بلمختار وإياد غالي في غاو بعد السيطرة على تمبكتو
ذكرت مصادر محلية بعاصمة إقليم أزواد بمدينة غاو، أن أمير كتيبة الملثمين مختار بلمختار المدعو بلعور، شوهد بمعية زعيم حركة أنصار الدين إياد غالي، في غاو قادمين من مدينة تمبكتو التي تسيطر عليها حركة أنصار الدين وعلى على رأسها الأمير يحي أبو الهمام أمير كتيبة الفرقان، أحد فروع القاعدة في بلاد المغرب الأسلامي بالصحراء.
وأشار موقع موريتاني مقرب من الحكومة أن إياد غالي وصل إلى غاو بعد سيطرة مقاتليه على تمبكتو.
وفسرت مصادر أمنية تواجده بمعية بلعور في غاو التي أعلنتها الأزواد عاصمة لها، ورفض ذلك من طرف حركة أنصار الدين بأن الأمر تحد لمقاتلي الأزواد من جانب، ومن جانب أخر له ارتباطات بالمفاوضات الجارية مع حركة التوحيد والجهاد حول الرهائن الدبلوماسيين الجزائريين التي تتمسك الحركة باختطافهم، وفشلت كل مساعي التوسط والحوار في إيجاد حل لهذه المشكلة التي من شانها أن تقرب أيضا بين حركة أنصار الدين المتحالفة مع التوحيد والجهاد، وحركة الأزواد في حالة إيجاد حلول لها في أقرب وقت، وهو ما يفسر تنقل زعيم الحركة إياد غالي السفير المالي الأسبق بالسعودية، والذي سبق أن مارس عدة وساطات مع التنظيم الإرهابي في مجال اختطاف الرهائن في عهد النظام السابق للزعيم الليبي معمر القذافي. وأضافت مصادرنا الأمنية أن بلمختار المعروف عنه ميوله للحوار والتفاوض بخلاف أبوزيد المتشدد، وهما يمثلان قطبي القاعدة في الصحراء، من شأنه أن يساعد على إيجاد تسوية قريبة لقضية الدبلوماسيين، خاصة وأن الجزائر ترفض بأي شكل من الأشكال التعامل بالفدية بل تجرّمها وتعرض مساعدات إنسانية على منطقة الشمال في مالي للسكان بعد تدهور الأوضاع هناك بفعل الأحداث، وهو ما من شأنه أن يفتح شهية أنصار الدين الذين يسيطرون على أغلب المناطق هناك رفقة الأزواد.