رياضة
خطفا الأضواء في المستوى العالي وحققا ما عجز عنه "الكبار"

بلماضي وماضوي يكتبان التاريخ ويردان الاعتبار للمدربين الشباب

الشروق أونلاين
  • 6933
  • 7
ح.م
المدرب خير الدين ماضوي

خطف المدرب جمال بلماضي الأضواء، الأربعاء، بعد المسيرة الاستثنائية التي حققها مع المنتخب القطري الذي توج بلقب كأس الخليج في دورته الـ 22 على حساب المنتخب السعودي بوقع هدفين مقابل واحد وبمردود خلف إعجاب وإشادة الأشقاء القطريين وكذا المتتبعين لمسيرة بلماضي من الجزائريين.

وعرف بلماضي كيف يخوض غمار التدريب من موقع قوة، فبعد المسيرة الناجحة التي حققها مع الأندية القطرية، وفي مقدمة ذلك نادي لخويا، ما مهد له الإشراف على المنتخب الأولمبي قبل أن يتولى مسؤولية المنتخب الأول لقطر الذي قاده بنجاح إلى التتويج باللقب الخليجي بفضل شخصيته القوية وخياراته الفنية التي منحت الإضافة إلى “العنابي” .

ورغم أن بلماضي لم يتجاوز 38 سنة إلا أنه عرف كيف يترك بصمات إيجابية في التدريب، وهذا تكملة لمسيرته الكروية لاعبا محترفا في أوروبا وعنصرا بارزا ترك أثرا إيجابيا خلال فترة تقمصه ألوان المنتخب الوطني، وهو ما يجعله بمثابة قدوة مهمة لجيله من اللاعبين القدامى الذين يريدون البروز والسير على خطاه.

من جانب آخر، حمل مدرب وفاق سطيف نفس بصمات جمال بلماضي، بدليل تألقه الواضح مع نسور الهضاب وتتويجه بكأس رابطة أبطال إفريقيا يوم الفاتح نوفمبر المنصرم، وهذا لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية منذ استحداث المنافسة نهاية التسعينيات.

ويبدو أن الثقة التي وضعت في خدمات بلماضي من قبل إدارة الرئيس حسان حمّار مكنته من البرهنة على كفاءته وتوظيف الخبرة التي استفاد منها حين عمل مساعدا لعديد المدربين الكبار الذين مروا على وفاق سطيف في السنوات الأخيرة، في الوقت الذي يرشحه الكثير من المتتبعين للذهاب بعيدا في مسيرته التدريبية، وبالمرة التأكيد على مشواره الإيجابي لاعبا ترك أثرا إيجابيا بألوان وفاق سطيف وشباب بلوزداد، وكان مرشحا لمواصلة التألق لولا الإصابة التي أرغمته على الاعتزال في وقت مبكر.

وإذا، تألق الكرة الجزائرية على الصعيد الخارجي كان يتم من بوابة اللاعبين المميزين على غرار رابح ماجر الذي لا يزال خالدا في التاريخ بناء على إنجازه المميز مع نادي بورتو، في الوقت الذي يسير خليفته ياسين براهيمي على نفس المسار في ذات النادي، إلا أن جمال بلماضي وخير الدين ماضوي برزا بشكل لافت هذا العام، وحققا ما عجز عنه الكثير في مجال التدريب، وهو ما جعلهما يردان الاعتبار لجيل المدربين الشباب، وكأنهم يريدون التأكيد على ضرورة تغيير طريقة تسيير الأندية الجزائرية والمنتخبات الوطنية، ومنح فرصة البروز للجيل الصاعد الذي يبقى قادرا في نظر الكثير على قلب الموازين والتألق في أعلى المستويات.

مقالات ذات صلة