بلومي يلعب شوط الأحلام في “وامبلي” ويصنع الحدث في إنجلترا
عندما انتهت المرحلة الأولى من مباراة السدّ الأولى في ملعب لندن الشهير “وامبلي” بالتعادل السلبي، ما بين ميل وول وهال سيتي من أجل بلوغ مباراة النهائي، بنتيجة سلبية، اتضح في فترة الاستراحة أن اللاعب الإنجليزي جوزيف مصاب، ووجب تغييره في بداية الشوط الثاني، ولم يتردد مدرب فريق هال سيتي في منح الفرصة الكاملة أي 45 دقيقة لصاحب الرقم 10 بشير بلومي.
وبمجرد انطلاق الشوط الثاني حتى تحولت السيطرة بالكامل لرفقاء نجل لخضر بلومي، وشعر أنصار الفريق المضيف ميل وول بأن التأهل المأمول، بدأ يهرب من أقدامهم، عندما سجل بلومي هدفا ساحرا على طريقة يامال ورياض محرز، حيث تسلم الكرة وتقدم بها على الجهة اليمنى للحارس المنافس، ومن خط 18 أرسلها بقدم سحرية يسارية فاستقرت على يمين الحارس الذي زاد بارتماءته الهدف جمالا، وبعدها قام بثنائية مع زميل له ومرّر أيضا بقدمه اليسرى على طريقة يامال، ليتمكن زميله من قتل المباراة بهدف ثان وصل بفريق هال سيتي إلى مباراة الصعود النهائية الأكثر شعبية في بريطانيا التي ستجمع رفقاء بلومي بسوتامبتون أو ميدلسروه “المباراة بينهما لُعبت سهرة الثلاثاء”.
أشهر المواقع الفنية والتكيتيكية العالمية، منحت النجم بشير بلومي نقطة تسعة وتم تعيينه رجل المباراة، بالرغم من أن ابن مدينة معسكر لم يلعب سوى 45 دقيقة فقط، وذكر معلق المباراة الإنجليزي الشبه بين بلومي ورياض محرز، بينما ظل اللاعب مركزا خلال احتفالات التأهل التي جرت ما بين اللاعبين وأنصار الفريق، في أشهر ملعب في أوربا على الإطلاق، لأن المباراة الفاصلة ستلعب بعد يومين، وقد يكتب عبرها بلومي تاريخا لنفسه.
الشوط الثاني المُبهر الذي لعبه بشير بلومي، وإمكانية تكراره في المباراة الفاصلة، التي سيتابعها عشرات الملايين في العالم، سيضع المدرب بيتكوفيتش في حرج، لأن صاحب الـ23 سنة، سيحجز مكانه في الدوري الأقوى في العالم، ومن الصعب تجاهل لاعب في لياقة بدنية وخاصة معنوية قوية، في الوقت الذي تحتاج منافسة كأس العالم، الجاهزين.
المشكلة المطروحة هي دائما كثرة اللاعبين في مركز الجناح الأيمن، حيث يوجد محرز المتوج دائما بخبرة السنوات وحاج موسى الذي سجل في اللقاء الأخير، دون نسيان نجم الدوري الفرنسي، إيلان قبال، وهو منصب بشير بلومي الذي أبدع فيه سهرة الاثنين وكان نجم إنجلترا وحديث الصحافة فيها، خاصة أن بيتكوفيتش لم يقم أبدا بتغييرات في المناصب، كأن يعتمد مثلا على قبال كصانع لعب أو حتى حاج موسى ولم لا بشير بلومي.
في مونديال 1982 شارك لخضر بلومي وهو في سن الـ 23 وعاود المشاركة في مونديال 1986 في المكسيك، ولم يقدم ابن معسكر في الموندياليين مباريات قوية، واكتفى بهدف في مرمى ألمانيا سيبقى في التاريخ، ويحلم الآن بأن يرى نفسه في ابنه بشير، الذي لعب وأمتع وكان حاسما في مباراة العمر في ملعب تاريخي، في انتظار التأكيد، والتفاتة من بيتكوفيتش.