بريطانيا تقود إصلاحات داخل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
بلدان أوروبا تحضر لطرد آلاف المهاجرين في مقدمتهم جزائريين
وزير العدل البريطاني كين كلارك
قال وزير العدل البريطاني، أن إصلاحات قضائية أوروبية قريبة ستعيد للمحاكم في بريطانيا وباقي الدول الأوروبية سلطة إصدار القرارات النهائية والفاصلة في القضايا المتعلقة بالهجرة، ما سيعني تسريع عملية ترحيل المهاجرين إلى بلدانهم.
- وذكر كين كلارك في حديث لصحيفة “دايلي تلغراف”، أمس، أن مؤتمرا سيعقد في لندن شهر أفريل القادم سيقر اتفاقا أوروبيا على وقف العمل بالإجراءات التي تسمح للأجانب برفع دعاوى قضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من أجل تجنب قرارات الترحيل إلى بلدانهم الأصلية، مؤكدا أنه في حال بدأ العمل بالنظام الجديد فإن القضايا المتراكمة لدى المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ، وعددها بالآلاف، سيتم سحبها وإلغائها نهائيا.
-
وأوضح كلارك أن الإجراءات الجديدة ستعيد للمحكمة الأوروبية دورها الرئيسي في معالجة القضايا الكبيرة والمتعلقة بحقوق الإنسان، مشددا على أن المحاكم البريطانية قادرة على تطبيق بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ودون الحاجة لتدخل القضاة الأوروبيين.
-
وأضاف الوزير البريطاني قائلا: أن “الإصلاحات المنتظرة ستقطع الطريق أمام من فقدوا حجتهم لمواجهة قرارات الطرد إلى بلدانهم لاستغلال الاتفاقية الأوروبية وتضيع سنوات من الانتظار لإصدار حكم جديد سبق وأن رفضته ثلاثة محاكم بريطانية”، مشيرا إلى أن عدة دول أوروبية تؤيد المبادرة البريطانية وأنه يوجد شبه إجماع أوروبي على تخفيف الضغط على محكمة ستراسبورغ.
-
وترأس بريطانيا حاليا المجلس الأوروبي الذي يراقب المحكمة الأوربية، وهي فرصة انتهزتها لندن لإدخال الإصلاحات القضائية، كما صرح بذلك كين كلارك. وينتظر أن يكون لهذه الإصلاحات تأثير كبير على العشرات من القضايا التي رفعها جزائريون لتلافي قرارات الترحيل خصوصا من فرنسا وبريطانيا.
-
وعلى الرغم من غياب إحصاءات دقيقة عن عدد تلك القضايا الخاصة بالجزائريين والمودعة حاليا لدى المحكمة الأوروبية، إلا أن عملية تسوية وضعية” الحراڤة” الجزائريين في بريطانيا والتي انطلقت عام 2007 كشفت عن مئات من الملفات غير القابلة للتسوية والتي توجب ترحيل أصحابها إلى الجزائر. وكان الكثير من هؤلاء، بحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية، يعتزمون الطعن في قرارات طردهم والاستعانة بالمحكمة الأوروبية كآخر ورقة رابحة لتأخير عملية الترحيل إلى سنوات قد تصل إلى 20 سنة، كما أكد ذلك وزير العدل كين كلارك.