بلومي وزرقان يعيدان أمجاد أبويهما إلى واجهة “الخضر”
أعاد لاعبا المنتخب الوطني، محمد بشير بلومي وآدم زرقان، أمجاد أبويهما إلى واجهة “الخضر”، في حلقة جديدة متجددة من ظاهرة بروز الأبناء على خطى الآباء؛ حيث سجل بلومي وزرقان حضوراً مهماً مع بداية الموسم الجديد، بمناسبة تنشيط جولتي افتتاح تصفيات “كان 2025″، وعرفا كيف يكسبان ثقة المدرب الوطني الجديد إبراهيم حمداني، وكان حضورهما مهماً في مباراتي زامبيا وبوروندي على التوالي، ما يؤكد إمكانية إحياء الأبناء لأمجاد الآباء، مثلما حصل في وقت سابق مع شريف وجاني وقديورة، اللذين توجا باللقب القاري مع “الخضر”، وعكسا بذلك المرور الإيجابي لوالديهما مع المنتخب الوطني بعد الاستقلال.
تحتفظ ذاكرة الجماهير الكروية الجزائرية بنماذج مهمة لعائلات أبدعت في مجال التوريث الكروي، مجسدة مبدأ “ابن البط عوام”، حتى إن هذا التألق وصل إلى المستوى العالي مرورا بالمنتخب الوطني، مثلما هو حاصل حاليا مع آدم زرقان الذي أعاد والده مليك زرقان إلى الواجهة، وهو الذي أبدع مع وفاق سطيف والمنتخب الوطني نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات، والكلام ينطبق على محمد بشير بلومي الذي يساهم هذه الأيام في إحياء أمجاد والده النجم الكروي الشهير لخضر بلومي الذي خطف الأضواء منذ نهاية السبعينيات إلى غاية مطلع التسعينيات، والكلام ينطبق على نماذج سابقة تركت بصمتها وفق منطق الأبناء على خطى الآباء، في صورة اللاعب شريف وجاني الذي ساهم في تتويج المنتخب الوطني بلقب “كان 90″، بفضل الهدف الذي وقعه في اللقاء النهائي أمام منتخب نيجيريا، ويعد شريف وجاني ابن أحمد وجاني الذي ترك بصماته في الدوري الفرنسي مع أندية لانس وراسينغ باريس وسودان خلال فترة الخمسينيات، كما لعب مع فريق جبهة التحرير الوطني، وحمل ألوان المنتخب الوطني في عهد الراحل إيبرير.
وفي السياق ذاته، برز اللاعب الراحل لونيس ماتام مع نسور الهضاب في الستينيات والسبعينيات، وتألق نجله رضا بإمكاناته الفنية ولعبه الاستعراضي في التسعينيات ومطلع الألفية مع وفاق سطيف وشباب قسنطينة واتحاد بسكرة وغيرها، كما كسب ثقة المدرب الوطني الأسبق رابح ماجر، حين لعب عدة مباريات مهمة منتصف التسعينيات رغم أنه كان يلعب مع الوفاق في القسم الثاني. وفي السياق ذاته، فقد عرف المنتخب الوطني بروز عدة لاعبين بصيغة الآباء والأبناء، على غرار قديورة ناصر وعدلان، حيث برز الأب مع اتحاد الجزائر والمنتخب الوطني نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، فيما توج الابن بلقب كأس أمم إفريقيا عام 2019، مثلما سجل حضوراً مهماً ولعدة سنوات مع “الخضر”، في عهد سعدان مروراً ببن شيخة وخاليلوزيتش وغوركوف وصولاً إلى بلماضي، دون نسيان زرابي عزيز وابنه عبد الرؤوف، ودون نسيان خير الدين الذي برز محلياً واحترافياً خارج الوطن، والكلام ينطبق على اللاعب فرحات الذي داعب والده الكرة في المستوى العالي، وأدى مشواراً مهماً نال اعتراف الكثير آنذاك، فيما تألق ابنه مع اتحاد الجزائر، ما مكنه من خوض غمار الاحتراف منذ عدة مواسم في الدوري الفرنسي. مثلما عرفت عائلة زيتوني بروز الدولي السابق في الستينيات عبد الغني زيتوني مع المنتخب الوطني وشباب بلكور كجناح فعال، فيما اختار ابنه ألوان مولودية الجزائر ولعب كمدافع أيسر خلال فترة التسعينيات.
وعلاوة على بروز بعض الأبناء الذين ساروا على خطى الآباء، فإن بعضهم فضلوا الوفاء أيضاً لمنصب اللعب، على غرار الحارس شاوشي الذي سار على نهج والده رشيد الذي قضى أبرز مشواره كحارس لفريق شباب برج منايل، فيما خالف اللاعب السابق سمير صوالح خيار والده رشيد صوالح الذي يعد واحداً من أبرز حراس المرمى الذين تحتفظ بهم الكرة الباتنية، بحمله ألوان “الكاب” و”البوبية” خلال فترة السبعينيات، أما ابنه سمير فقد تولى عدة مناصب دفاعية وأخرى في الوسط الدفاعي، سواء مع شباب باتنة أم الموك وعين فكرون وأندية أخرى، في الوقت الذي تأثر اللاعب سيد أحمد خديس بوالده محمد الذي وافته المنية منذ عدة سنوات، وإذا كان خديس الابن قد برز في عدة أندية على غرار رائد القبة وشبيبة القبائل والنصرية و”الموب”، فإن خديس الأب كان الأكثر تألقاً، سواء مع المنتخب الوطني أم مع فريقه الأصلي نصر حسين داي. والكلام ينطبق على أبناء الإخوة زندر الذين لم يصلوا إلى المستوى الذي حققه آباؤهم، لكنهم حافظوا على بصمة زندر الكروية من خلال عدة أسماء مثل بلال ويزيد الذين ذكروا الأجيال السابقة بعبد الحفيظ وساعد ويوسف وجمال والهاشمي والبقية. كما سار الإخوة خناب على خطى والدهم (بوجمعة) الذي تألق مع “الكاب” في السبعينيات. والكلام ينطبق على عدة لاعبين حملوا مشعل التألق فوق المستطيل الأخضر سيراً على خطى آبائهم.