بلايلي وقندوز وبلعيد في صدارة صادرات بطولة هذا الموسم
شهدت البطولة الوطنية تصدير عدة لاعبين خارج الوطن، بغية تجريب حظهم في الاحتراف مع أندية عربية وأخرى عربية وخليجية، يتقدمهم يوسف بلايلي الذي اختار الترجي التونسي قادما من مولودية الجزائر، وكذلك بلعيد وتيطراوي، اللذان اختارا الدوري البلجيكي، إضافة إلى قندوز الذي حل بالدوري الإيراني وبن العمري الذي جرب حظه في البطولة العراقية، وغيرها من الأسماء التي اختارت مغادرة البطولة الوطنية مقابل تسجيل واردات معتبرة شملت لاعبين دوليين ومغتربين وأفارقة.
إذا كانت بطولة هذا الموسم قد عرفت واردات معتبرة تخص لاعبين قدموا من أندية عربية وأوروبية ومن القارة السمراء، وفق صفقات تمت مع لاعبين دوليين أو مغتربين وحصة كبيرة من اللاعبين الأفارقة، تزامنا مع القرارات الجديدة للفاف، فإن بعض المواهب الكروية الجزائرية، لم تتوان في تجريب حظها مع الاحتراف، في أندية أوروبية وأغلبها عربية. ورغم أن العصافير التي فضلت التحليق خارج الوطن قليلة نسبيا، إلا أنها تبدو عازمة على صنع التميز، بغية السير على خطى عدة لاعبين فرضوا أنفسهم مع أندية معروفة، على غرار ما قام به قبل ذلك يوسف عطال وبن سبعيني وآدم زرقان وعمورة، وغيرها من المواهب التي تعد من ثمار البطولة الوطنية، حيث عرف الميركاتو الصيفي عدة صفقات مع لاعبين اختاروا التغريد بعيدا عن البطولة الوطنية، على غرار الهداف يوسف بلايلي الذي سجل بداية نوعية مع الترجي التونسي، وذلك بتسجيله عدة أهداف حاسمة جعلته يخطف قلوب أنصار الترجي، وخلف بعض الندم عند أنصار فريقه السابق مولودية الجزائر، الذين لم يفهموا الأسباب الحقيقية التي تقف وراء مغادرة فريقهم، وهو الذي ساهم بشكل فعال في التتويج بالبطولة خلال الموسم المنصرم. ودائما مع مولودية الجزائر فقد سجلنا التحاق اللاعب السابق قلالشي بالنادي الإفريقي التونسي، في الوقت الذي عرف الدوري السعودي التحاق كل من زين الدين بلعيد من اتحاد الجزائر ويسين تيطراوي من نادي بارادو، علما أن مدرسة “الباك” تعودت على تصدير مواهبها إلى البطولات الأوربية وبقية الأندية الجزائرية والعربية، في ظل سياسة التكوين الناجحة التي سمحت ببروز مواهب صنعت الحدث محليا ودوليا، مثل بن سبعيني وعال وزرقان وبوداوي والبقية.
وفي السياق ذاته، فقد كان للبطولات الخليجية نصيبا من لاعبين البطولة الوطنية، حيث حل لاعب اتحاد الجزائر عبد الصمد بوناصر بنادي السد القطري، فيما اختار لاعب شباب بلوزداد الكاميروني ليونيل وامبا نادي الوحدة الإماراتي. في الوقت الذي غير مدافع مولودية الجزائر جمال بن العمري الوجهة نحو نادي الشرطة العراقي، ما جعله يعد من اللاعبين الجزائر القلائل الذين يحترفون في بطولة “أم المعارك” التي كانت تطلق على الدوري العراقي، فيما فضل حارس شباب بلوزداد الكسيس قندوز أن يخوض حظه في الدوري الإيراني، وبالضبط مع نادي برسبوليس، حيث خطف الأضواء مؤخرا في رابطة أبطال أسيا حين تصدى لركلة جزاء نفذها مواطنه رياض محرز الذي يحمل ألوان نادي الأهلي السعودي، وهو الأمر الذي زاد من متاعب محرز الذي كان قد ضيع ركلة جزاء مع المنتخب الوطني في مباراة غينيا الاستوائية.
ويبقى الشيء الملاحظ في بطولة هذا الموسم هو قلة عدد اللاعبين الذين غادروا نحو دوريات عربية وأوروبية، في الوقت الذي شهدت قدوم عدد كبير من اللاعبين، سواء المغتربين والدوليين وكذلك الأفارقة، ما يعكس بحسب بعض المتتبعين نوعية العروض المالية التي وفرتها العديد من الأندية، خاصة تلك التي تتوفر على ميزانيات ضخمة بفضل استفادتها من تمويل شركات عمومية تتولى تسوية مختلف متطلباتها، وفي مقدمة ذلك متطلبات الانتدابات التي تمت خلال الميركاتو الصيفي.