بلخيثر وجابو وتبي وآخرون يصنعون الحدث في الميركاتو الشتوي
صنع بعض اللاعبين الحدث خلال الشطر الأول من سوق التحويلات الشتوية، وهذا من خلال تحويلهم الوجهة نحو أندية تماشت مع طموحاتهم المالية والرياضية، على غرار مختار بلخيثر الذي رسّم انضمامه بالرائد شباب قسنطينة، أو أسماء أخرى اقتنعت بخيار التجديد، في صورة مدلل وفاق سطيف عبد المؤمن جابو الذي فضّل مواصلة المسيرة مع نسور الهضاب.
إذا كان “الميركاتو” الشتوي قد اتسم بكثير من البرودة لعدة أسباب أرجعها البعض إلى قلة اللاعبين المميزين ممن تخلت الأندية عن خدماتهم، إضافة إلى الأزمة المالية التي تلاحق أغلب أندية الرابطة المحترفة الأولى والثانية، بما في ذلك الفرق التي تم تحويلها من طرف المؤسسات والشركات العمومية الكبرى، ما جعل أغلب انتدابات الأندية تتوقف عند 3 لاعبين على الأكثر، وهذا رغم رفع الإجازات إلى 4 في المجوع. وعرف النصف الأول من المهلة المخصصة للتحويلات الشتوية ترسيم التحاق مختار بلخيثر بالرائد شباب قسنطينة قادما من النادي الإفريقي التونسي، حيث يطمح بلخيثر في إثراء مشواره بلقب هذا الموسم مع أبناء الصخر العتيق، فيما فضّل اللاعب عبد المؤمن جابو خيار التجديد مع فريقه الحالي وفاق سطيف، وهذا رغم العروض الهامة التي وصلته من عدة أندية طموحة، علما أن وفاق سطيف قد انتدب أيضا اللاعب جابو، في انتظار التعاقد مع اللاعب الغاني أوكرا أوغستين، وفي السياق ذاته، اختار مهاجم مولودية وهران سويبع اللحاق بمولودية الجزائر التي استفادت أيضا من خدمات لاعب سريع غليزان تبي.
أندية المؤخرة بين كثرة التسريحات وأزمة الانتدابات
ولم تتوان عديد أندية المؤخرة في إبرام صفقات تتماشى مع طموحاتها الرامية إلى ضمان البقاء، حيث تعاقدت شبيبة القبائل مع اللاعب زيري حمار أملا في منح إضافة نوعية لأبناء جرجرة، فيما تعاقد اتحاد بسكرة مع اللاعبين خرفي وعلام إضافة إلى اللاعب من الكونغو، كما استثمر اتحاد البليدة في ورقة اللاعبين الأفارقة، من خلال جلب لاعب من الكونغو، أما أولمبي المدية فقد انتدب لاعبا من رديف الترجي التونسي، فيما تبقى وضعية اتحاد الحراش غامضة، بسبب الأزمة المالية والإدارية التي يمر بها مؤخرا، ويبقى القرار المثير للجدل هو إقدام رئيس شباب بلوزداد بوحفص على تسريح 7 لاعبين دفعة واحدة، في صورة حامية وعايشي وبشير وسامر والبقية، وهو قرار لا يختلف كثيرا على ما أقدمت عليه إدارة اتحاد بسكرة التي صرفت النظر عن 10 لاعبين مع انتهاء مرحلة الذهاب.
عين “لاصام” والبرج والموب والبقية بين الشبان والأسماء النوعية
ولم تتخلف أندية الرابطة المحترفة الثانية عن ركب الانتدابات الشتوية، ولو بصفة متباينة، ففي الوقت الذي يسعى الرائد جمعية عين مليلة إلى الاحتفاظ بأبرز ركائزه مع القيام بانتدابات نوعية، فإن أهلي البرج قد جلب لحد الآن لاعبين، هما بوطبة من النصرية ومساعدية من أولمبي المدية، فيما التحق الحارس خذايرية بصفوف شبيبة بجاية بعدما عانى البطالة خلال مرحلة الذهاب، حيث يرشح أن يلعب خذايرية أساسيا مع أبناء الصومام بعد التخلي عن الحارسين بن مدور وبلهاني، فيما حول اللاعب هشام شريف الوجهة من النصرية نحو مولودية بجاية، فيما انتدبت شبيبة سكيكدة في الساعات الأخيرة اللاعب بن طيب من الموب وبوكاروم من شباب عين فكرون.
في المقابل، حرمت بعض الأندية من الانتدابات بسبب الديون، وفي مقدمة ذلك صاحب المؤخرة شباب باتنة الذي يسير نحو مواصلة المسيرة بنفس التعداد الذي واكب مرحلة الذهاب. في المقابل عجزت فرق أخرى على مواكبة متطلبات الانتدابات بسبب الأزمة المالية، وفي مقدمة ذلك سريع غليزان الذي قرر مدربه كمال عجالي ترقية 11 لاعبا من الفريق الرديف ومن صنف الأواسط، وهي العناصر التي يراهن عليها حتى تبرهن على صحة إمكاناتها في صنف الأكابر.
بولعويدات وخوالد اختارا الخليج ومشكل الصكوك يهدد المسيرين
وإذا كان الميركاتو الشتوي قد عرف عودة اللاعب مختار بلخيثر إلى البطولة الوطنية قادما من تونس، فإن بعض لاعبي البطولة فضلوا الهجرة نحو الخليج، وفي مقدمة ذلك خوالد وبولعويدات اللذان اختارا المدينة المنورة، بعد التعاقد مع نادي أحد السعودي، حيث سيكونان إلى جانب الحارس دوخة وأندريا والمدرب نبيل نغير، وعلى ذكر المدربين، تجدر الإشارة إلى تحويل المدرب خير الدين ماضوي الوجهة نحو تونس، تاركا فريقه وفاق سطيف مباشرة بعد انتهاء مرحلة الذهاب، حيث باشر مهامه بنجاح مع النجم الساحلي، بعد تحقيقه لانتصارين متتاليين. في المقابل، يبقى هاجس الصكوك يلاحق الكثير من المسيرين ورؤساء الأندية، خاصة في ظل لجوء بعض اللاعبين إلى لجنة المنازعين، أو وضع صكوك الضمان في العدالة لاسترداد حقوقهم، وهو الأمر الذي يجعل أصحابها مهددون بالمتابعة القضائية، حيث تشير بعض المصادر بأن رئيس أمل بوسعادة مقيرش له أكثر من 20 صكا سلمه للاعبين، والكلام ينطبق على رؤساء أندية الهواة على الخصوص، ما يجعل العديد من المسيرين بين مطرقة اللاعبين وسندان العدالة.