بلخادم يستسلم للضغط ويتجنـّب المواجهة
ألغى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، الإشراف على ست ندوات جهوية مع منتخبي الحزب كان من المقرر أن تنطلق أمس الأربعاء من ولاية المدية، لأسباب ربطتها قيادات الحزب بسوء البرمجة، فيما أكدت الحركة التقويمية أن قرار الإلغاء جاء بعد شعور بلخادم بأن سفينته قاب قوسين او ادنى من الغرق، متهمة محيط بلخادم بتسريب إشاعة وقوف وزارة الداخلية وراء قرار الإلغاء لتغليط المناضلين.
قال عضو المكتب السياسي المكلف بأمانة الاعلام والاتصال قاسى عيسي، أن الندوات الجهوية والندوة الوطنية الخاصة بالمنتخبين الجدد، التي قررها الأمين العام في آخر اجتماع للمكتب السياسي في السادس جانفي الماضي، وهو الاجتماع الذي قاطعه أربعة وزراء للحزب، قد تم بتأجيلها إلى ما بعد انعقاد الدورة العادية السادسة للجنة المركزية، بحجة تمكين نواب البرلمان بغرفتيه المشاركة في هذه الندوات بعد ما تم تنصيب هياكل مجلس الأمة، وبعد المصادقة على المشاريع والقوانين الهامة المسجلة في جدول أعمال هذه الدورة للبرلمان في الأيام المقبلة.
واستبعد قاسى التأويلات التي تقول بأن عبد العزيز بلخادم يتعرض لضغوطات للرحيل من رأس الأمانة العامة للأفلان، خاصة بعد مطالبته من طرف وزرائه في الحكومة الطيب لوح، رشيد حراوبية، عمار تو بالاستقالة، وكذا بعد تعيين الرئيس بوتفليقة خصومه من الحركة التقويمية، الهادي خالدي وصالح ڤوجيل ضمن اعضاء الثلث الرئاسي في مجلس الأمة، مبرزا تحديد البرمجة الجديدة لهذه الندوات فيما بعد، وسيتم عقدها كما قال مباشرة بعد دورة اللجنة المركزية المقبلة مهما كانت نتائجها!
وأوضح قاسى أن قرار التأجيل كان قبل اجتماع المكتب السياسي أول أمس، بل تم اتخاذه مباشرة بعد اجتماع يوم الأحد الماضي، بعد ملاحظات في سوء برمجة تلك الندوات، حيث لم يؤخذ بعين الاعتبار مواعيد تنصيب هياكل مجلس الأمة التي ستمتد بحسبه إلى غاية الأسبوع القادم، ما يحول دون مشاركة نواب الحزب في تلك الندوات، وكذا تزامن الندوات مع احتفالات المولد النبوي الشريف الذي سيصادف الـ 26 من الشهر الجاري.
وأبرز المتحدث أن سلم القيادة داخل الجبهة معروف، وبالتالي إن كانت هناك ضغوطات على الأمين العام، فستبلغ له مباشرة من طرف الرئيس الشرفي للحزب عبد العزيز بوتفليقة، ليتولى بلخادم بدوره تبليغها لأعضاء المكتب السياسي للحزب، ليتم فيما بعد نشرها عبر محافظات وقسمات الحزب.
وعكس ذلك، يرى خصوم بلخادم من الحركة التقويمية أن قرار الغاء لقاءات الندوات الجهوية جاء نتيجة خلال اجتماع عاجل مع ما وصفته بقايا أعضاء المكتب السياسي في آخر ظهيرة أول أمس، وذلك لعوامل أولها الحضور المحتشم لأعضاء البرلمان بغرفتيه في الاجتماع المنعقد اول امس، وكذلك الأمر بالنسبة لاجتماع المحافظين، وهذا نتيجة لتدهور الأوضاع التي يعيشها الحزب حسب المتحدث باسم الحركة التقويمية قارة محمد الصغير.
وأضاف المتحدث أن بلخادم ومحيطه هما وراء تسريب اشاعة بأن الداخلية وراء الغاء الاجتماعات، حفاظا على الأمن العام، كان بهدف التغطية على فشله، كما حاول تغطية فشل الحزب في ترؤس المجالس البلدية، موضحا أن بلخادم كان متخوفا من عدم حضور المنتخبين لهذه الندوات، بعد شعورهم بوجود شيء يطبخ، خاصة بعد الاعلان عن قائمة اعضاء الثلث الرئاسي في مجلس الأمة، حيث حملت القائمة تعيين خصومه من الحركة التقويمية، ولم يرد أي اسم من الأسماء التي اختارها ووعد اصحابها بتعيينهم في مجلس الامة ـ كما قال المتحدث ـ ، وهو الأمر الذي زاد حسب قارة من ابتعاد المناضلين والمنتخبين عن بلخادم، وبدأو يشعرون بأن سفينة بلخادم هي قاب قوسين أو أدنى من الغرق.