بلديات تغرق في الفوضى بسبب الرحلة
فجّرت عمليات الترحيل السابقة أزمة حقيقية في البلديات ولدى المواطنين لتتحول بذلك السكنات الجديدة من نعمة إلى نقمة على ساكنيها، لعدم تمكن العديد منهم من تغيير وثائقهم الرسمية للعناوين الجديدة، وظلوا تابعين لأحياء سابقة تمت إزالتها بالكامل، ولم يعد لها وجود، حيث لا يزالون إلى حد الساعة مسجلين في أرشيف البلديات، ما يفسح المجال لتزوير شهادة الإقامة.
وجد غالبية المرحلين أنفسهم مجبرين على التعامل بوثائق إدارية وبطاقات تعريف تحمل عناوين لا وجود لها بعد أن قضت عملية الترحيل الأخيرة على عناوينهم القديمة، حيث اصطدم المرحلون من حي الرملي، المالحة، لوناب ومست نحو 200 ألف نسمة منذ شهر جوان 2014 أغلبها لا تزال تحتفظ بعناوين سكناتها القديمة.
وهو ما يسمح بتسجيل العديد من حالات التزوير في استخراج شهادات الإقامة، خاصة أن البلديات إلى حد الساعة لم تتلق أي تعليمات من ولاية الجزائر لشطبهم من القوائم الانتخابية التي تؤهلهم للظفر بشهادة الإقامة .
ومادامت العائلات المرحلة لا تزال تمتلك عناوين إقامتها التي تمت إزالتها إلا أن الكثير منها لا تزال تستفيد من شهادات إقامة بعين المكان نتيجة تنصل السلطات المحلية من مسؤوليتها في حذف المرحلين من البلدية من قوائم المقيمين بها، وهو ما فتح المجال واسعا أمام الكثير لتزوير شهادات الإقامة.
وفي سياق آخر، حول بعض الأعوان المكلفين بمنح شهادات الإقامة تلك الشبابيك إلى ملكية خاصة بسبب رفضهم استخراج هذه الوثيقة لأبناء البلدية ممن يقطنون بها، وذكر أحد السكان في إحدى بلديات العاصمة، أن العون يرفض في كل مرة استخراج هذه الوثيقة له بحجة أن وصل الكهرباء يحمل اسم والده مشترطا عليه شهادة الإيواء على الرغم من أن القوانين تسمح لذوي الحقوق الحصول على شهادة الإقامة بمجرد استظهار عقد الملكية أو الكراء أو وصل الكهرباء والغاز. وأضحوا يفرضون تعليمات داخلية لتسهيل تسوية وضعية المواطنين.
في حين اكتفى بعض المرحلين بتغيير عناوين بعض الوثائق كتلك المتعلقة بالصكوك البريدية ووثائق التقاعد بعد تقديمهم طلبا على مستوى مقر البلدية ومركز البريد التابعين للبلدية السابقة وأبقوا على العناوين القديمة في بطاقات التعريف.