بلخادم يقايض تأييد سعداني بترشيحه للرئاسيات!
يشهد اليوم، المقر المركزي لحزب جبهة التحرير الوطني مواجهة مفتوحة بين أعضاء اللجنة المركزية للحزب من معارضي ترشح عمار سعداني، لتولي الأمانة العامة للحزب، ومؤيديه بعد أن قرر هؤلاء التنقل إلى العاصمة لمقابلة منسق الأفلان عبد الرحمان بلعياط، وإقناعه باستدعاء الدورة الطارئة للجنة المركزية وانتخاب الأمين العام.
ومن المتوقع أن يتحول مقر العتيد في حيدرة، إلى مسرح للمواجهة بين المناصرين لرئيس البرلمان السابق عمار سعداني، الذي استطاع حشد مناصريه داخل اللجنة المركزية من رجال المال والأعمال لتأييد ترشيحه لمنصب الأمين العام، وباقي أعضاء اللجنة المركزية الذين يعارضون فرض مرشح معين والاسراع في عقد الدورة، بدعوى الوضعية الصحية لرئيس الحزب، وهم يشترطون ضرورة توفر جملة من المقاييس في الأمين العام الجديد، بينها نظافة اليد والكفاءة والنزاهة، ويعتقدون بأن سعيداني لا تتوفر فيه هذه المعايير، بالنظر إلى تداول اسمه إعلاميا في قضايا فساد.
ويقود حملة المساندة للرئيس السابق للغرفة السفلى للبرلمان، محمد عليوي، الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين وأحمد فريخة والي سابق، وانضم إليهما أربعة أعضاء في مكتب دورة اللجنة المركزية من مجموع خمسة أعضاء، يتقدمهم محمد بومهدي، مما حوّل مكتب الدورة إلى لجنة لمساندة سعداني، وقد تولى هؤلاء الاتصال بالولايات للضغط على بلعياط، بغرض استدعاء الدورة الطارئة للجنة المركزية باعتبارها أعلى هيئة بين مؤتمرين، وما يزال رد منسّق الحزب أن استدعاء الدورة يتطلب التشاور مع أعضاء المكتب السياسي وكبار إطارات الحزب العتيد، هذا الموقف عزّز من موقع منسّق الحزب، بعد أن كان أعضاء في اللجنة المركزية المعارضون لسعداني، يطعنون في شرعية المكتب السياسي ويرفضون الاعتراف به.
وباشر منذ أيام الجناح المعارض لسعداني اتصالات مع أعضاء اللجنة المركزية، لتجنيدهم ودعوتهم للتوجه اليوم إلى مقر الحزب لإحباط ما يسعى إلى تحقيقه المؤيدون لرئيس البرلمان السابق، وفك الحصار عن منسّق الحزب عبد الرحمان بلعياط، الذي تمركزت مؤخرا الضغوط حوله، بحجّة أن فرض مرشح لا يلقى القبول والاجماع من أعضاء اللجنة المركزية، من شأنه أن يعيد الحزب إلى نقطة الصفر ويؤدي مجددا إلى تشتيت صفوف الحزب.
وتفيد مصادر بأن الأمين العام السابق للحزب عبد العزيز بلخادم، يقوم بدور أساسي في دعم سعداني، لتمكينه من منصب الأمين العام، مقابل تزكيته للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، التي لم يعد يفصل عنها سوى بضعة أشهر، وهو ما اعتبر في نظر البعض بمثابة المؤامرة، لكون التنافس على كرسي الرئاسة الذي بدأت تظهر بوادره، يتم في وقت لم يسترجع رئيس الجمهورية ورئيس الحزب العتيد عافيته.