الجزائر
أخفق في اقتحام اجتماع اللجنة المركزية رفقة أنصاره

بلخادم يخسر آخر أوراقه وينسحب في هدوء

الشروق أونلاين
  • 12015
  • 40
الأرشيف
الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم

باءت محاولات جناح بلخادم باقتحام قاعة الاجتماعات بفندق الأوراسي لحضور أشغال اللجنة المركزية بالفشل، إذ لم تفلح الاشتباكات بالأيادي والصراخ في التصدي لأعوان الحراسة الذين عينتهم قيادة الحزب لمراقبة الشارات، فاضطر بلخادم ووزراء سابقون إلى مغادرة الفندق، في ظل معلومات تفيد بتلقي الأمين العام السابق للأفالان اتصالا هاتفيا من الرئاسة.

سادت أجواء غير عادية فندق الأوراسي أمس، بعد أن كسر توافد أعضاء اللجنة المركزية للأفالان لحضور دورة اللجنة المركزية هدوء المبنى الواقع بأعالي العاصمة، بسبب المناوشات التي حدثت بمدخل الفندق وبالضبط بالطابق الأرضي، بعد أن رفض الأعوان تسليم شارات الدخول للأعضاء المقصين، تنفيذا لتعليمات القيادة، فاضطر بلخادم رفقة وزراء سابقين وهم عبد العزيز زياري ورشيد حراوبية وعمار تو ورشيد بن عيسى، إلى البقاء على مستوى الطابق الأرضي، تضامنا مع الأعضاء الثمانية الذين أقصتهم لجنة الانضباط من حضور الدورة، غير أن تنامي غضب بعض المناضلين وعدد من شباب بعضهم لم تتبين طبيعة انتمائهم إلى الحزب، وارتفاع هتافات تنادي بالاحتكام إلى الصندوق، شجع هؤلاء على الصعود إلى الطابق الأول عبر السلالم متحدين الأعوان، الذين أبدوا مقاومة في البداية، لكنهم تركوا الأمور تسير على حالها، لأن الأمر كان يتعلق بمجابهة وزراء سابقين في الحكومة، ومستشار حالي برئاسة الجمهورية، الذي سعى الأعوان المكلفون بحراسته إلى تجنيبه المشادة وأن تطاله أيادي الغاضبين، دون أن يشفع له منصبه بفرض وجوده وإجبار الأعوان على السماح له بدخول الاجتماع رفقة أنصاره. 

وكان قبل ذلك قد صرح بلخادم بعدم اعترافه بشرعية الدورة، التي وصفهابدورة تقسيم وشرخ، قائلا بأن موقفه لم يتغير منذ أن سحبت منه الثقة، وأنه ظل يطالب منذ ذلك الوقت بالاحتكام إلى الصندوق، مصرا على أن الرئيس الشرفي للحزب لم يدعم أي جهة في الحزب، وفي تلك الأثناء كان سعداني يلقي كلمته الافتتاحية، إذ لم تتأثر أشغال الدورة بالفوضى العارمة التي وقعت خارج القاعة، لأن الصراخ والعويل الذي عم بهو الفندق لم يتعد أسوار قاعة الاجتماعات، والفوضى التي أثارها هؤلاء الشباب لم يكن لها أي أثر يذكر..    

 

خصوم سعداني يخفقون ويتراجعون إلى الخلف 

 ورغم تمكن الجمع الذي أحاط ببلخادم وكان أغلبهم شبابا مندفعين، من اعتلاء السلالم والوصول إلى مدخل القاعة، إلا أنهم لم يتمكنوا من اقتحامها، فوقعت مشادة بالأيادي واشتباكات وصراخ وشد وجذب، مع الأعوان الذين كلفوا بمراقبة الشارات، فاضطر أنصار بلخادم إلى العودة إلى الخلف، وتكررت تلك المحاولات مرات عدة، وباءت جميعها بالفشل، فما كان على الجميع سوى التراجع والبقاء بالبهو المحاذي لقاعات الاجتماعات، في ظل اكتفاء كل من عمار تو وعبد الرحمان بلعياط وبلخادم وحراوبية وزياري ورشيد بن عيسى بمراقبة الأجواء من بعيد، غير مصدقين ما كان يحدث أمامهم، وبعد استحالة اقتحام القاعة اتفق أتباع بلخادم على عقد لقاء تشاوري في القاعة المقابلة لتلك التي احتضنت الدورة، لكنه كان مفتوحا أمام ممثلي وسائل الإعلام، وتم خلاله استغلال آخر اورقة تبقت لدى الأمين العام السابق، بتزكيته كمرشح لتولي الأمانة العامة، في حين رفض بلخادم التعليق على المبادرة. 

 

بلخادم ينسحب في هدوء  

وما لم يكن متوقعا هو انسحاب بلخادم ثم وزراء الحزب في هدوء من الأوراسي، وبرر عمار تو هذا الموقف في تصريح لـالشروق، بأن بلخادم مضطر إلى تقديم تقرير بشأن ما حدث أمس إلى جهة ما، وأنه سيلتحق فور ذلك بالفندق، غير أن بعض الملعومات تحدثت عن تلقيه اتصالا من جهات عليا، استفسرت عن الفوضى التي أحاطت بانعقاد اللجنة المركزية، التي أخفق بلخادم في استغلالها لصالحه والعودة إلى الواجهة من جديد، مما يطرح تساؤلات بشأن المستقبل السياسي لعبد العزيز بلخادم، الذي لم يشفع له منصبه في إخضاع عون حراسة بسيط 

مقالات ذات صلة