رياضة
رؤساء الأندية استنجدوا بهم كبدلاء لرجال الأمن

“بلطجية”.. وخريجو سجون لـ”تشجيع” العنف في الملاعب!

الشروق أونلاين
  • 11583
  • 4
الأرشيف

شهد ملعب عمر حمادي ببولوغين أعمال شغب على مستوى المدرجات، في اللقاء الافتتاحي للموسم الكروي الجديد 2016/2017، بين اتحاد العاصمة ومولودية بجاية، وهذا في غياب رجال الأمن لأول مرة منذ الاستقلال، واستعانة رؤساء الأندية بـ”بلطجية” وخريجي سجون كبدلاء عنهم.

انهال بعض أنصار اتحاد العاصمة بالضرب المبرح على نظرائهم من مولودية بجاية ورشقوهم بالحجارة، مستغلين قلة عددهم – حوالي 200 مناصر فقط – بالمدرجات على مستوى ملعب بولوغين بمناسبة اللقاء الافتتاحي للبطولة أمس الأول، وهذا قبيل موعد بداية اللقاء بقرابة ساعة من الزمن، ما اضطر أنصار “الموب” إلى مغادرة المدرجات مبكرا، وعدم متابعة أطوار المواجهة حفاظا على سلامتهم وأرواحهم.

وقد خلف هذا الاعتداء وقوع العديد من الإصابات والجرحى في صفوف مشجعي “الموب”، كما نقل البعض منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

ما حدث في لقاء اتحاد العاصمة ومولودية بجاية، ينذر بموسم كارثي بخصوص ظاهرة العنف والشغب في الملاعب الجزائرية المرشحة للتفاقم أكثر مقارنة بالمواسم السابقة، كون الموسم الحالي سيكون استثنائيا على اعتبار أن لقاءات البطولة ستجرى دون تواجد رجال الأمن بالمدرجات، بعد قرار المسؤولين المتخذ قبل أزيد من شهر من الآن بالسحب التدريجي لرجال الشرطة من الملاعب.. هذا القرار جاءت أولى نتائجه وخيمة خلال الجولة الأولى فقط، والأمور مرشحة للتصعيد في باقي الجولات، خاصة مع احتدام الصراع بين الفرق المتنافسة سواء على ورقة اللقب أو تفادي السقوط.

وفضلا عن غياب رجال الأمن، فإن مسؤولية المشاكل والمهازل الواقعة في الملاعب الجزائرية يتحملها بالدرجة الأولى، المسؤولون عن تنظيم المنافسة ويتعلق الأمر هنا بالاتحاد الجزائري لكرة القدم بقيادة الرئيس محمد روراوة والرابطة المحترفة لكرة القدم برئيسها محفوظ قرباج، الغائبين عن موعد انطلاق المنافسة وكأن الأمر لا يهمهما، فضلا عن رؤساء الأندية الذين عجزوا عن تحمل مسؤولياتهم، حيث استعان هؤلاء بـ”البلطجية” وخريجي السجون من أجل تأمين الملاعب، أو بالأحرى “تشجيع” العنف بالملاعب.

رؤساء الأندية وبدلا من التفكير في مستقبل الرياضة الجزائرية وأرواح وسلامة المشجعين بالدرجة الأولى، استغلوا قرار السلطات والمسؤولين بسحب رجال الأمن من المدرجات والملاعب، لخدمة مصالحهم الشخصية، من خلال إبرام اتفاقيات “صلح” مع “البلطجية” والأنصار المتعودين على شتمهم من المدرجات، وضمهم إلى صفهم وتوظيفهم كأعوان ملاعب مقابل الأموال.

 شهادة ميلاد و3 صوّر شمسية في ملف أعوان الملاعب

وعلى سبيل المثال لا الحصر، فتحت إدارة اتحاد العاصمة، الباب أمام الشباب الراغب في العمل كعون ملعب مقابل 3000 دينار للمقابلة الواحدة، مشترطة ملفا يتكون من شهادة ميلاد وثلاث صور شمسية، ومشددة على ضرورة أن يكون مشجعا وفيا لاتحاد العاصمة، دون تقديم شهادة السوابق العدلية، مما يتضح جليا –حسبها- أنه لا يهم إن كان هذا “الموظف المستقبلي” خريج سجون أو تاجرا ومدمن مخدرات أو ذو سوابق عدلية، المهم أن يكون يتمتع بكامل قواه البدنية ويحمل شهادة ميلاد ومشجعا للنادي!

تجدر الإشارة إلى أن العنف خلال الجولة الأولى من الرابطة المحترفة ليس وليد اليوم، فحتى الموسم الماضي وفي حضور رجال الأمن!.. عرف ملعب عمر حمادي ذاته – الشبح الأسود للرابطة-، تراشقا بالألعاب النارية وشغبا بين أنصار الجارين مولودية الجزائر وشباب بلوزداد في اللقاء الافتتاحي أيضا، وأدى إلى وقوع إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف أنصار الناديين اللذين عوقبا بعد ذلك من طرف لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة بلقاء دون جمهور لكل فريق.

مقالات ذات صلة