الجزائر
أكد لمقربيه بأنه لن يتنحى إلا بمكالمة هاتفية من الرئيس

بلخادم يقصي خصومه من حضور أشغال اللجنة المركزية

الشروق أونلاين
  • 3341
  • 9
الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم

تمسك الأمين العام للأفلان، عبد العزيز بلخادم، بإقصاء عضوي اللجنة المركزية من حضور الاجتماع المرتقب لهذه الهيئة نهاية الشهر الجاري، وهما محمد الصغير قارة وعضو مجلس الأمة الهادي خالدي، مجددا تأكيده بعدم التنحي من زعامة الأفلان إلا بمكالمة هاتفية من الرئيس الشرفي للحزب العتيد وفق ما نقلته مصادر مقربة.

وخصص اجتماع المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، المنعقد أمس، لتحضير الاستدعاءات الخاصة بالمشاركين في الدورة العادية للجنة المركزية، وخلاله جدد بلخادم استحالة حضور ألد خصومه في الحركة التقويمية وهما الهادي خالدي ومحمد الصغير قارة، في حين يسعى معظم أعضاء اللجنة المركزية، حسب مصادر من التقويمية، لعدم السماح بانعقاد الدورة إلا بحضور كافة أعضاء هذه الهيئة، بغرض الفصل في مصير الحزب العتيد الذي يعيش على وقع الصراعات منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما يؤكد بأن الاجتماع المرتقب لن يكون عاديا، ومن المنتظر أن تشوبه مشاحنات بسبب عدم استقرار الوضع داخل الأفلان، خاصة بعد أن تبرأ وزراء الحزب من ممارسات بلخادم ودعوته للاستقالة.

كما قرر بلخادم إقصاء الذين ترشحوا ضمن قوائم تابعة لأحزاب أخرى، وكذا الذين ترشحوا كأحرار باستثناء الذين تمسكوا بمساندته، وهو ما اعتبر في نظر التقويميين خرقا صارخا للقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، لأن النظر في وضعيات هؤلاء الأعضاء هو من صلاحيات لجنة الانضباط التي تتولى إحالتهم على اللجنة المركزية، التي تقوم بدورها بتجميد عضويتهم في الحزب، في حين أن إقصاءهم لا يمكن أن يكون إلا من قبل المؤتمر لأنه هو السيد.

وعلق محمد الصغير قارة، وهو أحد المقصين من حضور أشغال اللجنة المركزية، قائلا بأن قرار بلخادم تعسفي ولا يحتكم للقانون، وأنه انفرد باتخاذ القرار دون اللجوء إلى هيئات الحزب، قائلا بأنه سيحضر إلى جانب الهادي خالدي في اللجنة المركزية ولن يمنعهما أحد من هذا الحق، بحجة أن هذه الهيئة التي ستفصل في الأمر وتقرر ما إذا كان يحق لهما المشاركة، موضحا بأن الحركة التقويمية أصبحت تشكل كتلة واحدة إلى جانب الوزراء الثمانية الذين دعوا الأمين العام للأفلان للتنحي حفاظا على وحدة الحزب، وأنه يجري حاليا إعادة تحيين قائمة أعضاء اللجنة المركزية الذين وقعوا لصالح التقويمية، بغرض إسقاط بلخادم.

وانتقد المتحدث بشدة ما قاله عبد العزيز بلخادم لمقربين منه بأنه لن يتنحى من الأمانة العامة للأفلان إلا بمكالمة هاتفية من رئيس الجمهورية، الرئيس الشرفي للأفلان، وهي محاولة منه، وفق تأكيد قارة، لتوريط الرئيس في قضايا حزبية، وهي سابقة في تاريخ الحزب العتيد، لكون الأمين العام تقوم بتعيينه اللجنة المركزية، وهي أيضا من تنحيه، وأن إقحام القاضي الأول للبلاد فيما يحدث داخل الأفلان هو محاولة لضرب الإصلاحات السياسية في الصميم، بحجة أن للحزب العتيد مؤسساته وهي التي تفصل في شؤونه الداخلية، وأن إقحام الرئيس في هذا الملف سيظهر الجزائر وكأن لا مؤسسات لها وأن الرئيس هو من يقرر بشأنها، لكنه سيمكن عبد العزيز بلخادم من الخروج من الباب الواسع، في حين أن التقويميين يتمنون أن لا يشرفه الرئيس ولو بمجرد مكالمة هاتفية لإبعاده من الأمانة العامة للحزب العتيد.

مقالات ذات صلة