… بلّغوا (عنها) ولو شهادة ولا تطمعوا في الإعادة!!
قد تكون هذه أول شهادة من نوعها تخرج إلى العلن في هذه الأيام تغني عن الضجيج والكلام والأوهام بمكافحة الفساد كما نسمعها طول العام:
امرأة و”نص” من وهران بلغت عن زوجها الذي كان يغشها بالأموال المزيفة، وليس مع أخرى فتغش التجار الذين بدورهم يغشوننا كالساسة تماما…
فماذا لو أن أخريات بلغن عن أزواجهن وأولادهن فيما يسمى بالفساد الصغير وبلغت مثلا زوجة شكيب وزير الطاقة السابق عنه بدل صحافة الطليان، فيما يسمى بالفساد الكبير.
وتوقف “بولطيف” الجوية الجزائرية على التبرير كما يفعل “بوطرفة” الكهرباء بالقول المهم إن أولاد روراوة وسلطاني وشقيق سيدي السعيد وفرعون وهامان الذين يعملون في العسل يؤودن واجبهم.. وهذا بعد أن سكت ولم يذكرنا بكون الأباء والأشقاء قاموا بتقسيم معظم خلايا النحل خالصة فيما بينهم باسم خوصصة مغشوشة أكلوا القطاع العام لعل الذكرى تنفع النسّايين!
.
زمن الغفلة!!
مع استثناء فرضية أن الفعل المخلّ بالحياء.. وليس المخل الذي قامت به امرأة الغشاش ليس وراءه دافع ذاتي كأن تخلع زوجها بالثلاث كما خلع الفريق سيسي (وسوسو) الرئيس مرسي من باب أنه فشل خلال حكم عام واحد في حين حكم هؤلاء ثلاثين سنة توجت بجعل المصريين رجالا ونساء وطراطير وقوارير يقفون في طوابير لشراء “العيش” أي الخبز، هذا الأمر له قصة مع سلال وزيرنا الأول الذي يظهر بحكم منصبه في الصف الأول ليقنعنا! مع استثناء، هذه الفرضية أقول – تبدو الصّورة ناصعة ومشجعة.
فالقاعدة الشعبية مستعدة للانخراط في التبليغ عن الفساد الصغير، وهذا النوع من الفساد الذي صنفه حبيبنا الغالي قسنطيني رئيس لجنة حقوق (وعقوق) الإنسان (والحيوان) مقارنة بالفساد الكبير، وقال بعض المريدين إنه قول حسن – هذا الفساد لابد أن يحتاج لإقناع القاضي شخصيا، وهو نفس الشخص الي اتهمه قسنطيني بأنه مثل الأسد في سوريا: أسد على شعبه ونعامة مع اسرائيل يتملحس أمام أصحاب المال والشكارة ويتعنتر على الزوالي!
فالقضاة عندنا في مجمل أحكامهم يعتبرون سارق البيضة مثل سارق الدجاج إن لم يكن الثاني أكثر حظا في الحصول على حكم مخفف.. بما يملكه من قدرة على توزيع ما تيسّر من الريش على الذين بيدهم القرار لكي يصبح سارقا مغررا به على قاعدة كل شيء إذا عم خفّ بما فيه ضرب الفلقة والكفّ والدفّ والهفّ واللف (والدوران)!
وعودة لامرأة الغشاش الصغير، هل سمعتم أن امرأة غشاش كبير بلغت عن زوجها بعد أن نهب وخرب كما حدث مع الذين سوقت أسماهم صحافة الخارج قبل أن تنقل عنها صحافة الداخل التي لا تكتشف عادة إلا الماء الساخن!
الجواب.. وحتى يثبت العكس بالنفي. وقد يحدث العكس، فنسوان هؤلاء وتحت مغريات ومسميات مستوردة من الخارج ومعهم يروحون ويغدون، كما يروح الواحد لسوق بومعطي يشجعون أزواجهم على فساد أكبر في سباقات وطنية حميمية جعلت بعض يؤكد منذ سنوات بأن الخليفة (العبد المؤمن) صاحب قضية القرن قد يحكمنا يقينا!
وهذه بعض التفاصيل: روراوة امبراطور الجلدة المنفوخة يملك المركز التجاري الضخم بباب الزواج وله في كل عقار وسمسرة مكان ودار.
وزوجة سلطاني زعيم حمس والوزير الأسبق تنفق 30 مليون شهريا على المكالمات الهاتفية، وولدها العزيز الذي يعمل تحت امرأة اللطيف يكسر ست سيارات عمومية كل عام!
في حين أن سيدي السعيد يملك ربع تيزي، وفي كل عام يطير إلى أندونيسيا في آخر العالم بعد أن يتفقد شركة المناولة التي كونها في القاعدة البترولية بحاسي مسعود باسم اتحاد العمال (والهّمال)!
وبالطبع أمثال “الروّ” والسلاطين والسعداء في دولة التعساء بالآلاف.. منذ أن وصلوا إلى مراكز القرار وقت الغفلة!
.
مشتاق للأكل
عوض أن يقوم سلال بالتكشير عن الأنياب أمام المستفيدين من زمن الذيب الذي يذهب للتسوق وهو مطمئن البال حتى يشجع امثال الوهرانية في فعل المحال، عوض أن يفعل ذلك، فإن سلال يسير في كل الولايات بما يشبه الحملة (والعملة) الانتخابية (بفتح العين) ومعه سلال المساكن التي سيوزعها على الفقراء والمساكين ومناصب العمل وكثير من المشاريع التي تسيل لعاب الضباع.
وهو في كل زيارة لولاية يقول إنه مشتاق “لمردود” الأغواط، و”بربوشة” قسنطينة و”حريرة” وهران و”دوبارة” بسكرة. وهي أسماء لبعض الأكلات الشعبية.
تصوّروا أن سلال نجح في إقناع حتى المساكين والمحتاجين بواسطة المسكن وعاد رئيسا (في العهدة الرابعة)!
الأكيد أنه سيصاب بقرحة معدية إن واصل الزيارات وتواصل الشوق، لهذا تقوم “الحكومة” بوزرائها ومديريها ومستشاريعها وأغلهبم من المرضى وكبار السن بإنجاز “فال دوغراس” غرب العاصمة يعوض القديم الذي سيقدم كهدية للمرضى العاديين، هكذا تضع لكل شيء حساب!