بلديات عاجزة عن التكفل بنظافة المحيط في عين الدفلى
تواجه عدة بلديات بولاية عين الدفلى، هذه الأيام، عجزا كبيرا في مجال الحفاظ على النظافة، وأضحت أكوام النفايات المنزلية تشكل ديكورا مميزا للشوارع والأزقة يشوه المناطق الحضرية ويسيء إلى سمعتها، في الوقت الذي لاتزال المصالح المعنية مكتوفة الأيدي بشكل ملفت أمام استغراب المواطنين الذين يطرحون يوميا عديد التساؤلات حول الظاهرة المقلقة التي باتت تتفاقم في المدة الأخيرة وتنامت خلال رمضان لتتواصل بعده.
غير أن المعنيين من المسؤولين المحليين يبررون ذلك بضعف الإمكانيات البشرية، حيث تقلصت حصصهم بل غابت تماما في مجال توظيف عمال النظافة، فضلا عن غياب برنامج الجزائر البيضاء الذي كان نافعا باستقطابه الأيدي العاملة في هذا المجال يضاف إلى ذلك الحاجة إلى الإمكانيات المادية من آلات وشاحنات وجرارات وغيرها فيما تبقى نظافة المحيط تثير الجدل يوميا في الشارع المحلي.
ففي بلدية سيدي الأخضر على سبيل المثال، أثار مواطنون مشكل تجمع الأوساخ بكميات كبيرة في محيط المسجد العتيق، حيث أصبحت أكوام المرميات من الأكياس وعلب الكرتون وبقايا العمليات التجارية مشوهة للمكان بينما تعرف بمدينة خميس مليانة نفس الظاهرة على مستوى مناطق عدة.
في حين تشهد مدينة العامرة رميا عشوائيا للنفايات على طول الطريق المزدوج الذي بات أمام مسجد “عمر بن الخطاب” نتيجة التجارة الفوضوية التي فرضت سلطانها أمام عجز كل المسؤولين عن وضع حد لتناميها، حيث أصبحت الروائح الكريهة تنبعث بقوة عبر جنبات المدن يقابل ذلك غياب تام للشعور بالمسؤولية لدى كثير من المواطنين والمنتخبين المحليين.
ورغم حملات النظافة المحتشمة التي تقوم بها الجهات الرسمية أو بعض الجمعيات لتنظيف المحيط إلا أن الوضع باق ولم يتغير بشكل نهائي ما يتطلب البحث عن آليات أخرى لمجابهة الأوساخ ليصبح المحيط فعلا نظيفا ويعكس الجانب الحضاري للجميع.