بلوزاد والاتحاد أمام فرصة نادرة للعب نهائي إفريقي جزائري
دقت ساعة الحقيقة بالنسبة لفريقي شباب بلوزداد واتحاد العاصمة، من أجل اللعب لهدف نادر بالنسبة للكرة الجزائرية، وهو أن يلعب فريقان جزائريان نهائي كأس الكونفدرالية، ويكون الفائز فيه فريق جزائري قبل حتى انطلاق المباراة، رغم أننا تمنينا أن يكون ذلك في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، التي مازالت مستعصية على الفرق الجزائرية التي تسقط فيها بمجرد بلوغ دورها ربع النهائي، كما حدث لمولودية العاصمة هذا الموسم.
يخطئ من يظن أن لعب المباراة الأولى في الجزائر والثانية بعد أسبوع خارج الديار، معطى للجزائريين، لأن فريق الزمالك مثلا الذي سيواجه شباب بلوزداد، قد قطع رحلة أولى إلى الجزائر، ثم يلعب مباراة قوية في ملعب نيلسن منديلا، وبعد نهايتها سيعود إلى القاهرة، بمعنى أنه قطع طريقا شاقا من القاهرة إلى الجزائر العاصمة ذهابا وإيابا، بينما يسافر خلال المباراتين فريق شباب بلوزداد مرة واحدة من العاصمة إلى القاهرة، أما رحلة العودة فستكون بعد نهاية المباراة الثانية، وهي نفس الملاحظة لاتحاد العاصمة الذي سيستقبل فريق آسفي وسيعود من بلاد مراكش بعد نهاية المباراة الثانية في مدينة آسفي.
لا يمتلك الفريقان حججا لتعليق شماعة الفشل عليه، فكل واحد منهما يمتلك ملعبا جميلا بين نيلسن مانديلا والخامس من جويلية ولهما جمهور من ذهب متشبث بفريقيه بالرغم من التذبذب الذي يميز مشوارهما في الدوري الجزائري، كما يمتلكان الإمكانيات المادية الكافية، حيث ينتميان لشركتين كبيرتين، أما قوتهما الحقيقية، فتكمن في كونهما يضمان لاعبين دوليين سابقين وحاليين، كما هي الحال بالنسبة لاتحاد العاصمة، الذي يضم المدافعين، أشرف عبادة وعز الدين بلعيد، وهما مرشحان ليكونا في القائمة النهائية لكأس العالم القادمة، إضافة إلا لاعبين احترفوا في الخارج ومنهم من تقمص ألوان الخضر مثل بلبوط وشتي وبن عياد ورضواني ولوصيف، وجميعهم لعبوا لبعض الوقت في الفريق الوطني الأول أو الأولمبي، إضافة إلى لاعبين أفارقة وهم مالوني جينيور وتبندنغ وليكانزا وكاماغاتي متقمصي اللونين الأحمر والأسود.
ولا يختلف شباب بلوزداد كثيرا عن حال اتحاد العاصمة، فهو يضم الحارس شعال وبن عيادة وبلغيث وبوخنشوش وخاسف ومزيان من الذين لعبوا للخضر، إضافة إلى اللاعبين الأجانب مثل التونسي بن حمودة والإيفواري جون شارل آهووا.
وسبق لشباب بلوداد منذ ثلاثة مواسم وأن تعادل في القاهرة أمام الزمالك، من دون أهداف، وفاز عليه في ملعب الخامس من جويلية بهدفين نظيفين، كما سبق للاتحاد العاصمي بقيادة بن شيخة وأن فاز في آسفي بهدف نظيف خلال دور المجموعات السابق، لأجل ذلك يبدو التأهل ممكنا للفريقين، على أمل أن يؤمن به اللاعبون لأن لعب مباراة نهائية إفريقية جزائرية خالصة، هو أمل سيضيف الكثير للكرة الجزائرية، واللاعب المحلي الذي يريد لنفسه مكانا في المنتخب الوطني الأول وهو عاجز أمام أندية إفريقية محلية بلاعبين هواة.