بلمختار انشق عن دروكدال والتحق بـ”القاعدة في خراسان”!
كشفت رسالة موقعة من قبل 14 “قائدا” في التنظيم الإرهابي لما يعرف بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عن الأسباب الكامنة وراء انشقاق كتيبة الملثمين التي يقودها مختار بلمختار المكنى خالد أبو العباس، عن التنظيم “الأم”، حيث راسل التنظيم يعلمه بالخروج من عباءة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والعمل مع “القاعدة في خراسان”، بسبب عدم نشاط التنظيم الأول واستبعاده من الاجتماعات التي تنعقد بين قياداته – على حد تعبيره -.
وجاء في فحوى الرسالة التي عثر عليها صحافيون تابعون لوكالة “أسوشيتد برس” في مالي، اطلعت عليها “الشروق”، أن بلمختار لم يكن يرد على اتصالات قادة التنظيم في الهاتف، ويتفادى لقاءاتهم واجتماعاتهم، كما كان يدعي – على حد تعبير قادة التنظيم – عدم تمكينه من حضور الاجتماعات، وكشفت الرسالة عن وجود تعنت كبير من قبل بلمختار في التعامل مع أمير منطقة الصحراء مخلوفي نبيل المكنى “نبيل أبو علقمة” الذي ظل يشكو خالدا إلى آخر يوم في حياته -تقول الرسالة- “ويلح على أمير التنظيم ليضع حدا لتجاوزاته، كونه كان الوحيد الذي يشكل عقبة في توحيد الصفوف”، وأشارت إلى أن هذا الأخير قام بخرق النظام وإهماله مسؤولياته أمام القيادة، ولم يكن يرد على اتصالات القيادة، ولم يقدم تقارير بشأن نفقاته، ولم يحضر بعض الاجتماعات، ولم ينفذ أوامر القيادة، كما تعامل مع ملف اختطاف الرعايا الكنديين “حرا” دون العودة إلى قرارات القيادة التي حاولت الضغط بها على الرأي العام الدولي.
وأكدت الرسالة، التي أثبت خبراء أنها أصلية، أن خطط بلمختار كانت تهدد وجود التنظيم وتؤدي إلى تفتيته.
ومعلوم أن بلمختار انفصل عن تنظيم القاعدة شهر ديسمبر 2012، وأسس كتيبة جديدة حملت اسم “الموقعون بالدم”، حيث نفذ في أعقاب إنشائها عملية الاعتداء على المنشأة الغازية “تيڤنتورين”، وكان يسعى من خلالها للي ذراع السلطات الجزائرية للتفاوض قبل أن يتدخل الجيش الجزائري الذي أنهى عملية احتجاز الرهائن بالقضاء على 29 إرهابيا شاركوا في العملية، وتوقيف ثلاثة آخرين، ومقتل 37 رهينة.
وفي أفريل 2013، قال الرئيس التشادي إدريس ديبي إن بلمختار “فجر نفسه” خلال العملية التي تنفذها فرنسا مع جيوش إفريقية ضد مجموعات إسلامية متشددة في شمال مالي، وتضاربت الأنباء بشأن مقتله من عدمه، قبل أن يظهر شهر ماي الجاري من جديد، حيث هددت جماعته “الموقعون بالدم” بشن هجمات جديدة في النيجر، التي كانت قد شهدت الأسبوع الماضي تفجيرات انتحارية سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح.