الجزائر
نفى وجود صراع أجنحة في دوائر الحكم

بلعياط: لن أعترف بسعداني وبوتفليقة هو رئيس الحزب

الشروق أونلاين
  • 6252
  • 10
ح.م
عبد الرحمان بلعياط

أكد منسق المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الرحمان بلعياط، أن اجتماع اللجنة المركزية للحزب المنعقد بالأوراسي والذي “توج” عمار سعداني أمينا عاما “غير قانوني” والنتائج المنبثقة عنه “غير شرعية أيضا”. ورفض التسلي بوجود صراع أجنحة في هرم السلطة تجلت انعكاساته في الأزمة التي يعرفها الأفلان.

 

 وأوضح بلعياط، خلال ندوة صحفية بمقر الحزب بحيدرة وحضرها عدد من القياديين بينهم عبادة، وقوجيل، مشبك، قاسة وبوكرزازة، أن مجلس الدولة “ألغى الرخصة الممنوحة لجماعة بن مهدي لتنظيم هذا اللقاء”، واصفا إياه بـ”غير القانوني  وغير المعترف به”، مؤكدا أن النتائج المنبثقة عنه “غير شرعية”. ورد على سؤال مفاده كيف تتعاملون مع تزكية أمين عام في دورة الأوراسي، بالقول: “الذي ينجب طفلا فعليه أن يتكفل به”. ويفهم من كلام بلعياط الذي كان يرد بطريقة “شعبوية”، وأحيانا “هزلية”، أن سعداني لا يعني له شيئا في الأفلان، باستثناء أنه عضو لجنة مركزية من أصل 340 عضو.

وبدا بلعياط، وهو يجيب عن أسئلة الصحافة، غير مكترث لما كان يحصل في نفس التوقيت على مستوى فندق الأوراسي. وقال: “عقد الاجتماع ليس دليلا على شرعيته كما أن الفعالية ليست بعدد الحضور ولكن بقرار مجلس الدولة… اطمأنوا، فالعدالة قد أظهرت الحقيقة”. ووقف بلعياط مطولا عند القرار الذي صدر الأربعاء القاضي بإلغاء رخصة عقد المؤتمر، وقرأ في ذلك “استقلالية للعدالة الجزائرية، وعدم انحيازها لأي طرف”. وفي المسار القانوني لأزمة الأفلان، وعدم رفعه الدعوى القضائية لإبطال رخصة عقد دورة الأوراسي بصفته منسقا للحزب، أوضح بلعياط، أن ذلك راجع إلى  وقوفه على نفس المسافة من جميع الأطراف داخل بيت الأفلان. 

  وتشبث المتحدث، بأحقيته “حصرا” في استدعاء دورة لجنة مركزية “استثنائية” لاختيار أمين عام، وقال إن المكتب السياسي بصدد الترتيب لعقد اجتماع اللجنة المركزية، وفق ما تقتضيه القوانين المسيرة للحزب. ورغم عدم اعترافه بما دار في الأوراسي، ومهاجمته للمجتمعين هنالك ووصفهم بالمارقين والمتعنتين، إلا أنه أبقى “حبال الود مع جماعة بومهدي”. وقال بشأنهم: “ليسوا ضدي ولست ضدهم، أنا لست سوى منسق الحزب ولست عليهم بمسيطر… سنسعى إلى رأب الصدع والجمع لا للتفرقة”. وأردف: “نحن مطمئنون بصلابة موقفنا”. وذكر الحاضرين بسلامة الموقف الذي اتخذه في أزمة الأفلان عام 2004 والتي أطيح خلالها بالأمين العام حينها علي بن فليس، فيما عرف بـ “عدالة الليل”.

ورفض بلعياط، أي سيناريو لانقسام الحزب، و”عاتب” كل من توقع انشطار الحزب إلى فصيلين، ورد يقول: “لا توجد جبهتان، ولم يولد بعد من يقسم الحزب، لا يوجد انقسام بيننا، هنالك مواقف مختلفة لا غير”. كما رفض بلعياط قراءات تفيد أن الحاصل في الحزب العتيد هو انعكاس مباشر لصراع الأجنحة في هرم السلطة قبيل الرئاسيات. وأكد: “من يقول إن هنالك صراعات، فهو يتحدث ويحمل نظارات بها غمامة لا تسمح له برؤية الحقيقة، وندعوهم إلى أن يضعوا نظارات الأفلان. فكل ما يروج هو محض افتراءات وقراءات صالونات لا غير. ومن هذا المنطلق سنترك الافتراءات للشارع والمختبرات إلى حين، نحن نتعامل بالواقع، وهو أننا حزب الأغلبية وبوتفليقة هو رئيس الحزب”.

 

مقالات ذات صلة