رياضة

بلد الكرنفال والأمازون.. أيضا

الشروق أونلاين
  • 2542
  • 12
ح.م

يتكلمون اللغة البرتغالية، ولكنهم من الشعوب التي فتحت ذراعيها لهجرة لبنانية قوية، في بداية القرن الماضي، فاختلطت اللغة البرتغالية بالعربية، ومن دون أن يتعلم أدباء لبنان وسوريا وشعراؤها البارزون الذين سافروا إلى البرازيل اللغة البرتغالية، أنشؤوا صحفا وجمعيات أدبية، وكتبوا روائع الشعر العربي قرب الأمازون وتحت أنغام السامبا ومنهم إلياس فرحات وإيليا أبو ماضي وميخائيل نعيمة، فاستمع إليهم البرازيليون قبل العرب، واتفقوا جميعا على أن البرازيل هي لبنان كبيرة الأرجاء منها الكثير من عبق الشرق الساحر.

البرازيل طرقت أبواب الجزائريين، بمسلسلاتها الطويلة فنافست المكسيكيين وقدمت أعمالا درامية كانت قريبة من المتفرج العربي، الذي ترك الأعمال الفرنسية والأمريكية، وأحس بأن البرازيليين برغم اختلاف المكان والدين واللغة قريب منه. لا تكاد توجد جالية جزائرية في البرازيل، والمنتخب الجزائري سيجد دعما من قرابة مليون مسلم في هذه البلاد التي ينحدر أصحاب البشرة السوداء فيها من إفريقيا وبعضهم من عائلات مسلمة من السنغال ونيجيريا. وحاولت البرازيل وهي من أكبر بلاد العالم مساحة، أن تتحول إلى قارة، ففيها غابات الأمازون التي لم تكشف كل أسرارها بعد بتنوعها النباتي والحيواني وحتى البشري، وفيها “الكرنفال” الذي مازال حاليا المهرجان الأكثر متابعة وإثارة في العالم، ورغم بعدها عن أوربا واليابان زبائن السياحة العالمية، واتساع رقعتها الجغرافية وحرارة بلادها الكبيرة، إلا أن البرازيل هي حاليا من أهم البلدان استقطابا للسياح، وتراهن البرازيل على كأس العالم لأجل بلوغ رقم خمسين مليون سائح سنويا، تماما كما فعلت إيطاليا عام 1990 عندما رفعت رقم سياحها بقرابة ثلاثة ملايين، وكما فعلت فرنسا التي قفزت بعد مونديال 1998 إلى المركز الأول عالميا في السياحة بثمانين مليون سائح. ووسّعت كل وكالات السياحة في الجزائر من نشاطاتها، فصارت تنقل الجزائريين إلى ماليزيا والصين والولايات المتحدة، ولكنها لم تفكر أبدا في نقلهم إلى هذا البلد القارة الذي يقدم للجزائريين ثقافة أخرى لن يجدوها في مكان آخر رغم أن البرازيل من البلدان التي توجد بها أوبئة وأمراض أخلاقية مستعصية.

مقالات ذات صلة