الرأي

بلخادم ينتظر الهاتف!

جمال لعلامي
  • 3156
  • 1

يبدو أن بلخادم عثر ولو مؤقتا، على مخرج النجدة، برميه لبالونة اختبار، العهدة الرابعة، التي قال أنه أوّل من دعا الرئيس بوتفليقة إليها، وهو بذلك يُريد أن يكذب خصومه في الحركة التصحيحية، ممّن أعلنوا مراسلة بوتفليقة، لتحذيره من محاولة بلخادم الهروب بالأفلان قصد الترشح لرئاسيات 2014 تحت برنوسها!

بلخادم قرّر تحريك لجنة التأديب والانضباط ضد الوزراء الثمانية، بتهم “التمرّد والعصيان”، وهدّد وتوعد بكسر عظامهم وتقليم أظافرهم، بإقصائهم من عضوية المكتب السياسي للحزب، واستبعد بلخادم أن يكون هؤلاء الوزراء قد “أوحي إليهم” للانقلاب عليه ومطالبته بالرحيل!

بلخادم قال أيضا وبالفم المليان، أنه لن يستقيل إلا “إذا أمره الرئيس بوتفليقة”، وبرّر بلخادم ذلك، بأن صاحب الأمر هو الرئيس الشرفي للأفلان، وبالتالي فإنه لن يستجيب لـ”أوامر” الوزراء الثمانية أو نشطاء الحركة التصحيحية!

بلخادم أحال الفصل في البقاء أو المغادرة، إلى اجتماع اللجنة المركزية، وهو ما يعطي الانطباع أن الرجل يعمل على “تخياط” هذا الاجتماع الذي سيكون “اجتماع حرب” بين أنصار بلخادم وأتباع خصومه!

البحث عن خليفة بلخادم، في حال نجحت عملية اجتثاثه من قيادة جبهة التحرير، انطلقت بعقد لقاءات سرية، وأخرى علنية، لكن الظاهر أن عدم وجود “بديل جاهز” مدّد مهمة التنقيب عن المفتاح الذي بإمكانه غلق “ثغرة” بلخادم!

بلخادم رفض تشبيهه بأويحيى، ولذلك فهو يُقاوم ويُحارب ويرفض الرحيل ورمي المنشفة، من باب ما يراه أنه كان “خادما” للأفلان وهو من حقق لها مكاسبها داخل الحكومة وفي البرلمان!

بلخادم يفضل أن يجتمع بالمكتب السياسي “ناقص عمر”، أو منزوعا من أربعة أعضاء، ممثلين في تو وحراوبية ولوح وزياري، والأربعة من مجموعة الثمانية وزراء ممّن دعوه إلى الاستقالة وفتح المجال أمام أمين عام جديد!

بلخادم يقول بأن لوح وتو وحروابية وزياري وبن عيسى ومساهل وخذري وبن حمادي، يُحاولون تغليط الرأي العام وتضليل المناضلين، بأنهم يتحركون بمهماز غمّاز لمّاز!

بلخادم رغم تمرد وزرائه لا يريد الرحيل، ويصرّ أن الإمساك بيديه وأسنانه بمنصب الأمين العام للحزب الحاكم سابقا، ويظهر الرجل أو يتظاهر بأن كل الذي يحدث لم يحرّك فيه شعرة واحدة!

تـُرى هل يحاول بلخادم “الانتقام” من إقالته بداية التسعينيات من رئاسة البرلمان، أنذاك، بعد ما قال في وقت سابق، أنه لم يسمع بالقرار إلاّ عبر نشرة الثامنة كغيره من الجزائريين؟

ماذا بقي لبلخادم بعد ما “خانه” وزراءه وسحبوا به البساط، وماذا بقي له بعد تعيين خصومه السابقين من مؤسسي الحركة التقويمية، ممثلين في صالح ڤوجيل والهادي خالدي، ضمن الثلث الرئاسي في مجلس الأمة؟

ألا يعني تعيين هذا الثنائي المعارض لبلخادم، منذ عدّة أشهر، أن بوتفليقة قد “أمره” ضمنيا بمغادرة الأفلان، طالما أن رئيس الجمهورية هو الذي وقّع على مرسوم تعيين السيناتورات الجدد؟

الظاهر أن بلخادم استفاد كثيرا من “أخطاء” سابقه على رأس الأفلان، علي بن فليس، لذلك فهو لا يُريد أن “يربح العيب”، وعدة قرائن تـُثبت أن بلخادم “شاتي اللبن ومخبّي الطاس”!

مقالات ذات صلة