الجزائر
اللجنة المركزية تنعقد اليوم وسط أجواء مشحونة

بلخادم يفاجئ خصومه ويتراجع عن خيار الصندوق

الشروق أونلاين
  • 7299
  • 28

فاجأ الأمين العام للحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، أمس، خصومه بتراجعه عن القبول باللجوء إلى الصندوق لاختيار طريقة التصويت على الأمين العام في اجتماع اللجنة المركزية، الذي ينعقد اليوم وغدا بفندق الرياض، مما جعل خصومه يلوحون بالتصعيد ويصرون على عدم دخول قاعة الاجتماعات إلا بعد التحاق الجميع بمن فيهم المقصيين، وقالوا بأنهم لن يترددوا في منع بلخادم من الدخول لأنه خرق القانون الأساسي للحزب.

شهدت الأزمة داخل الحزب العتيد منحى آخر بعد أن فاجأ الأمين العام، مناوئيه معلنا رفضه القبول بالتصويت على كيفية سحب أو إعادة تجديد الثقة فيه بصفته الأمين العام للأفالان، وذلك عكس ما تم الاتفاق عليه مع مجموعة العقلاء التي قادت مساعي الوساطة، من بينهم عبد الرزاق بوحارة وعبد القادر حجار وأحمد سبع، وعقدت سلسة من اللقاءات مع بلخادم، وهو الموقف الذي أيده عبد الرحمان بلعياط عضو المكتب السياسي، قائلا في تصريح للشروق بأن القانون الأساسي للحزب في مادته 38 يؤكد على أن الأمين العام ينتخب لمدة خمس سنوات،” إذا فلا مجال لقراءة مخالفة”، متسائلا عن جدوى الصندوق بما أن هذه المادة هي ملزمة لكل أعضاء اللجنة المركزية.

وقال بلعياط بأنه لا مجال للتصويت بالصندوق أو بغيره، “لأن الانتخاب لن يكون أصلا”، مضيفا بأن الأشخاص الذين منعوا من حضور أشغال اللجنة المركزية تلقوا استدعاءات من لجنة الانضباط دون أن يستجيبوا لها، لذلك تم توقيفهم تلقائيا تنفيذا لما ينص عليه القانون الأساسي للحزب، وهو القرار الذي استهجنه بشدة محمد صغير قارة، أحد المقصيين من اجتماع اليوم قائلا: “لسنا مقصيين لأن المؤتمر هو من يقصي، واللجنة المركزية هي من تجمد العضوية”، واصفا بلخادم بالكذّاب وبأنه يريد استعمال البلطجية لمواجهة خصومه، متسائلا: “هل ذنبنا أننا نزهاء وليس لدينا شركات ولا يمكن أن نمنحه الشكارة”.

ونفى المتحدث تلقيه استدعاء من لجنة الانضباط، مهددا باللجوء للعدالة لفضح تجاوزات بلخادم، من بينها عدم احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، إلى جانب كشف التلاعب بحسابات الحزب، من بينها السبعة ملايير التي تم التبرع بها للأفالان سنة 2007 في حين أنها لم تدخل حساب الحزب إلا قبل خمسة أشهر.

وتوقع من جانبه محمد بورزام، عضو اللجنة المركزية أن يكون لقاء اليوم مشحونا، “بسبب سعي المكلف بالتنظيم زحالي عبد القادر، الاعتماد على البلطجية لمنع خصوم بلخادم من دخول قاعة الاجتماعات، قائلا بأن بلخادم نسف جهود الوساطة وهو يغير مواقفه كل 48 ساعة، لأنه يرى في الصندوق نهايته على رأس الحزب، مضيفا: “هو يظن بأنه يسيير ملكية خاصة، لذلك سنطلب منه أن يرينا العقد الخاص بها”، وقال بأن المركزيين المناوئين له متمسكون بالصندوق، وبأنهم سيمنعونه من الالتحاق بالقاعة اليوم، بحجة أنه هو من خرق القانون والنظام الداخلي للحزب وليس من تم إقصاؤهم، لأنه سمح لغرباء بتولي رؤوس القوائم والانضمام للجنة المركزية، “مكرسا بذلك عقلية الشكارة والمحسوبية”.

وبالموازاة مع ذلك أصدر المكتب السياسي، بيانا ضمنه النظام الداخلي للحزب وكذا النظام الداخلي للجنة المركزية، ليثبت لخصومه عدم وجود مادة صريحة تلزم بلخادم باللجوء إلى الصندوق لسحب الثقة منه أو تزكيته من جديد.

مقالات ذات صلة