بلخادم يرشـّح أربعة سيناتورات للمحليات والداخلية ترفض ملفاتهم
خرق أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، المادة الدستورية التي تمنع الجمع في التمثيل داخل المجالس المنتخبة، حيث رخص لأربعة أعضاء من مجلس الأمة لتزعم قائمة الترشح للمجالس الولائية المنتخبة ويتعلق الأمر بقوائم ولايات أم البواقي، عنابة، عين الدفلى، سكيكدة، هذا الخرق الذي شكل موضوع مراسلة رسمية تسلمها أمس الولاة قادمة من وزارة الداخلية تمنع السيناتورات الأربعة من قيادة قوائم الترشح في محليات 29 نوفمبر.
وأكدت مصادر “الشروق” أن تعليمة رسمية وصلت أمس إلى ولاة 4 ولايات من وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية تمنع أعضاء مجلس الأمة من الترشح للمحليات، ردا على مراسلة سابقة وصلته من ولاة هذه الولايات استفسروا فيها عن مدى قانونية تصدر أعضاء من مجلس الأمة قوائم، ترشح حزب جبهة التحرير للمجالس الولائية المنتخبة بولايات أم البواقي، عنابة، عين الدفلى، سكيكدة، ويتعلق الأمر بكل من السيناتور حنوفة أحمد عن ولاية المتصدر لقائمة الترشح للمجلس الولائي لعين الدفلى، والسيناتور زيتوني عن ولاية عنابة، والسيناتور عساس رشيد على رأس قائمة أم البواقي، والسيناتور بوسليح الطيب.
وتأتي تعليمة وزير الداخلية للولاة لتوضيح الوضعية غير القانونية لهذه القوائم والتي سيستند عليها، لرفض القوائم التي بررها أصحابها “بفتوى” يكون قد أفتى بها بلخادم لتمكين هؤلاء “السيناتورات” من العودة للغرفة العليا للبرلمان عبر نافذة المحليات، التي ستعبد طريقهم الى انتخابات تجديد أعضاء مجلس الأمة. وكانت “الشروق” قد أوردت في عدد سابق عن مصادر من مقر حزب جبهة التحرير الوطني، أن أعضاء من مجلس الأمة منتمون لهذه التشكيلة، اتصلوا بالأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم، وطرحوا عليه امكانية الاستقالة من مجلس الأمة قبل انقضاء عهداتهم للترشح ضمن القوائم المقترحة لتجديد المجالس المحلية المنتخبة، وذلك كمنعرج يضمن لهم العودة مجددا لعضوية مجلس الأمة.
وحسب مصادرنا، فإن الأسماء التي تصدرت قوائم الترشيحات بالولايات الأربع المذكورة والتي شكلت موضوع التعليمة لم تكن الوحيدة من عبرت عن رغبتها في الترشح للمحليات، فهناك أعضاء آخرين من مجلس الأمة الذي لا يحمل طابع المجلس الشعبي المنتخب، مارست الضغط على بلخادم وتمكنت من حمله على إصدار فتوى أوقعته في المحظور والممنوع من خلال استغلال الظروف الاستثنائية وحالة الضعف التي يمر بها على رأس الحزب بسبب استغناء رئيس الجمهورية عن خدماته كممثل شخصي له، وكذا عودة المناوئين له داخل اللجنة المركزية للنشاط.
أعضاء مجلس الأمة ممن أقنعوا بلخادم بجدوى مشاركتهم ضمن قوائم الانتخابات المحلية، وجدوا المادة الدستورية التي تحظر ذلك لهم بالمرصاد، وأوزانهم السياسية التي أوهموا بها أمين الأفلان، بإمكانية ترجيح كفة قوائمه، خففتها الموانع القانونية التي قضت على أحلامهم في المشاركة في انتخابات التجديد النصفي التي تخص 43 مقعدا من مقاعد مجلس الأمة.