات‭ ‬الموجودة‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية‭ ‬اليوم؟

كثرت‭ ‬الأصوات‭ ‬المعروفة‭ ‬بأدائها‭ ‬لمختلف‭ ‬الطبوع‭ ‬اليوم،‭ ‬وانتشرت‭ ‬بشكل‭ ‬ملفت‭ ‬لدرجة‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بإمكاننا‭ ‬احصاءها‭ ‬او‭ ‬تقييمها‭ ‬او‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬الجيد‭ ‬منها،‭ ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬أتمنى‭ ‬التوفيق‭ ‬للجميع‭.‬

أصبح‭ ‬غالبية‭ ‬الفنانين‭ ‬حتى‭ ‬المعروفين‭ ‬بأداء‭ ‬الطبوع‭ ‬الغنائية‭ ‬الأخرى‭ ‬يؤدون‭ ‬الأغنية‭ ‬السطايفية،‭ ‬ما‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬الظاهرة؟

الشهرة التي تشهدها الأغنية السطايفية، حيث قطعت أشواطا كبيرة مقارنة ببقية الألوان الفنية الجزائرية، جعلت هؤلاء الفنانين لا يترددون في اعادة بعض الأغاني أرضا للجمهور، وما أرجوه منهم هو المحافظة عليها وعلى كلماتها النظيفة وهي معروفة بذلك منذ ظهورها، كيف لا وقد تغنت بالأم والخال والإبن والوالدين والأفراح وغيرها من المواضيع الهادفة، دون ان ننسى ان اروع الأغاني التي تغنت بثورة التحرير كانت “سطايفية”، ولأنها تدخل الى بيوت العائلات وتوظف كثيرا في الأعراس والحفلات، نحن ملزمين بالحرص على نوعية الكلمات التي نؤديها، وأحب ان اقول انني فقط ضد من اطلق عليه “السطاي راي”، لأنه لا وجود له في الأصل وأتساءل على أي أساس اعتبره “اغنية سطايفية”، رغم انه لا علاقة له بالطابع السطايفي، ولا وجود له اصلا، ونحن نعرف منذ القديم ما يسمى بـ”سليما ستار”، اما غير ذلك فلا وجود له. “السطايفي” طابع‭ ‬لوحده‭ ‬و‮”‬الراي‮”‬‭ ‬اغنية‭ ‬مستقلة‭ ‬كذلك،‭ ‬والذي‭ ‬اخترع‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬اعتقد‭ ‬انه‭ ‬تناول‭ ‬جرعة‭ ‬زائدة‭ ‬من‭ ‬الدواء،‭ ‬وهو‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬علاج‭.‬

هل‭ ‬تقصد‭ ‬أنك‭ ‬تعارض‭ ‬أداء‭ ‬الأغنية‭ ‬السطايفية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الدخلاء،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬مؤدي‭ ‬هذا‭ ‬اللون‭ ‬لا‭ ‬ينحدون‭ ‬من‭ ‬ولاية‭ ‬سطيف؟

لا، ليس هذا، ولكنني أصر على ضرورة المحافظة عليها، فقط أوصي المغنين بالحرص على نوعية الكلمات التي يؤدونها، لأنه من واجبهم احترام المجتمع الذين يغنون له، وعدم أداء اي كلام او توظيف كلمات لا معنى لها في الأغنية، حتى لا يسيء لنفسه وسمعته كذلك، ويحافظ على صورته‭ ‬لدى‭ ‬جمهوره،‭ ‬بينما‭ ‬‮”‬السطاي‭ ‬راي‮”‬‭ ‬كما‭ ‬قلت‭ ‬لك‭ ‬فأمر‭ ‬مفروغ‭ ‬منه‭ ‬وهو‭ ‬غير‭ ‬مجود‭ ‬اصلا‭.‬

كيف‭ ‬تقيم‭ ‬واقع‭ ‬الأغنية‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن؟

الأغنية الجزائرية جميلة بكل طبوعها، والدليل على ما أقول الشهرة الكبيرة التي نالتها لدرجة ان العديد من نجوم الفن والطرب في العالم العربي قاموا بإعادة بعض الأغاني، وأغنية “جاري يا محمودة” مثلا هي اغنية جزائرية وليست تونسية كما هو شائع، وهي حقيقة نجهلها حتى نحن الجزائريين، وهي اغنية شاوية أديت بين سنتي 1939 و1942 من طرف كل من الفنانين الراحلين علي الخنشلي وعيسى الجرموني، ولم تغن من طرف احمد حمزة والتونسية سلاف، ولقد قمت بإعادتها حتى يعرف الجمهور انها فعلا جزائرية.

تقيم‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬بشكل‭ ‬دائم؟

أود‭ ‬ان‭ ‬اقول‭ ‬شيئا‭ ‬بالمناسبة،‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬رجلي‭ ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬ولكن‭ ‬قلبي‭ ‬معلق‭ ‬في‭ ‬بلدي‭ ‬الجزائر،‭ ‬لم‭ ‬اعتبر‭ ‬نفسي‭ ‬يوما‭ ‬مغتربا‭ ‬ولا‭ ‬يروق‭ ‬لي‭ ‬لا‭ ‬السفر‭ ‬ولا‭ ‬العيش‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭.‬

وما‭ ‬يجبرك‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬فيها‭ ‬إذن؟

بيننا‭ ‬وبين‭ ‬فرنسا‭ ‬ذكريات‭ ‬سنوات‭ ‬الاستعمار،‭ ‬وكما‭ ‬استعمرتنا‭ ‬بالأمس‭ ‬ونهبت‭ ‬خيرات‭ ‬بلادنا‭ ‬سنفعل‭ ‬اليوم‭ ‬نفس‭ ‬الشيء،‭ ‬حتى‭ ‬نرد‭ ‬ولو‭ ‬القليل‭ ‬مما‭ ‬أخذته‭.‬

ماذا‭ ‬عن‭ ‬جديدك؟

أحضر لألبوم سيصدر السنة القادمة في الطابع السطايفي دائما، بعد الألبوم الذي صدر السنة الماضية، واذا لاحظتم فأنا من الفنانين الذي لا يصدرون البومات كل سنة، اما فيما يتعلق بكلمات هذه الأغاني فبعضها من تأليفي كما تعاملت مع ملحنين وكتاب كلمات.

أصبحت‭ ‬الأغنية‭ ‬السطايفية‭ ‬تؤدى‭ ‬بآلات‭ ‬عصرية،‭ ‬بينما‭ ‬في‭ ‬القديم‭ ‬كان‭ ‬أداؤها‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬‮”‬الغيطة‮”‬‭ ‬و‮”‬البندير‮”‬‭ ‬فقط،‭ ‬ألا‭ ‬يمس‭ ‬ذلك‭ ‬بخصوصية‭ ‬الأغنية؟

لكل جيل زمانه، ولا أعتقد أن ذلك سيمس بالأغنية السطايفية، الفنان الحقيقي هو الذي يصنع نجاحه من خلال البصمة، يطبع الأغنية بها، وعندما يتمكن الفنان من ترك بصمته في الأغنية، كذلك كانوا يقولون ان الأغنية السطايفية لا تؤدى الا بـ”الغيطة” والا فهي لم تعد كذلك، وانا‭ ‬قول‭ ‬لهم‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬اللون‭ ‬الفني‭ ‬ظهر‭ ‬قبل‭ ‬ظهور‭ ‬‮”‬الغيطة‮”‬‭.‬

شاركت‭ ‬في‭ ‬أغلبية‭ ‬طبعات‭ ‬المهرجان،‭ ‬ما‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الطبعة؟

هذا صحيح، ولكن يصعب علي تقييم المهرجان من يومه الأول، ولكنني اتمنى له النجاح على غرار بقية المهرجانات العربية الأخرى، ويبقى مطلب السلم والاستقرار للجزائر اولى امنيات في هذه الحياة، واعتقد ان هذا يحقق بحبنا لبعضنا البعض والعمل بما يخدم البلد الذي تحسدنا عليه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬والشعوب،‭ ‬واحب‭ ‬ان‭ ‬اقول‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬يخدم‭ ‬الجزائر‭ ‬ان‭ ‬يعمل‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬رد‭ ‬جميل‭ ‬والدته‭ ‬ومن‭ ‬منا‭ ‬يستطيع‭ ‬رد‭ ‬جميل‭ ‬‮”‬أمه‮”‬‭.

مقالات ذات صلة