بلاتر يحتفل بـ “عيد الحب”… على مشارف العقد الثامن!؟
إحتفلت الفيفا، الجمعة، بما يسمّى بـ “عيد الحب”، وأصرّت على الزجّ بالمجتمع الكروي الدولي في غمار لا يمت بصلة للعبة رغم أنفه.
وكان “العجوز” جوزيف بلاتر (77 سنة) يصيح فوق كل الأسطح بمناسبة أو غيرها، مناديا بضرورة إبعاد الكرة عن كل ما من شأنه تعكير صفو اللعبة، على غرار الدين واللّغة والعرق والجنس.
ونشرت الفيفا، الجمعة، تقريرا يربط بين الكرة و”شريعة القدّيس فالونتين” أو ما يسمّى بـ “عيد الحب” الموافق لـ 14 من فيفري، وسردت بعض القصص من الواقع لها صلة مع هذا التاريخ.
وذكرت هيئة زيوريخ الكروية أن الناخب الوطني البلجيكي مارك ويلموتس – الذي سيواجه أشباله نظراءهم الجزائريين في مونديال البرازيل 2014 – التقى بشريكة حياته “كاترين” ببلدة سان ترون حيث لعب لفريقها الكروي نهاية الثمانينيات في أول تجربة احترافية له. في حين أصرّ الدولي البرتغالي السابق ومتوسط الميدان الدفاعي فرناندو شالانا على حضور زوجته “أنّا بيلاّ” معه إلى بطولة أمم أوروبا بفرنسا عام 1984 وإلاّ فسينسحب ولن يشارك في الدورة! ولمّا استجاب اتحاد الكرة البرتغالي لطلبه، “تكهرب” – هذا اللاعب صاحب الشارب العريض! – وسطع نجمه واختاره الإتحاد الأوروبي لكرة القدم ضمن التشكيل المثالي للدورة. وقالت الفيفا إن المدرب الألماني بيرتي فوتس منع الزوجات من المجيئ ومرافقة لاعبي منتخبه الوطني في بطولة أمم أوروبا عام 1992 بالسويد، فخسر أشباله نهائي الدورة (أمام الدانمارك: 0-2)! في حين لجأ زميله فرانز بيكنباور إلى العكس من ذلك ومنح هامشا كبيرا من الحرية للاعبيه في مونديال إيطاليا 1990، فأحرزوا كأس العالم! وكأنّ الفيفا تقتدي بـ “جهّال قريش”، حيث يقتربون من الذي يعتزم اعتناق الإسلام، ويهمسون في أذنه تحذيرا وصرفا عن وجهته “محمّد (عليه الصلاة والسلام) يحرّم الخمر والمتعة واللّهو..”!؟
يشار إلى أن الإتحاد الدولي لكرة القدم – وعلى غرار “عيد الحب” – يحتفل بـ “عيد رأس السنة الميلادية”، وصار يسمّي الخليج العربي بـ “الخليج الفارسي” مواكبة للتقارب الأمريكي- الإيراني بعد اعتلاء الرئيس حسن روحاني لسدّة الحكم الصيف الماضي، ويستأنس باستشارة “شيخ الديبلوماسية” الأمريكية هنري كيسنجر من أجل دمقرطة الهيئة الكروية العالمية… وهو ما يطرح الكثير من علامات الإستفهام عن هذا “الشذوذ” (ابتعاد الفيفا عن الكرة واقتحامها لمجالات أخرى) والأدوار التي يؤدّيها بلاتر بالنيابة عن “الكبار”.