الجزائر
مساندوه يصرون على ترشيحه أمينا عاما

بلخادم مرشـّحا وحيدا لخلافة نفسه!

الشروق أونلاين
  • 6304
  • 11
ح.م
الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم

خلط عبد العزيز بلخادم حسابات خصومه بإعلان المحضر القضائي أمس عن عدم غلق جلسة التصويت على الأمين العام، مؤكدا بأن بلخادم مايزال المسير المؤقت للأفلان إلى غاية انتخاب خليفة له، مع ضرورة إتمام الجزء الثاني من جدول أعمال الدورة، وهي فتح الترشيحات من جديد.

وقد أثار هذا القرار ذهول خصوم بلخادم الذين صعب عليهم إظهار ردة فعل تجاه تطور وتسارع الأحداث داخل الحزب العتيد، خصوصا بعد أن دخل بلخادم قاعة الاجتماعات بفندق الرياض في حدود الحادية عشرة والنصف صباحا محاطا بمؤيديه على وقع التصفيقات والزغاريد، وجلس في الصف الأمامي بصفته عضوا في اللجنة المركزية، ليتولى إلقاء كلمة مقتضبة، قائلا فيها: “إن الحزب ظهر صباح أمس محتكما للديمقراطية، وأن عملية التصويت انتهت بسحب الثقة من الأمين العام، ويجب أن تسمر، لأنني اقترحت عدم ترك الحزب في أزمة على بياض، وأن حجمه وتواجده في الحكومة لا يسمحان ببقائه دون رأس”.

وأعطى الأمين العام الذي سحبت منه الثقة موعدا على الساعة الثالثة بعد الزوال لاستئناف الأشغال، وقبل أن يعتلي المنصة، تولت المحضرة القضائية إعلان استئناف جلسة أمس، مؤكدة للحضور بأنها لم تغلق بعد، في حين قال بلخادم من جهته بأنه سيتم فتح باب الترشيحات بعد تشكيل لجنة تضم 12 عضوا يتقاسمها مناصفة الجناحان المتخاصمان، بغرض انتخاب أمين عام جديد، وإذا تعذر الأمر إلى غاية اليوم ولم تنته العملية، تبقى الدورة مفتوحة لتلقي الترشيحات، ويحدد تاريخ لاحق لعقد الدورة وانتخاب أمين عام جديد، وفي انتظار ذلك، يبقى الأمين العام هو المسير المؤقت للحزب”، معلنا عن رفع الجلسة إلى ما بعد الظهيرة.

كلمة بلخادم لم تلق معارضة واضحة داخل القاعة، فقد سارع وزير البريد موسى بن حمادي للمغادرة، قائلا في تصريح مقتضب للشروق بأنه ليس له موقفا شخصيا مما قاله بلخادم، لأن القرار النهائي هو للجنة المركزية، في حين كان قد صرح قبل دخول بلخادم للقاعة أن الهدف هو الحفاظ على وحدة الحزب، متوقعا أن يلقي الأمين العام الذي سحبت منه الثقة كلمة ترمي في هذا السياق.

ولوحظ غياب باقي وزراء الأفلان خلال الفترة الصباحية باستثناء رشيد حراوبية، ولم يستطع قياديون اتخاذ قرار سريع بشأن التعامل مع “خرجة بلخادم” الذي كانوا يعتقدون بأنهم تمكنوا من إزاحته بعد عملية التصويت التي لم تكن في صالحه، في حين أكد الناطق باسم الحزب العتيد عيسي قاسا بأن برنامج الدورة تضمن مرحلتين، وأنه لا يعقل القبول بالمرحلة الأولى، ورفض المرحلة الثانية، وهي إعلان الترشيحات من جديد.

.

انقسامات التقويميين قد تعيد بلخادم من الباب الواسع

ويعتقد عضو المكتب السياسي للأفلان وأحد المؤيدين لبلخادم عبد الحميد سي عفيف بأن الانقسامات داخل التقويمية ستكون في صالح الأمين العام الذي سحبت منه الثقة، وقال بأن بلخادم هو مرشحهم الوحيد، مقابل تعدد المتنافسين على منصب الأمين العام لدى الطرف الخصم، وهم صالح ڤوجيل، وعبد الرزاق بوحارة، وعمار تو، وعبد العزيز زياري، مما سيؤدي إلى تشتيت أصواتهم فتعود النتيجة لصالح بلخادم، الذي أعلن في تصريح للشروق بأن الأفلان دخل في أزمة منذ أول أمس، دون أن يكشف عن نيته للترشح.

ويبدو أن جماعة بلخادم وضبت دورة اللجنة المركزية بشكل دقيق، ولم تترك أي منفذ للخصوم، الذين ارتكبوا خطأ استراتيجيا بعد أن قبلوا بجدول أعمالها الذي سخرت له القيادة محضرين قضائيين لتنفيذه، لأن ذلك يلزمهم بإتمام المرحلة الثانية من جدول الأعمال، وهي فتح الترشيحات من جديد، وإلا فإنه سيتم إلغاء نتائج التصويت، وهو القرار الذي اعترض عليه عبد القادر حجار، قائلا في تصريح جانبي بأنه ليس من حق المحضر أن يفرض آجال التصويت، وأن مهمته اقتصرت على الإشراف على الانتخاب، معترف بأن الحزب بعيش أزمة حقيقية، وأن ذلك يستدعي التشاور فيما بينهم، لأن الاختلاف كان في تشكيل مكتب الدورة، وهو ما أراد الخصوم مع جعل الدورة مفتوحة إلى غاية الاتفاق على مرشح إجماع.

.

كواليس اللجنة المركزية

* بدا عبد القادر حجار مذهولا من خرجة بلخادم إلى درجة لم يجد ما يقوله لمندوبي وسائل الإعلام، الذين سارعوا لأخذ موقفه بخصوص إصرار بلخادم على بقائمه أمينا عاما مؤقتا للحزب العتيد، وقال بأنه لا يتفق مع لجنة الترشيحات التي أعلن بلخادم عن ضرورة تشكيلها دون أن يعطي إضافات أخرى.

* غادر وزير البريد موسى بن حمادي قاعة الاجتماعات بفندق الرياض فور اعتلاء بلخادم المنصة، مصرا أن جلسة أول أمس لم تنته، ولم يجد ما يفسر به تطور الأحداث داخل تشكيلته، في وقت كان يتوقع أن يلقي بلخادم كلمة وداع يدعو فيها للوحدة ورص الصفوف.

* غاب وزراء الأفلان المعارضون للأمين العام في الجلسة الصباحية، وكانت القاعة نصف ممتلئة، في حين توافدت تعزيزات أمنية على الفندق خلال فترة الظهيرة بعد أن التحق أعضاء اللجنة المركزية بمكان انعقاد دورة اللجنة المركزية.

* صفق وزير الصحة السابق جمال ولد عباس طويلا لبلخادم عندما دخل القاعة، وكان في مقدمة المرحبين به، وقابله بالقبلات والأحضان، الأمر الذي أثار غيظ الخصوم، في حين بدى بلخادم مبتهجا.

مقالات ذات صلة